عقب مناظرة جذبت أنظار 84 مليون مشاهد إلى محطات التلفزيون الأميركية، محطمة رقم مثيلتها في 1980 بين جيمي كارتر ودونالد ريغان والبالغ 80.6 مليونا، سعت كل من هيلاري كلينتون ودونالد ترامب الى تحسين صورتهما، ففيما انتقدت كلينتون من كارولينا الشمالية خصمها الجمهوري بشدة لـ «مواقفه غير المتماسكة»، رد ترامب امام المئات من أنصاره في فلوريدا «سنتخلص من تلك المرأة المحدبة».
ورغم ان رقم 84 مليون مشاهد قياسي لجمهور نادرا ما يتطلع إلى التلفزيون في عصر البث الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، فانه لا يشمل ملايين الأشخاص الذين شاهدوا المناظرة إلكترونيا من خلال تويتر وفيسبوك وغيرهما من وسائل التواصل الاجتماعي بما في ذلك في مجموعات كبيرة في المطاعم والحانات.
من جهتها، قالت كلينتون للصحافيين في الطائرة التي تنقلها لمواصلة حملتها الانتخابية «اشعر بإيجابية كبيرة»، في هذه الاثناء انتقل ترامب الى فلوريدا لاستمالة الناخبين من اصل اسباني الذين أظهرت استطلاعات الرأي انهم يفضلون كلينتون ولحضور حفلتين لجمع الأموال وتقليص الفارق مع كلينتون.
عالميا، قال متحدث امس إن قادة حركة طالبان تابعوا المناظرة الرئاسية الأميركية لكنهم لم يسمعوا أي شيء بخصوص أفغانستان، مضيفا أنهم لم يعجبوا بالمرشح الجمهوري دونالد ترامب الذي اعتبروه «غير جاد».
وانتقد المتحدث ذبيح الله مجاهد ترامب الوافد الجديد على الساحة السياسية والذي هاجم ما وصفه بالسياسات الفاشلة للنخبة السياسية في واشنطن.
وقال إن طالبان تعتبر ترامب مرشحا «غير جاد» يقول «أي شيء يخطر بباله».
من جانبه، قال علي اكبر صالحي رئيس الهيئة النووية الإيرانية امس ان الاتفاق مع القوى الكبرى بشأن البرنامج النووي لن يتعرض لـ«تهديد جدي» في حال اصبح دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة.
واعتبر صالحي وهو احد ابرز مهندسي الاتفاق في 2015، ان «من يتولى رئاسة الولايات المتحدة سيكون عليه التأقلم مع حقائق الميدان».
وقال في كلمة في الاكاديمية الديبلوماسية بفيينا «بعض الأمور يمكن ان تسجل تأخيرا» لكن الاتفاق لا يمكن ان يتعرض لـ «تهديد جدي».