القاهرة - مجدي عبدالرحمن
بعد فشل متكرر في التصويت وشد وجذب بين الحكومة والبرلمان على قانون الخدمة المدنية الجديد منذ الدورة البرلمانية الماضية ومحاولات بعض النواب عرقلة إصداره، جاء القرار النهائي بموافقة 401 نائب مقابل رفض 26 وامتناع 6 نواب عن التصويت على القانون الذي تمت مناقشته والتصويت عليه مع انطلاق الدورة البرلمانية الجديدة امس وبذلك انطلقت رصاصة الرحمة لنحو 6.5 ملايين موظف.
وكان رئيس البرلمان على عبد العال قد قاد حملة كبيرة من اجل اقناع النواب الذين خرجوا من القاعة قبل التصويت، محذرا من خطورة تجميد القانون، كما اتهم البعض بعرقلة إصدار القانون الجديد، حيث يستلزم الأمر موافقة ثلثي النواب.
وقال ان هناك محاولات لتجميد إصدار القانون ومضيفا ان القانون 47 الخاص بالعاملين بالدولة لن يعود تحت اي ظرف من الظروف، ومطالبا النواب بتحمل هذه المسؤولية الوطنية.
الى ذلك، أعلن عبد العال تلقي هيئة مكتب مجلس النواب عدة بلاغات ضد النائب إلهامي عجينة، بسبب تصريحاته الخاصة بكشف العذرية عن الفتاة المصرية قبل التحاقها بالجامعات المصرية، مضيفا: «تقرر إحالته للجنة القيم للتحقيق معه في هذا الشأن». وأكد أنه ستتم إحالة عجينة، لإفادتنا بما تتوصل اليه قائلا: «إنه فور تلقي رسالة النواب ضد النائب أحالها إلى هيئة المكتب المشكلة بالمجلس وسوف تتم إحالته إلى لجنة القيم وننتظر التحقيق معه من قبل لجنة القيم».
يذكر ان مجلس النواب استهل بداية دور الانعقاد الثاني بالتأخير ساعة ونصف الساعة عن موعد بدء الجلسة العامة، حيث كان موعد عقدها مقررا في الثانية عشرة ظهرا وتضمن جدول أعمال الجلسة الافتتاحية ايضا مشروع قانون الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين المقدم من الحكومة، حيث قال عبد العال: إن الهجرة غير الشرعية تحولت إلى عمل منظم تشرف عليه عصابات متخصصة تصل أرباحها إلى المليارات، ويندس فيها الإرهابيون، وتعمل على الاتجار بالبشر.
وأضاف عبد العال: ان الهجرة غير الشرعية، لا تتعلق بظروف المعيشة بقدر كونها تتعلق بنظام التربية والوعي وفهم حقيقة الأوضاع، وأول خطوة سيفعلها مجلس النواب تتمثل في مناقشة مشروع قانون الهجرة غير الشرعية وتهريب المهاجرين.
واستطرد: لاشك أن دول أوروبا حققت طفرات، تدفع أي شخص للتفكير في الإقامة فيها لكن ليس من المعقول أن تلقي بعض الأسر بأبنائها إلى التهلكة، ويتم استغلال ثغرات بعض الدول الأوروبية.