أصدرت الحركة الدستورية الإسلامية «حدس» بيانا صحافيا نصه كالتالي: «أثار قانون البصمة الوراثية الذي أقره مجلس الأمة مؤخرا سخط مختلف شرائح المجتمع الكويتي كما أدين في العديد من منظمات حقوق الإنسان الدولية، لما ورد فيه من انتهاكات صارخة لخصوصيات الأفراد والأسر الكويتية والمقيمين والزائرين، واعتداء واضح على حقهم في الخصوصية في عدم إعطاء بياناتهم الوراثية دون حاجة ماسة أو طلب من الجهات القضائية ناهيك عن نصوصه الفضفاضة التي قد تستغل سلبا ضد حقوق وحريات المواطنين والمقيمين والزائرين الدستورية».
وأضاف البيان أن الطريقة التي أقر بها القانون قد خالفت الأعراف البرلمانية، وما تقتضيه المصلحة العامة من عدم الاستعجال في إقرار هذا القانون الذي يمس بشكل مباشر كل إنسان على أرض الكويت، حيث لم تتم الاستعانة بآراء الخبراء والمختصين والآراء الشرعية المعتبرة، ولم يأخذ حقه من التداول والنقاش في اللجان البرلمانية المختصة ومؤسسات المجتمع المدني المعنية.
وأكد البيان أن القانون ولائحته التنفيذية قد خلا من الضمانات اللازمة للحفاظ على الخصوصية، مما يبرر إسناد مهمة أخذ العينات للشركات الخاصة اضافة إلى التجربة التاريخية التي تؤكد ضعف الجهاز الإداري الحكومي على تولي هذا الدور الخطير، وفي ذلك فتح المجال لمفاسد كبيرة، كما نص القرار السابع للمجمع الفقهي عام 2002 على ذلك، لما يتسبب فيه من خطورة تهدد أعراض الناس، كما أن انعدام الضمانات الكافية، وعدم قدرة بعض أجهزة الدولة على الاحتفاظ بسرية الكثير من الوثائق الخاصة، مما قد يؤدي إلى تسريبها لمختلف وسائل الإعلام ويجعل من هذا القانون سببا في الخوض في الأعراض والخصوصيات والأنساب ومادة لتصفية الحساب.
وزاد البيان: لقد بين العديد من الخبراء الدستوريين والقانونين مخالفة هذا القانون لعدد من المواد الدستورية لدستور الكويت لاصطدامه بالقواعد القانونية المعمول بها، كما ان إقرار هذا القانون يؤدي إلى تسجيل العديد من المخالفات الحقوقية ضد الكويت أمام المنظمات الدولية والحقوقية، فقد صدرت بيانات من بعض المنظمات مثل لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، والمنظمة الدولية لحقوق الإنسان، وبينت ما فيه من انتهاك لحقوق الإنسان لم تسبق إليه أي دولة في العالم اضافة إلى ان تطبيق هذا القانون سيفتح باب من الضرر بالنسبة للمقيمين والزائرين فيما يتعلق بتنازع القوانين مع أغلبية دول العالم الذي ترفض تطبيق هذا القانون الأمر الذي سيدخل الكويت في نزاعات ومشاكل قانونية دولية كبيرة وسيكون حجر عثرة امام الزائرين وخصوصا المستثمرين ورجال الأعمال، ومن جانب آخر له أهميته انطلاقا من م٢ من الدستور فإن قرارات المجامع والهيئات الفقهية، والفتاوى الشرعية للكثير من العلماء منعت أخذ العينات الوراثية من عموم الناس والاحتفاظ بها، دون أن تكون هناك منازعة منظورة أمام القضاء، لما في ذلك من حماية وصيانة لأحد أهم الضروريات الخمس التي جاء الإسلام لحفظها وهي العرض.
وأوضح البيان اننا في الحركة الدستورية الإسلامية نبدي رفضنا الشديد على هذا القانون، وكلنا أمل أن تتبنى السلطات الدستورية التراجع بإلغاء هذا القانون كما نتطلع لأن تصدر المحكمة الدستورية قرارها بإبطاله نظرا لمخالفته للدستور والاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت لها الكويت ولما سيتسبب فيه من ضرر بالغ على المواطنين والمقيمين والزائرين، ولما من شأنه ان يفتح بابا للطعن بمكانة الكويت باعتبارها مركزا للإنسانية، كما ندعو كل مؤسسات المجتمع المدني وشخصياته ونخبه للتحرك لإلغاء قانون البصمة الوراثية وفقا للآليات الدستورية والقانونية والقضائية.
حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه.