- بكيت وحزنت كثيراً لفرصة كبيرة أهدرتها وعقدت العزم على تجهيز نفسي لفرص أخرى في المستقبل
بيروت ـ بولين فاضل
انتظرت دانييلا رحمة وتريثت وتحضرت كثيرا قبل أن تقدم على التمثيل بعد التقديم، فديسمبر المقبل هو الموعد المبدئي لانطلاق عجلة تصوير مسلسلها الأول الذي تتكتم كثيرا على تفاصيله بناء على طلب الجهة المنتجة، مكتفية بالقول انه سيعرض على شاشات لبنانية وعربية وان المخرج الذي سيوقع العمل سيكون مدربها على التمثيل والمشرف الأول على أدائها.
وترى دانييلا الدور كما المسلسل ككل يشبهانها كثيرا وهي على يقين بأن هذا العمل هو ما كانت تنتظره منذ زمن.
وكانت رحمة قبل هذا المسلسل قد اعتذرت عن أكثر من عرض تمثيلي لعدم جاهزيتها التامة لخوض التجربة، وقالت: صدف إني كنت قد وقعت عقدا مع شركة لأكون سفيرتها فضلا عن عقد مع شركة اخرى، وكنت مضطرة أيضا للسفر إلى أستراليا لمتابعة دورة في التمثيل على مدى شهرين مع مدرب تمثيل أسترالي سبق أن عمل مع النجم العالمي ميل جيبسون، لم أكن أرغب في البدء بالتمثيل قبل أن أخضع للتدريب، ولم أكن أريد أن أخطو خطوة ناقصة وأندم لاحقا، لاسيما أن مسلسل «أمير الليل» يحكي عن حقبة تاريخية وقد وجدت الأمر صعبا علي فضلا عن صعوبة التمثيل والكلام بالعربية.
وعن تفويتها فرصة الوقوف أمام رامي عياش، تقول دانييلا: أحبه كثيرا وأجده شخصا لذيذا وقريبا رغم أنه لم يسبق أن تحدثت إليه، «ما في نصيب نكون سوا» والتوقيت بالنسبة لي هو أهم شيء في الحياة.
وتؤكد رحمة، التي سبق أن خاضت تحديا كبيرا بتقديمها برنامج «إكس فاكتور»، أنها فعلت المستحيل للحصول على هذه الفرصة، لاسيما أن أسماء كثيرة كانت مرشحة لتقديم البرنامج، وتقول: المنافسة على تقديم البرنامج كانت كبيرة، وعندما تم الاتصال بي من أجل البرنامج كنت حينها في دبي فأيقنت اني أمام فرصة كبرى لا يجب تفويتها، وروت كيف أنها ارتجفت خوفا في أول ظهور لها على مسرح «إكس فاكتور» وكانت تخشى أن يستخدم أحد أعضاء لجنة التحكيم مفردات عربية لا تفقه معناها فتجد نفسها في موقف لا تحسد عليه، مؤكدة أنها على امتداد أشهر التصوير الثلاثة لم تكن تفعل شيئا سوى التمرين الكثيف على التقديم.
وتتابع: في كل مرة كنا ننهي تصوير حلقة مباشرة كنت أذهب إلى المنزل ولا أفعل سوى التمرين للحلقة المقبلة، وطيلة ثلاثة أشهر «ما شفت حدا»، مهمة التقديم بالعربية كانت صعبة علي، فضلا عن أنه كان مطلوبا مني التخلي عن لكنتي الأسترالية في بعض المفردات لصالح اللكنة الأميركية، ملمحة إلى أن إقامتها في استراليا وغربتها عن لبنان دامتا حتى بلغت السابعة عشرة حينها شاركت في مسابقة «ملكة جمال لبنان للمغتربين» وفازت باللقب عام 2010، وجعلها هذا الفوز تمكث في لبنان بضعة أشهر مع والدها الفنان المعتزل يوسف رحمة قبل أن يقرر الأخير أن يعود مع ابنته إلى استراليا وهو الأمر الذي لم يرق لدانييلا التي أرادات أن تبقى في لبنان وتكمل دراستها فيه.
وأضافت: عندما عدت مع والدي إلى استراليا «زعلت منو كتير»، كان طلبي أن يعطيني فرصة المكوث في لبنان ولو بمفردي لكنه كان يخشى علي رغم ان حلمه كان ولا يزال العودة إلى لبنان، في نهاية الأمر عدت إلى لبنان وأعتقد أن قلبي هو الذي أعادني إليه.
ولم تكتف رحمة في لبنان باللقب الجمالي بل أضافت إليه تجربة ناجحة ومميزة في برنامج «رقص النجوم»، فهي أحبت الرقص منذ صغرها وتطلعت إلى تعلمه لكن الظروف لم تسنح إلى أن جاءها عرض المشاركة في البرنامج فتلقفت الفرصة وأخذتها على محمل الجد واستطاعت أن تفوز بالكأس.
وكشفت عن تلقيها في أعقاب هذا الفوز عرضا من محطة «MTV» لتقديم برنامج الهواة «So you Think You can Dance»، إلا أنها في «الكاستينغ» الذي خضعت له لم تبد جاهزة لتجربة التقديم، لافتة الى انها ارتبكت وتلعثمت ولم تظهر مرتاحة أمام الكاميرا، الأمر الذي دفع بالمعدة والمنتجة جنان ملاط إلى الطلب منها أن تعمل على لغتها العربية وتجتهد أكثر كي تصبح حاضرة للتقديم.
وتقول رحمة انها بكت وحزنت كثيرا لفرصة كبيرة أهدرتها، لكنها عقدت العزم على تجهيز نفسها لفرص أخرى في المستقبل.
وعن علاقتها اليوم بعملها في التلفزيون، تقول: ما أقوم به هو عشقي وولعي ومستحيل أن أضحي بعملي من أجل أي شيء، اليوم هو أوان عملي، وسنواتي الست الأخيرة في لبنان هي أجمل سنوات عمري حتى اليوم.