كثف التحالف الدولي من غاراته على مواقع داعش في الموصل العراقية، مستهدفا مخازن الأسلحة ومقار القيادات والتجمعات المحصنة والمتحركة ومخازن الوقود، بهدف شل قدرة التنظيم العسكرية، بحسب ما أعلنت عنه وزارة الدفاع البريطانية.
وأكدت الوزارة أن المتطرفين أطلقوا صواريخ أرض - جو على الطائرات البريطانية، مرات عدة دون أن تحقق نجاحا، بينما تحدثت وسائل إعلام بريطانية عن بدء فعلي لمعركة الموصل جويا.
وفي السياق نفسه، أعلنت قوات البيشمركة اكتمال استعدادها لمعركة استعادة الموصل من الشمال عن طريق قواتها المتمركزة في سهل نينوى ومناطق سنجار شمال غربي الموصل، بيد أن قائد «قوات 70» التابعة لوزارة البيشمركة، شيخ جعفر مصطفى، شدد على أن البيشمركة لن تدخل المدينة، مشيرا الى أن مستقبل حكم مدينة الموصل بعد داعش يجب أن يتغير لأن المدينة «ليست كلها للعرب»، على حد تعبيره ونقلته «العربية.نت».
يأتي هذا في وقت أعلن فيه البرلمان العراقي عن عزمه استجواب وزيري الخارجية ابراهيم الجعفري والصحة مجيد جمد أمين حول اتهامات بالفساد.
ورأى سياسيون عراقيون أن نوري المالكي يسعى من خلال هذه التحركات البرلمانية وبدعم إيراني لتأخير معركة الموصل وإشراك الميليشيات بشكل موسع. ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية عن مصادر عراقية قولها إن المالكي يسعى من خلال البرلمان لإسقاط حكومة حيدر العبادي والعودة لرئاسة الحكومة.
وفي التفاصيل، فإن المالكي بدأ بالفعل تنفيذ الخطة الإيرانية الرامية إلى إسقاط حكومة العبادي من خلال سحب الثقة من وزرائه، ومن ثم تشكيل حكومته من خلال التحالفات التي عقدها مؤخرا.
يذكر أن الموصل سقطت بيد داعش في عهد المالكي العام 2014، وهذا ما عجل بإطاحته من رئاسة الحكومة.
من جانبه، نفى مسؤول في وزارة الدفاع العراقية، امس مشاركة أي قوات أجنبية برية في معارك تحرير مدينة الموصل المزمعة، مركز محافظة نينوى (شمالي) من سيطرة تنظيم «داعش» الإرهابي.
وتحدثت تقارير صحفية محلية ودولية، عن وصول مئات الجنود الأميركيين إلى قاعدة «القيارة» الجوية جنوب مدينة الموصل، خلال الأيام الماضية، استعدادا للمشاركة في معركة الموصل المرتقبة، التي يتوقع انطلاقها الشهر المقبل.