- داعش ينسحب من ناحية الشورة.. ويبث لقطات فيديو لدورياته في الموصل
بينما لا تزال قوات حرس نينوى، التي دربتها تركيا تنتظر على أهبة الاستعداد في معسكر بعشيقة للمشاركة في تحرير الموصل، تحرك امس الجيش العراقي وقوات البيشمركة في اليوم الثالث للعملية من خمس مناطق موزعة على محاور الشمال والجنوب والشرق.
وفيما سيطرت القوات العراقية، أمس الاول بشكل مفاجئ على مركز بلدة قرقوش مركز قضاء الحمدانية، ذات الغالبية المسيحية، عادت عناصر التنظيم المختبئين للاستيلاء عليها من خلال تفجيرات انتحارية متتالية اجبرت الجيش على الانسحاب.
وتقوم السلطات بتوجيه النازحين الفارين من القرى والبلدات المحررة جنوب المدينة، إلى مخيم «دبيكة» في قضاء مخمور، ليتم إبعادهم عن منطقة الاشتباكات.
ورصد خلال العملية شبكة أنفاق واسعة وطويلة حفرها «داعش» لشن عمليات انتحارية، ولتجنب قصف طائرات التحالف الدولي.
وتمكنت قوات البيشمركة خلال هجومها في منطقة الخازر، وبعشيقة بشرق الموصل، من استعادة 12 قرية من التنظيم، حيث بدأت البيشمركة بحفر خنادق واسعة في أطراف القرى المذكورة للحيلولة دون تعرضها لهجمات انتحارية.
وتقوم آليات ثقيلة بفتح طرق جديدة على الخطوط الخلفية للجبهة من أجل زيادة قابلية القوات الأمنية المهاجمة على التحرك. ويقدم مستشارون عسكريون من التحالف في الخطوط الخلفية للجبهة، المشورة لقوات البيشمركة في كيفية الحفاظ على المناطق المحررة.
وأعلن الفريق رائد جودت قائد الشرطة الاتحادية، امس أن قواته تمكنت من تطهير أكثر من 350 كم مربع جنوب مدينة الموصل من قبضة مسلحي تنظيم داعش، منذ بدء العمليات العسكرية جنوب الموصل.
وفيما لم يذكر المسؤول الأمني المناطق التي جرى تحريرها في إطار هذه المساحة المعلنة، قال الرائد تحسين عبد، الضابط في عمليات نينوى (تابعة للجيش) إنه جرى تطهير ناحية الشورة، وقريتي البجوان على بعد 41 كلم من ناحية الشورة، والبو نايف، ومنطقة معمل المشراق للمواد الكيميائية، ومنطقة تل السمن.
وعن الخسائر التي مني بها «داعش»، أوضح الضابط نفسه أنه «تم تدمير 7 عجلات (عربات) مفخخة، ومقتل المسؤول العسكري لداعش عبد داود فهد، بالإضافة إلى عناصر وقيادات أخرى لم نتمكن من إحصائها في منطقة الحود شمال ناحية القيارة (60 كلم جنوب الموصل)»، دون الإشارة إلى خسائر القوات العراقية.
وأشار المصدر نفسه إلى أن القوات العراقية أنقذت أكثر من 100 عائلة من قرية بالجونية جنوبي الموصل، فيما استقبلت عددا من العوائل الهاربة من قرية البيضة في الجانب الأيمن رافعين الأعلام البيضاء.
من جانبه، قال قائد العمليات المشتركة الفريق اول ركن طالب شغاتي ان عمليات تحرير الموصل تسير اسرع مما مخطط لها مرجحا انجاز تحرير المدينة بالكامل في وقت قصير.
وقال شغاتي في مؤتمر صحافي من محور الخازر العسكري قرب مدينة الموصل «ان معركة تحرير الموصل تسير وفق تنسيق عالي المستوى بين القوات الحكومية وقوات البيشمركه الكردية فضلا عن التنسيق مع قوات التحالف الدولي»، مضيفا ان تنظيم داعش له ما بين 5000 و6000 مقاتل يتصدون للهجوم.
وبين شغاتي الذي يعد القائد العسكري الاعلى لعمليات الموصل «ان تقدم القطاعات العسكرية على الارض يجري بوتيرة اسرع مما هو مخطط له وقد اكملت القوات الالتفاف والاطباق على كل محاور المدينة».
من جانبها، أفادت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأن 900 مدني هربوا من مدينة الموصل العراقية، وعبروا الحدود إلى سورية.
الى ذلك، صدت قوات البيشمركة، امس وبإسناد من طيران التحالف الدولي هجوما لتنظيم «داعش» على مركز قضاء سنجار غرب الموصل، شمالي العراق.
وفي تصريح، قال النقيب شيرزاد زاخولي إن «قوات البيشمركة في محور سنجار (120 كم غرب الموصل) صدت هجوما لتنظيم داعش من جهة سايلو سنجار (مخزن الحبوب)». وأضاف: «استخدم التنظيم في الهجوم 3 سيارات مفخخة، حيث تمكنت البيشمركة من صد إحداها بينما تم تفجير الأخريين من قبل طيران التحالف». وأشار زاخولي إلى أن الهجوم دام حولي 3 ساعات، دون مزيد من التفاصيل عما إذا كانت وقعت أضرار مادية أو خسائر بشرية لدى الجانبين. غير أن العقيد عز الدين سعدون، أحد قادة البيشمركة في قضاء سنجار، قال إن قصف التحالف الدولي والاشتباكات التي وقعت عقب الهجوم، أسفرا عن مقتل 10 عناصر من التنظيم. وتابع أن 3 من عناصر البيشمركة أصيبوا بجراح بليغة خلال تلك الاشتباكات.
في المقابل، نشر تنظيم داعش لقطات فيديو من خلال وكالة أعماق للأنباء يزعم أنها تصور دوريات لمقاتليه تجوب شوارع الموصل، متوعدا القوات العراقية.
وذكرت الوكالة وهي الذراع الإعلامية للتنظيم أن اللقطات صورت امس الاول بعد بدء هجوم القوات العراقية لاستعادة السيطرة على المدينة.