- «الكهرباء» كشفت عن مخالفات بالجملة في عدادات العمارات
- الصواغ: عدم التعاون من ملاك العمارات وحراسها أبرز الصعوبات أمام فرق المسح
- قطع الفروانية تضم 1800 وحدة و39 ألف مرفق
- هناك مخالفات يتحملها المستهلك وتكون خارجة عن إرادته
دارين العلي
يبذل موظفو وزارة الكهرباء والماء وخصوصا في مكاتب شؤون المستهلكين جهودا إضافية حاليا للانتهاء من المسح الموكل اليهم والخاص بالفصل بين القطاعات التجارية والاستثمارية في العمارة الواحدة في كافة مناطق الكويت، تمهيدا لبدء تطبيق نظام التعرفة الجديد في 22 مايو المقبل.
وخلال عمليات المسح يتمكن هؤلاء الموظفون من اكتشاف العديد من المخالفات سواء في عدادات الكهرباء أو المياه، ويكبد الوزارة خسائر مادية كبيرة.
«الأنباء» زارت مكتب شؤون المستهلكين في الفروانية كنموذج لبقية المكاتب العاملة على هذه المسوحات، ورافقت فريق الوزارة بجولة على مواقع بعض المخالفات التي تم رصدها أثناء إجراء المسوح الخاصة بالمنطقة بهدف فصل عدادات السكن الاستثماري عن التجاري.
على هامش الجولة، قال مراقب المحافظة م.سالم الصواغ الذي ترأس الفريق خلالها والمؤلف من مشرف الفنيين بدر الرشيدي، ومن قسم متابعة المراقب عبدالعزيز الهاشم وقارئ العدادات عبدالله الرشيدي، ان موظفي المكتب يبذلون جهودهم حاليا للانتهاء من المسح المطلوب قبل بدء تطبيق التعرفة، مشيرا إلى ان خطة اتبعها القراء في مسح كل قطعة على حدة لحصر عدد العمارات فيها، وفصل التجاري عن الاستثماري إذ إن التعرفة فيما بينها ستختلف مع تطبيق القانون الجديد.
وأشار الصواغ إلى ان هناك نقصا في عدد القراء في الفروانية حيث لا يتعدى عددهم الثمانية وكلهم من الموظفين الكويتيين، اذ لا يوجد شركة لقراءة العدادات في مكتب الفروانية، لذا ستتم الاستعانة بموظفين من المكاتب الاخرى لإنهاء هذا المسح حيث يوجد في الفروانية 6 قطع، واحدة منها فقط للسكن الخاص والباقي استثماري وتجاري بواقع 1800 وحدة تضم 39 ألف مرفق تتوزع ما بين الشقق والمحال التجارية.
صعوبات وعدم تعاونأما الصعوبات التي يواجهها قراء العدادات والعاملون على المسح، فاشار إلى انها تكمن في عدم التعاون معهم من قبل أصحاب العمارات أو الحراس، كما أن هناك بعض العمارات التي ليس لديها رقم آلي أو الرقم الآلي الخاص بها غير صحيح ما يؤدي إلى تعطيل العمل والطلب من المالك مراجعة الخدمة المدنية لتحديث بياناته.
وهناك مشاكل أخرى تواجه القراء وتحدث عنها الصواغ، أبرزها في اقفال غرف الكهرباء في العمارات وامتناع الحراس عن فتحها بحجة أنه يجب أن يعود للمالك، ما يولد شكوكا لدى الموظف بوجود مخالفات، ما يضطرنا إلى التعامل مع الموقف.
أبرز المخالفاتوعن أبرز المخالفات التي ترصدها فرق التفتيش، قال الصواغ انها تتنوع بين سرقة الكهرباء والمياه بالتوصيل المباشر بالشبكة دون العداد او التلاعب بالعدادات، لافتا إلى عدة صعوبات تواجهها فرق التفتيش وقراءة العدادات مع المستهلكين المخالفين لان معظم المخالفات تكون خارجة عن ارادتهم ولكنهم يتحملونها وخصوصا في السكن الاستثماري كأن يسكن الشخص احدى الشقق الاستثمارية دون ان يبلغه المالك بضرورة تكملة أوراقه الخاصة بالوزارة وبالتالي يتحمل جميع الفواتير الموجودة على الشقة منذ استخراج آخر براءة ذمة حولها بغض النظر عن عدد الذين سكنوا بها قبله.
ودعا المستهلكين ممن يشترون العمارات إلى التأكد من سلامة أوراق الذمم المالية الخاصة بها اذ يصادف المكتب الكثير من الحالات التي يتعرض فيها المالك للخداع عن طريق ابراز براءة ذمم مالية لمنشآت مختلفة ويكتشف المالك الجديد ان على منشأته فواتير متأخرة وهنا يجب عليه هو أن يتحملها.
ولفت الصواغ إلى ان المخالفة لا تعطى فورا للمخالفين بل يتم استيضاح الأمر منهم ومن ثم انذارهم ومنحهم مهلة لتعديل أوضاعهم ثم تتم مخالفتهم وتحويلهم إلى الجهات المعنية.
التوصيل المباشر إلى الشبكةوبالعودة إلى الجولة فقد كانت المحطة الأولى فيها للاطلاع على احدى المخالفات التي قام صاحبها بازالة العداد والتوصيل مباشرة إلى شبكة المنزل حيث استوضح الصواغ من حارس العمارة عن السبب وتبين ان فرق الطوارئ في الوزارة أزالت العداد بعد احتراقه وأوصلت الكهرباء كما هو مبين، لحين تسوية المستأجر لأوضاعه اذ ان المالك يرفض تجديد العقد باسمه بعد ان كان باسم أمه المسافرة بحجة هدم العمارة، وبالتالي طلب الصواغ منه ان يقصد المكتب لتحديد مهلة له سيخالف بعدها ان لم يسو أوضاعه.
ومن المخالفات التي تم رصدها خلال الجولة، فتح عداد مياه وازالة الرصاص عنه ما يولد شبهة تلاعب بالعداد، حيث أوضح الصواغ أنه بالاطلاع على رقم العداد تبين ان صاحبه يسدد الفواتير الا ان هذه الشبهة ستجعلنا ندقق بالمبالغ والقراءات وان لم تكن منطقية مقارنة مع حجم الحاجة الاستهلاكية للشقة يتم التحقيق بالأمر مع صاحب العداد ومخالفته فورا.
النقص في عدد المحصلين ناتج عن سوء توزيعهم بين مكاتب شؤون المستهلكين
الزيارة إلى مكتب الفروانية شملت مناقشة قضية المحصلين ومسألة النقص التي يعاني منها القطاع من هذه الفئة من الموظفين، حيث أكد الصواغ ان مكتب الفروانية ومكاتب المحافظة بشكل عام لا تعاني من النقص في المحصلين، مشيرا إلى ان القضية تكمن في سوء توزيع المحصلين بين المكاتب خصوصا بعد حركة التنقلات الكبيرة للمحصلين إلى المكاتب القريبة من مكان سكنهم حرصا على الوصول مبكرا إلى عملهم بعد اقرار نظام البصمة.
ولفت إلى ان محافظة الفروانية فيها 10 مكاتب يعمل بها 26 محصلا، مشيرا إلى ان مشكلة هذه الوظيفة تكمن في حجم المسؤولية التي توضع على عاتق الموظف الذي يتحمل أي نقص يحصل في التحصيل، الا ان التحول من «الكاش» إلى الـ«كي نت» خفف كثيرا من هذه المشكلة، موضحا انه في السابق كان التخصص ليس شرطا لهذه الوظيفة، أما الآن لا يتم التعيين بها سوى لخريجي المحاسبة أو التخصصات التي تتناسب معها.
وقال انه قد تم تخصيص جهازين للتحصيل في كل مكتب، مشيرا إلى ان زيادة المحصلين تتطلب العمل بنظام الوحدات في المكاتب، لافتا إلى عدم وجود بنى تحتية لزيادة عدد المحصلين في المكاتب الحالية ويمكن العمل على ذلك في المكاتب الجديدة.
ولفت إلى انه تم وضع جهازي «كي نت» لكل جهاز تحصيل الاول لتحصيل فواتير الوزارة، والثاني للبلدية والتأمين، كما ان هناك حسابين للوزارة الأول لتحصيل الفواتير جراء الاستهلاك والآخر لتحصيل إقرارات الدين التي يدفعها المواطن للوزارة بعد تقسيط متأخراته.
وفي استطلاع لآراء المحصلين وما يواجههم من عقبات وكيفية التعامل مع المستهلك، قال المحصل بدر العباد الذي يعمل بهذه الوظيفة منذ 3 سنوات ان التحول من نظام الكاش إلى «الكي نت» خفف الكثير من المشاكل التي كان يواجهها المحصل، وقلل نسبة الأخطاء إذ إنه يمكن متابعة هذه الأخطاء عبر النظام الآلي، اما في حالة الكاش فكان الموظف يتحمل مسؤولية أي خطأ يحصل.
