- 3% عجزاً متوقعاً لميزانية السنة الحالية
- توقعات بارتفاع الطلب على السندات الإماراتية ذات العوائد العالية
توقع تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني أن يتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للإمارات قليلا عند نسبة تقدر بـ 3.8% في العام 2015 ليصل إلى 2.1% في العام 2016 بتأثير من تباطؤ في نشاط القطاع النفطي واعتدال نشاط القطاع غير النفطي.
وتسبب التدني في أسعار النفط العالمية الى كبح نمو الإيرادات في القطاع النفطي، وبدأ نمو نشاط القطاع غير النفطي أيضا بالتراجع قليلا ولكن بوتيرة معتدلة نظرا لاستمرار قطاعي الضيافة والتشييد والبناء بتسجيل زيادات جيدة.
وقال التقرير انه يبدو أن الإمارات ستصبح من أولى دول الخليج التي ستفرض ضريبة القيمة المضافة ومن المتوقع أن يتم تمرير مسودة القانون في الربع الأخير من العام 2016 وفقا لتقارير صحافية، ويشير جدول العمل بهذا القانون الى انطلاق المرحلة الأولى منه في 2018.
وسيلزم هذا القانون الشركات في الإمارات التي تتعدى إيراداتها السنوية المليون دولار بجمع ودفع ضريبة القيمة المضافة، ومن المتوقع أن تساهم الضريبة عند مستوى 5% في تجميع ما يصل إلى 3.3 مليارات دولار (12 مليار درهم) من إيرادات الضرائب أو 1% من الناتج المحلي الإجمالي.
واشار التقرير الى اصدار السلطات سندات دولية بغرض تمويل العجز في الميزانية للحفاظ على الأصول الخارجية.
وقد أصدرت السلطات في أبوظبي خلال أبريل سندات سيادية بقيمة 5 مليارات دولار تعد أول إصداراتها منذ العام 2009.
وبإمكان الإمارات إصدار المزيد من السندات لا سيما أن الدين العام لديها يقدر بنحو 50% من الناتج المحلي الإجمالي.
وقال انه يتم إصدار أدوات الدين العام حاليا على مستوى الإمارات بدلا من الحكومة الفيدرالية والتي تنتظر إصدار قانون جديد مطلع العام 2017 يسمح للحكومة بإصدار السندات، إذ من المتوقع أن يرتفع الطلب على السندات الإماراتية ذات العوائد العالية في ظل أسعار الفائدة المتدنية عالميا.
وتوقع التقرير أن يبقى نمو القطاع النفطي ضعيفا على المدى القريب إلى المدى المتوسط وذلك تماشيا مع استمرار تدني أسعار النفط وأثرها على مستويات الانتاج.
ونتوقع أن يتباطأ النمو الحقيقي للقطاع النفطي من 5% في العام 2015 ليصل إلى 1% في العام 2016 ومن ثم يتعافى لاحقا بصورة طفيفة في العام 2017 وذلك في حال ارتفاع مستويات الانتاج كما هو مخطط.
اتساع العجزوقال التقرير انه في ظل ثبات مستويات الإنفاق وتراجع الإيرادات من المتوقع ان تسجل الميزانية عجزا ماليا يبلغ 3% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام 2016.
ومن المتوقع أن يعود الميزان المالي لتحقيق فائض في العام 2017 في حال تعافي أسعار النفط تدريجيا وتحقيق الارتفاع مخطط في الانتاج، إلا أنه من غير المحتمل أن تتخذ السلطات الإماراتية خطوات جذرية بهذا الشأن من أجل تعزيز الوضع المالي على المدى المتوسط وذلك لما تمتلكه من احتياطات مالية ضخمة تشكل نسبة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي بواقع 200%.
إذ من المتوقع أن تحافظ إمارتي دبي وأبوظبي على مستويات الإنفاق الحكومي العالية على مشاريع البنية التحتية، حيث من المتوقع أن تتسارع وتيرة الإنفاق على مشاريع البنية التحتية في دبي تماشيا مع استعداداتها لإكسبو 2020.
ولفت التقرير الى البيانات الاقتصادية الأخيرة في دبي التي تشير إلى تباطؤ النمو من 4.2% على أساس سنوي في الربع الثالث من العام 2015 إلى 3.1% في الربع الرابع من العام 2015.
وقد استقر نمو الناتج المحلي الإجمالي في دبي لكامل العام 2015 عند معدل جيد بلغ 4.1% على أساس سنوي نظرا لتحقيق بعض النمو القوي في الاقتصاد غير النفطي.
استقرار أسعار العقار السكني في 2016
قال تقرير «الوطني»: بدأ نمو أسعار العقار السكني بالاستقرار في العام 2016 بعد التباطؤ الذي شهده لنحو عامين إثر شدة الضوابط وارتفاع وفرة الوحدات السكنية وقلة الإقبال.
وتشير شركة «أستيكو» للخدمات العقارية إلى تراجع أسعار الشقق بواقع 2.8% على أساس سنوي في الربع الثاني من العام 2016 مقابل تراجعه في الربع الأول من العام نفسه بواقع 4.3% على أساس سنوي.
وارتفعت بالمقابل أسعار الفلل لأول مرة منذ عام بنحو 10.6% على أساس سنوي، وبينما يشير هذا الارتفاع إلى تعافي أسعار الفلل إلا أنه قد يعزى أيضا إلى بعض التأثيرات القاعدية.
شهد نمو عدد الصفقات العقارية تعافيا تدريجيا في الوقت الذي استمرت قيمة المبيعات في التراجع، ويرجع سبب هذا التعافي إلى زيادة النشاط في مكون الوحدات السكنية الأقل تكلفة.
تراجع التضخم نتيجة تراجع أسعار الوقود
بين تقرير «الوطني» ان معدل التضخم العام شهد تراجعا حادا منذ منتصف العام 2015 تماشيا مع تراجع التضخم في أسعار العقار السكني الذي يشكل وزنا كبيرا في المؤشر، بالإضافة إلى تراجع أسعار الوقود، وقد تراجع معدل التضخم من 1.8% على أساس سنوي في يوليو ليصل إلى 0.6% على أساس سنوي في أغسطس، ومن أهم مسببات هذا التراجع كان التراجع في كل من أسعار العقار السكني وأسعار المواد الغذائية المحلية، وذلك بالإضافة إلى تراجع أسعار الوقود الذي أدى بدوره إلى تراجع أسعار النقل والمواصلات بواقع 12.1% على أساس سنوي في أغسطس.
ومن المحتمل أن تظهر بعض الضغوطات التضخمية من مكون النقل والمواصلات على المدى القريب إلى المدى المتوسط بعد أن شهدت أسواق النفط العالمية تعافيا في سبتمبر ومطلع أكتوبر إلا أنه سيقابلها تراجع في الإسكان والمواد الغذائية، لذا فإننا نتوقع أن يتباطأ التضخم من متوسطه السنوي البالغ 4.1% في 2015 ليصل إلى 2.5% في 2016.