دعت شركة وثاق للتأمين التكافلي، إلى ضرورة تشريع قوانين تضع حدودا وسقفا أعلى للتعويضات الخاصة بالحوادث، مشيرة إلى أن إصدار أحكام قضائية بتعويضات كبيرة للعملاء بات هاجسا يؤرق شركات التأمين.
وأوضحت الشركة في بيان صحافي، أن عدم وجود تشريع في القانون يحدد السقف الأعلى للتعويضات التي تدفعها الشركات في وثائق تأمين ضد الغير للسيارات، يحملها مبالغ كبيرة تصل إلى ملايين الدنانير سنويا، خصوصا أن الأقساط التأمينية الحالية للعديد من الوثائق، ولاسيما الإلزامية منها، لا تتناسب مع المبالغ الضخمة التي تسددها الشركات، لافتة إلى أن قانون التأمين المعمول به حاليا تم سنه وتشريعه منذ ستينيات القرن الماضي.
وفي هذا الإطار، قال رئيس دائرة الموارد البشرية والقانونية والخدمات في الشركة، ناصر الطاهر، إن القوانين الحالية المتعلقة بتعويضات الحوادث، لا تتناسب مع وضع سوق التأمين في الكويت، معربا عن أمله في أن يتم النظر بجدية إلى معالجة هذه المسألة والعمل على تطوير تلك القوانين، بما يتماشى مع المستجدات الحاصلة في المجتمع.
وأضاف الطاهر، أن أهمية تحديد سقف لأحكام التعويضات مقابل القسط الإلزامي للتأمين، يكمن في عدم تعرض تلك الشركات لضغوط وخسائر تمنعها من الاستمرار في تقديم خدماتها، لافتا إلى أن هناك شركات تأمين قد تتعرض لخطر الإفلاس بسبب التعويضات التي تسددها سنويا، خصوصا في ظل عدم تحقيق العديد منها للأرباح.
وبين أن ضرورة تعديل بعض التشريعات لوضع سقف محدد لمبالغ التعويضات، يأتي نتيجة لزيادة أعداد الحوادث التي قفزت بتكاليفها المالية بدرجة كبيرة جدا، بحيث لا يمكن التوقع بها فنيا أو اكتواريا، وهو ما يعد خللا بأهم مرتكزات ومبادئ التأمين.
وأفاد الطاهر بأن إجمالي التعويضات المدفوعة من قبل شركات التأمين في الكويت خلال العام 2015 بلغ 17.4 مليون دينار مقارنة بـ 14.4 مليون دينار في 2014 بزيادة نسبتها نحو 21%.
ولفت إلى أن إجمالي التعويضات تحت التسوية نما خلال العام 2015 بنحو 28% حيث بلغت حوالي 42.7 مليون دينار، مقارنة بـ 33.4 مليون دينار، موضحا أنه في مقابل ذلك لم يتأثر إجمالي أقساط التأمين لهذا النوع من التأمين تأثرا يذكر بين العامين 2015 و2014.