ولفت إلى انه مع نظام الكاش كان المحصل يتعرض للمساءلة في حال لم يلاحظ العملة المزورة مثلا او ان ينقص صندوقه بسبب حسبة خاطئة أو إلى ذلك فيتحمل الدفع من ماله الخاص لتعويض النقص.
أما عن مشاكل النظام الجديد، فلفت إلى انها تكمن في تعطيل الاجراءات وبطئها أحيانا بسبب التحديث الدائم للنظام والبيانات الكثيرة التي يطلبها عن المستهلك.
بدوره، قال المحصل علي دشتي إن ذروة العمل تكون ما بين الـ 9 والـ11 صباحا، ويتخللها بعض المشاكل وأبرزها في عدم امتلاك المندوبين وكبار السن لبطاقات «كي نت» ما يخلق مشكلة تؤدي إلى تعطيل العمل لحين قيام أحد المستهلكين بالدفع من بطاقته وأخذ المبلغ كاش من المندوب، أو يمكن أن يقوم بذلك أي موظف.
ولفت إلى انه تم وضع اقتراح ان تحدد بعض المكاتب التي يمكن الدفع فيها عن طريق الكاش وليس الكي نت لمساعدة من لا يملكون بطاقة، مشددا على ان الأخطاء يمكن ان تقع في الكاش وفي «الكي نت» الا ان متابعتها اسهل مع النظام الجديد.
ولفت إلى ان المحصل يستقبل الشيكات المصدقة ايضا ولكن هنا يضطر لأخذ معلومات اضافية وبيانات عن المستهلك حفاظا على عدم الوقوع بأي أخطاء ممكنة.
قراء العدادات بحاجة إلى حوافز وبدلات
قال الصواغ ان التجارب أثبتت أن قراء العدادات من موظفي الوزارة الكويتيين أفضل بكثير من قراء الشركات التي تتعاقد معها الوزارة، مشيرا إلى ان الموظف يلتزم أكثر ويقوم بعمله بمسؤولية الا انه في الوقت نفسه بحاجة إلى الحوافز والبدلات جراء قيامه بعمله كبدل استخدام سيارة او بدل وقود وهاتف وغيرها.
ولفت إلى ان عدم وجود شركة لقراءة العدادات في الفروانية كما في باقي المكاتب يعود لاكتشاف تلاعبات من قبل موظفي الشركة، فعادة ما يسجلون عبارة غير موجود دون ان يقوموا بزيارة المنازل، ما اضطر إلى فسخ العقد معهم، مشيرا إلى ان هناك عقدا آخر في طور التجهيز.
قدم بلاغاً لتصليح عداد المياه فاتُّهم بالسرقة!
صادف وجود «الأنباء» في مكتب الفروانية أحد المستهلكين ويدعى نادر المطيري الذي حضر لطرح مشكلته أمام المسؤولين في المكتب بعد ان عجز بالوسائل الروتينية عن حل مشكلته وهي قيام احد الضباط القضائيين بتحرير مخالفة سرقة مياه اثر بلاغ قدمه المستهلك إلى طوارئ الكهرباء بأن عداد المياه العذبة لديه مكسور طالبا تصليحه، الا ان الضابط القضائي حضر وسجل سرقة مياه على المستهلك ظنا منه ان التوصيلات الخاصة بالماء الصليبي التي عادة ما تكون دون عداد، تعود للمياه العذبة، فقام بقطعها فما كان من المستهلك الا ان قدم تظلما للوزارة التي طلبت منه اجراء أمر صلح فرفض المستهلك ذلك لانه سيثبت التهمة عليه، طالبا ان تقوم الوزارة مجددا بفحص الحالة والاطلاع على الموقع والتأكد من أن ما تم قطعه المياه الصليبي وليس العذبة وبالتالي فإن المخالفة غير موجودة أساسا، متسائلا: من يتحمل ثمن التعطيل الذي تعرض له المواطن لأكثر من اسبوعين، مطالبا الضباط القائمين بالتأكد من المخالفة قبل تحريرها وإلحاق الظلم بالمستهلكين دون وجه حق، فما كان من المراقب الصواغ إلا ان وعده بنقل الشكوى إلى قيادة الوزارة للتعامل معها والنظر فيما يمكن فعله وفق الاطر القانونية، مؤكدا ان الضباط القضائيين عادة ما ينذرون المخالف لتصحيح أوضاعه قبل تحرير المخالفة.