- بعض الأسئلة معروفة إجاباتها الرافضة.. كضريبة القيمة المضافة
- الاستبيان جعل الخيارات محدودة أمام «المالية» للمضي في الإصلاحات
- %23 من القرارات اتخذت.. مثل زيادة البنزين والكهرباء
محمود فاروق
أثارت دعوة وزير المالية أنس الصالح المواطنين الكويتيين المشاركة في استبيان عام على موقع الوزارة حول وثيقة الإجراءات الداعمة لمسار الإصلاح الاقتصادي الكثير من الجدل، حيث رأى مواطنون ان تلك الخطوة جاءت متأخرة للغاية كون الوزارة دعت إلى حوار مجتمعي حول إجراءات يرونها مؤلمة شعوبيا وكذلك تم إقرارها فعليا ودخلت حيز التنفيذ منذ أشهر.
خطوة الاستبيان أصبحت بحسب مواطنين مسار جدل أكثر من الوثيقة نفسها، فإذا ما خرج الاستبيان برفض القرارات فهل ستتراجع الحكومة عن خطوات دافعت عنها باستماتة ورأت فيها طوق النجاة من أزمة النفط التي لا يبدو لها حل في الأفق وتدخل حينها في إشكالية كبيرة تتمثل في رفض نتيجة الحوار المجتمعي الذي دعت هي اليه؟ او تتراجع عن قراراتها الاقتصادية وتلك خطوة ستكلفها كثيرا امام مؤسسات التصنيف العالمية، او ربما وبحسب المواطنين تضطر إلى جعل الاستبيان طي النسيان إذا ما جاءت نتيجته برفض قاطع لإجراءتها وتلك إشكالية أكبر.
جاء الاستبيان من 13 سؤالا 23% منها حول إجراءات تم اعتمادها ودخلت حيز التنفيذ بالفعل مثل زيادة أسعار البنزين على المواطنين والمقيمين وزيادة الكهرباء والماء على المقيمين، بالإضافة الى أسئلة أخرى حول الضريبة على الشركات وأخرى للقيمة المضافة، وبالطبع لن تلقي ترحيبا يذكر كونها ستكون خطوات ناسفة لفكرة دولة الرفاه التي تمتعت بها الكويت طيلة سنوات طويلة.
ويرى خبراء ان خطوة الاستبيان واستشراف آراء المواطنين هي من اهم الخطوات التي تسبق الإجراءات الحساسة التي تلمس حياتهم ولكن لا بد ان تسبق القرارات لا ان تكون عقب التنفيذ فتفقد أي معنى او تأثير يذكر. وعلى الجانب الآخر، يرى فريق من المواطنين أن الخطوة إيجابية وتفتح المجال لتبني آرائهم كونهم سيشاركون بصورة ما في القرارات الاقتصادية المصيرية التي تمس دخولهم وتكلفة المعيشة من خلال تضمن الوثيقة لفرض ضرائب ورفع لدعوم الطاقة وخصخصة ستأتي بالطريق وتدابير تقشفية أخرى ستتلاحق تباعا وربما يجدون اذانا مصغية لرأيهم الذي ربما يحمل رفضا لهذه الاجراءات.
الاستبيان حمل في طياته بعض التناقضات فيما يخص فتح المجال ام تفرقة في إجراءات التقشف بين المواطنين والوافدين وتلك الخطوة تنسف الدعوة لخفض النفقات من الأساس وذلك بحسب الإحصاءات الحكومية التي توضح حجم الاستهلاك والنفقات على كل الأصعدة وفي شتى مناحي الحياة داخل الكويت، وربما أيضا ستخلق سوق سوداء للسلع التي سيتم دعمها للمواطنين حالها حال بعض السلع التموينية المدعومة في الوقت الراهن. وتطرق الاستبيان إلى تطبيق ضريبة القيمة المضافة البالغ نسبتها 5%، حيث من المتوقع ان تدخل حيز التنفيذ بداية عام 2018 لتضيف أعباء مالية وتضخمية جديدة على الموطن الكويتي بسبب توقعات بارتفاع مستويات التضخم 1% إضافية بجانب مثلها بعد تطبيق زيادة البنزين. ويبدو الاستبيان وبحسب محللين محاولة لإيجاد دعم شعبي لسلسلة الإجراءات التي يجري الاعداد لها بعد الضجة والصخب الذي اثاره قرار رفع أسعار البنزين ثم محاولة استدراكه من خلال قرار أحدث جدلا أكبر عبر منح كل مواطن 75 ليترا شهريا كدعم عيني لمواجهة ارتفاع أسعار السلع، وهذا الدعم واجه موجة غير مسبوقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي واثار انقساما نيابيا- حكوميا.
أقر ما يعرف بوثيقة الإجراءات الداعمة لمسار الإصلاح المالي والاقتصادي منتصف مارس 2016 وشملت 6 محاور هي:
٭ الإصلاح المالي
٭ إعادة رسم دور الدولة في الاقتصاد الوطني
٭ زيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي
٭ مشاركة المواطنين في تملك المشروعات
٭ اصلاح سوق العمل ونظام الخدمة المدنية
٭ الإصلاح التشريعي
ويتضمن البرنامج الإصلاحي الذي شملته الوثيقة استحداث ضريبة أعمال الشركات بنسبة 10%.