القاهرة - مجدي عبدالرحمن
راهنت نقابة المحامين في تطور مفاجئ على إسقاط قانون ضريبة القيمة المضافة خلال فترة وجيزة وسط حالة من القلق انتابت دوائر وزارة المالية التي بدأت تستعد لجمع حصيلة تلك الضريبة من الممولين التي تطبق عليهم قبل نهاية هذا العام في الوقت الذي أعلنت فيه النقابات المهنية والعمالية في غالبيتها تأييدها لإلغاء القانون لما رتبه من أعباء ضخمة على المواطنين ورفعها لأسعار العديد من السلع، بينما قال عدد من أعضاء البرلمان الذين رفضوا الموافقة على مشروع القانون عند التصويت النهائي عليه ومنهم ضياء الدين داود وهيثم ابو العز الحريري وخالد شعبان تأييدهم لضرورة إلغاء القانون جملة وتفصيلا والاكتفاء بالعودة إلى قانون ضريبة المبيعات بعد ان اشعلت الضريبة الجديدة السوق خاصة في السلع المعمرة واكتشف التجار تلك السلع ان الخسارة قادمة لا محالة.
وتوقع قانونيون من داخل البرلمان ان يصل الصراع بين نقابة المحامين والحكومة الى المحكمة الدستورية العليا لتكون هي الفيصل الأخير، وأشار البعض الى انه ربما تحصل نقابة المحامين على حكم بتجميد تنفيذ القانون في حالة وصول الصراع إلى الدستورية العليا بينما ذهبت آراء آخرين إلى انه يمكن سريان القانون وتطبيقه إلى حين أن فصل المحكمة الدستورية في دستوريته خاصة ان الأغلب ان تتجه المحكمة الدستورية إلى إلغاء نص أو اكثر من القانون وليس إلغائه بالكامل، كما يتوقع البعض إذا ما ارتأت الدستورية وجود بعض النصوص تتصادم وأحكام الدستور الصادر عام 2014.
في الوقت نفسه حذر الدوائر الاقتصادية الحكومية والأكاديمية من خطورة الترويج لإلغاء القانون او مد أجل النزاع القانوني حوله تحسبا لوقع حالة من البلبلة داخل المجتمع خاصة ان الشعب كاره لتطبيق تلك الضريبة التي سيتم اعتبارا من العام الجديد رفع النسبة الى 14% بدلا من 13% التي يتم التعامل بها حاليا.
وقد انتقلت أزمة قانون ضريبة القيمة المضافة من مرحلة المشاورات والمفاوضات الودية بين الحكومة ونقابة المحامين لإلغاء تطبيقها على المحامين المصريين وأعمالهم إلى ساحات المحاكم في الوقت الذي من المنتظر أن تعلن فيه الغالبية من النقابات المهنية تضامنها خلال ساعات مع نقابة المحامين في الدعوى القضائية التي رفعها نقيب المحامين ضد الحكومة لإسقاط القانون وإلغائه بعد أن وصلت المفاوضات مع الحكومة إلى طريق مسدود وإعلان الحكومة أن الحصيلة المتوقعة من الضريبة التي بدأ تطبيقها فعليا من الأول من الشهر الجاري ضمن حساباتها المتحصلات من أعضاء النقابة وأن مجلس النواب قد وافق على ذلك وهو يضم مجموعة من المحامين بين نوابه.
وكان سامح عاشور نقيب المحاميين قد أقام دعوى قضائية أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة تطالب بإلغاء قانون ضريبة القيمة المضافة الذي نشر في الجريدة الرسمية، والذي يؤدي لزيادة أسعار السلع، وفقا لما ورد في الدعوى.
واختصمت الدعوى التي حملت رقم 71 لسنة 71 قضائية، كلا من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، بصفتهم.