- الاستطلاعات تحمل كلينتون للبيت الأبيض.. وحملتها تخشى مفاجآت اللحظة الأخيرة
قبل شهر من الانتخابات الرئاسية في 8 نوفمبر، وقع 30 نائبا سابقا في الكونغرس الأميركي عن الحزب الجمهوري، على رسالة أعلنوا فيها معارضتهم لمرشح حزبهم للانتخابات الرئاسية الأميركية، دونالد ترامب.
وجاء في الرسالة: «كل واحد منا قد أقسم قبل توليه منصبه، يمينا ألقى على كاهلنا مسؤولية كبيرة في أن نعمل لما فيه مصلحة الولايات المتحدة».
وأضـــاف النـــواب السابقون في رسالتهم: «من المحزن أن مرشح حزبنا لهذا العام هو إنسان قد حول المبادئ والقيم التي نعتز بها ونمثلها في الكونغرس، إلى مسخرة».
ورغم انتقاد هؤلاء النواب لـ «ترامب»، إلا أنهم لم يعلنوا في بيانهم عزمهم دعم مرشحة الحزب الديموقراطي، هيلاري كلينتون.
وانتقد أعضاء الكونغرس السابقون قرار حزبهم بالوقوف خلف رجل الأعمال الأميركي، بالقول: «بترشيح دونالد ترمب فإن الحزب الجمهوري طلب من الشعب الأميركي أن يضع مستقبله بيد رجل يهين النساء ويسخر من المعاقين ويحث على مواجهة المعارضة بالعنف، ويسعى لفرض اختبار ديني على الداخلين إلى الولايات المتحدة وممارسة اختبار عرقي على القضاة (لاختيارهم)».
إلى ذلك، تشير كل الاستطلاعات الى انه بإمكان هيلاري كلينتون الوصول الى البيت الأبيض لأنها تعكس ارتفاع حظوظها في دخول التاريخ كأول رئيسة للولايات المتحدة.
لكن بالرغم من الأرقام المشجعــة للمـرشحـــة الديموقراطية، فإن الحملة ليست بمنأى عن مفاجأة قد تحصل في اللحظة الأخيرة، وقد شهدت منذ انطلاقها الكثير من التقلبات والتطورات غير المتوقعة.
الا ان متـــوســــــــط الاستطلاعات الرأي الوطنية الأخيرة يعطي كلينتون تقدما بمقدار 3.2 نقاط على خصمها الجمهوري دونالد ترامب، محددا حظوظهما بـ 43.9% مقابل 40.7% من نوايا الأصوات، وفق احصاءات تشمل المرشح الليبرتاري غاري جونسون والمرشحة عن الخضر جيل ستاين.
وفي الولايات الأساسية العشر تقريبا التي ستحسم الانتخابات، شهدت كلينتون (68 عاما) خلال اسبوعين ارتفاعا في نسبة التأييد لها، فعادت وتقدمت على ترامب في فلوريدا ونيفادا وكارولاينا الشمالية وكولورادو، كما عززت تفوقها عليه في بنسيلفانيا.
وان كانت ولاية أوهايو تبدو في الوقت الحاضر مؤيدة لخصمها، إلا أنها ليس بحاجة للفوز بها حكما لنيل الرئاسة.
وقبل المناظرة التلفزيونية الأولى بين المرشحين للرئاسة في 26 سبتمبر، كان دونالد ترامب (70 عاما) يتبع كلينتون بفارق ضئيل في استطلاعات الرأي وقال الخبير في جامعة كولومبيا بنيويورك روبرت شابيرو ان «الحركة كانت في اتجاهه».
لكن بعد الأداء الرديء لرجل الاعمال الثري في المناظرة، وخصوصا على ضوء سلوكه بعدها، انعكس التوجه لصالح كلينتون بحسب الخبراء.
وأجـجــــت سلـسـلـــة التغريدات الغاضبة التي نشرها وحمل فيها على ملكة جمال الكون السابقة أليشيا ماتشادو المتحدرة من كولومبيا، الشكوك حيال أطباعه في وقت يترشح هذا الدخيل على السياسة للمنصب الأقوى في العالم.
ثم جاءت التسريبات حول بياناته الضريبية التي كشفت أنه أعلن عن خسائر قياسية بلغت 916 مليون دولار عام 1995، ما أوحى بأنه تفادى بعد ذلك دفع ضرائب فيدرالية على مدى 18 عاما، فزادت من التشكيك في أهليته لتولي مسؤوليات الرئاسة، ولو انه قدم الأمر على أنه دليل على ذكائه.
ورغم ذلك، يلزم الديموقراطيون الحذر قبل شهر من انتخابات لاتزال تشهد منافسة محتدمة في وقت لايزال الفارق بين المرشحين في بعض استطلاعات الرأي ضمن هامش الخطأ.
وقامت حملة الانتخابات الرئاسية الى حد بعيد على الهجمات والانتقادات وصولا الى الاهانات، وهو ما رفضه قسم كبير من الناخبين. ويتخوف الديموقراطيون من المقاطعة، وهم على يقين بأن الحماسة تبقى أشد في صفوف الجمهوريين.
وسعيا لتحفيز الشباب والنساء والأقليات وحضهم على المشاركة في التصويت، يشارك في الحملة بشكل نشط كل من الرئيس باراك اوباما والسيدة الأولى ميشيل اوباما والرئيس الاسبق بيل كلينتون والسيناتورة اليزابيث وارن والسيناتور والمرشح السابق في الانتخابات التمهيدية بيرني ساندرز وتشيلسي كلينتون ابنة هيلاري وبيل كلينتون.
وقد ينضم نائب الرئيس السابق آل غور احد كبار المدافعين عن البيئة إلى هذه الجهود.