تطرقت شركة بيان للاستثمار إلى تقرير التنافسية العالمية 2016/2017 الذي صدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي الاسبوع الماضي، حيث رصد التقرير تراجع الكويت مجددا في بعض المجالات الاقتصادية، إذ تراجعت من المرتبة الـ 34 إلى المرتبة الـ 38 من حيث تنافسية الاقتصاد، كما بين التقرير احتلال الكويت المرتبة الأخيرة بين دول مجلس التعاون الخليجي من حيث تطور السوق المالي، ويبدو أن سوق الكويت للأوراق المالية أصبح سوقا غير مشجعا وطاردا للاستثمارات، فالداخل فيه مفقود والخارج منه مولود!
كما أوضح التقرير احتلال الكويت المرتبة الأخيرة خليجيا في كل من كفاءة سوق العمل، والجهوزية التقنية، والابتكار، والعمل المؤسسي، والبنية التحتية، والتعليم الابتدائي إلى العالي، إضافة إلى كفاءة سوق السلع.
وقال تقرير «بيان» عن وجود مجموعة من العوامل الإشكالية التي تقف عقبة أمام تنفيذ أنشطة الأعمال في الكويت، موضحا أن البيروقراطية الحكومية غير الناجحة من أهم أسباب هذه العوامل عند تنفيذ نشاط تجاري في البلاد، فيما جاءت تشريعات العمل المقيدة في المركز الثاني - بحسب الاستبيان - الذي قام به المنتدى لاستطلاع آراء المستثمرين حول أكثر العوائق التي تواجههم، في حين جاء الفساد في المرتبة الثالثة، يليه ضعف أخلاقيات العمل في القوى العاملة الوطنية، ثم عدم كفاية القوى العاملة المتعلمة.
واعتبر التقرير أن هذا التراجع والذي يقف كحجر عثرة أمام تطور الاقتصاد الوطني لم تكن أمور مفاجئة للكثير من المتابعين والمهتمين بالشأن الاقتصادي الكويتي، فمعظمنا يعلم أن التخلف والتراجع بات سمة أساسية مرتبطة بالكويت في الكثير من الأصعدة، ولكن أكثر ما يلفت الانتباه هو تذيل الكويت ترتيب دول مجلس التعاون الخليجي من حيث تطور السوق المالي، حيث جاءت الأزمة المالية العالمية وعصفت بالسوق ودفعت أغلبية الأسهم المدرجة إلى التراجع بنسب كبيرة دون تدخل حكومي حقيقي لوقف نزيف الخسائر التي تكبدها المواطنون جراء تراجع أسعار الأسهم، حيث فقد السوق ما يقرب من 29 مليار دينار منذ اندلاع هذه الأزمة وحتى الآن، حيث بلغت القيمة الرأسمالية للسوق حينها نحو 52.5 مليار دينار مقابل 23.6 مليار دينار في نهاية الأسبوع المنقضي، أي بخسارة نسبتها 55% تقريبا. وقد أدى ذلك إلى تراجع سوق الكويت للأوراق المالية للمرتبة الرابعة بين أسواق الأسهم الخليجية من حيث القيمة السوقية، وذلك بعد أن كان يحتل المرتبة الثانية بعد السوق المالية السعودية.