لم يتسم اللقاء بين المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون ومنافسها السابق بيرني ساندرز بحرارة مميزة، خلال اجتماعهما الثاني منذ نهاية الانتخابات التمهيدية الديموقراطية. لكن الأمور كانت افضل من السابق، كونهما يواجهان هدفا ملحا يتمثل في التغلب على دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأميركية في 8 نوفمبر المقبل.
وخاطب سيناتور فيرمونت المستقل الذي صفق له طويلا 1200 شخص في حرم جامعة نيوهامبشير في دورهام، هيلاري كلينتون قائلا: «اطلب منك ان يكون تفكيرك واسع الآفاق».
وقد أيد الشبان الديموقراطيون السيناتور البالغ الخامسة والسبعين من العمر، بحصوله على 80% من أصواتهم في بعض الولايات.
لذا، يستعين به فريق كلينتون لرفع شعبيتها.
ففيما صوت ثلثا الأميركيين الذين تقل أعمارهم عن ثلاثين عاما لصالح باراك اوباما العام 2008، بالكاد تبلغ كلينتون النصف في استطلاعات الرأي المتعلقة بالانتخابات الرئاسية.
وبين الذين خيب ساندرز آمالهم، وأولئك الذين يحاول المرشح المستقل غاري جونسون استمالتهم، يقلق عدد الذين ما زالوا مترددين، أركان حملة كلينتون.
وقالت كلينتون: «انا فخورة لأننا تواجهنا، انا وبرني في حملة الانتخابات التمهيدية، حول مسائل أساسية بدلا من تبادل الشتائم».
لكن هذه العبارة لم تحمل السيناتور الذي كان جالسا الى جانبها على التصفيق. واضافت: «كنت انا وبرني نتوق للعمل سوية».
والحصول على تأييد الشبان يمر عبر الموضوع الذي لا مفر منه والمتمثل في كلفة الدراسة العليا الذي تمحور حوله لقاء أمس الأول. ففي جامعة نيو هامبشير، تصل الكلفة حتى 28 الف دولار في السنة.
وعلى غرار 80% من الشبان في الانتخابات التمهيدية الديموقراطية، صوتت كل من آبي جنسون وسيليست سوزا (20 عاما) لصالح ساندرز الذي وصلتا للاستماع اليه الأربعاء، لكن القاعة كان قد غصت بالحضور.
وقالت سيليست: «لقد أسر قلوبنا. اما بالنسبة لكلينتون، فأوضحت ان لدى كثيرا من زملائها فكرة مسبقة عنها».
والعام 2012، شارك نحو 20 مليون اميركي تقل اعمارهم عن 30 عاما في الانتخابات، اي 54% منهم فقط، كما افادت دراسة احصائية. وبالمقارنة، شارك 72% من الذين تفوق أعمارهم عن 65 عاما، اي حوالي 30 مليون شخص، يشكل المحافظون غالبيتهم.
لذلك تستنفر الآلة الديموقراطية كامل ادواتها لحمل الشبان على التصويت لهيلاري في نوفمبر.
على الطرف الآخر، بدا المرشح الجمهوري دونالد ترامب غاضبا من مساعديه ومستشاريه الذين اعترفوا للصحافيين، بان ترامب كان يعاني بالفعل في المناظرة الأولى بين المرشحين الرئاسيين. وطلب منهم التوقف عن التصريح للصحافة حول الصعوبات التي واجهها في المناظرة الأولى وعن الصعوبات التي يواجهونها هم في حملة على تغيير تكتيكاته.
وبحسب تقرير لـ «سي ان ان» فإن مساعدي ترامب كشفوا أنه كان مستاء جدا، كون مساعديه اعترفوا جهارا بأنهم ضغطوا عليه لتغيير استعداداته وتكتيكاته للمناظرة مع كلينتون.
ويأتي هذا اللغط في حملة المرشح الجمهوري، وسط تقارير افادت بأن عثرات ترامب في مواجهة غريمته في المناظرة الأولى قد تقنع المرشح الجمهوري بالتركيز على رسالته وخطته قبل موعد المناظرة المقبلة. ونقل عن احد المستشارين ان ترامب لم يكن أداؤه جيدا في المناظرة وقد تم إبلاغه بذلك.
وتقول الأوساط ان مساعدي ترامب ارسلوا بريدا الكترونيا أمس الأول لمؤيديه طالبوا فيها بمراجعة وتقييم أدائه في المناظرة الأولى سعيا للفوز في المواجهة المقبلة بعد ايام، عل هذه التقييمات تقنعه بوجهة نظر مستشاريه. ووصف احد المساعدين لترامب صعوبة اقناعه بأنه «يجب ان يلمس الفرن حتى يقتنع انه ساخن».