- قدمت قانون عدم استغلال المرأة في المهن التي تحط من كرامتها وعدم تشغيلها في أماكن الرجال
قال مرشح الدائرة الثانية النائب والوزير السابق أحمد باقر إنه وخلال عضويته السابقة في مجلس الأمة قام بتقديم قانون لم يقدمه أحد من قبل وهو قانون «عدم استغلال المرأة»، وبالفعل لاقى النجاح، وهو مشروع من أربع فقرات.
وأوضح باقر في ندوته النسائية مساء أمس الأول تحت عنوان «الأسرة وهموم الوطن» أنه عرض على القانونيين في مجلس الأمة، ولحسن الحظ وجدنا أن قوانين الأمم المتحدة تؤيد هذا المشروع، والمشروع ينص على عدم استغلال المرأة في المهن التي تحط من كرامتها الإنسانية، وتضمن فقرة كذلك تنص على عدم تشغيل النساء في الأماكن المخصصة للرجال كصالونات الحلاقة وغيرها مما يوجد في البلاد الأجنبية.
وكذلك عدم تشغيل الرجال في الأماكن المخصصة للنساء، بالإضافة إلى عدم إجبار المرأة على العمل بعد الساعة العاشرة ليلا إلا في المهن التي يتم تحديدها من قبل وزارة الشؤون، وبحمد الله عندما طرح هذا القانون للتصويت عليه في مجلس الأمة نجح بالإجماع، وأصبح معمولا به منذ عام 2006م.
وأوضح باقر أنه قدم أيضا قانون «إساءة البلوتوث» الذي ينص على أن من يصور النساء في الأعراس أو في الصالونات، وفي الأماكن الخاصة دون علمهن يعتبر جريمة، وفي حال إرسال هذه الصور إلى غيره يعتبر جريمة أخرى، والذي يرسل مع هذه الصور تعليقا مسيئا أو ابتزازا تصبح الجريمة جناية عقوبتها الحبس لمدة لا تقل عن عشر سنوات.
كما عملنا قانون في فترة التسعينيات ينص على أن الذي يختطف النساء ويغتصبهن، أو يختطف الأطفال ويغتصبهم ستكون عقوبته الإعدام.
وأضاف: إذا يسر الله لنا دخول مجلس الأمة، فإننا سنقدم قانون «الدوام الجزئي للمرأة» والذي يمكن للمرأة من الدوام لمدة ساعتين أو أربع ساعات في اليوم ويحسب راتبها على هذا الأساس، لأنها تفضل أن تجلس مع أبنائها، وهذا القانون موجود في أرقى الدول، بحيث تعمل في البيت وكأنها في دوامها، لكي تجمع العمل والمنزل في آن واحد.
وتابع: الكثير من الأسر الكويتية تتألم وتشتكي من الأوضاع في الكويت، فالراتب يذهب معظمه على الدروس الخصوصية، وعلى مراجعة أماكن العلاج الخاصة، نتيجة تردي بعض وسائل التعليم، وتردي بعض دور الرعاية الصحية.
وأوضح باقر في ندوته النسائية أن هناك اختلالات هائلة في العدالة في الكويت، متابعا: نحن نتألم عندما لا يجد الشاب الكويتي وظيفة، وهناك فروقات كبيرة بين الرواتب في نفس التخصص، فهناك تذمر واستياء يعم الكويتيين، وهذا بسبب اختلال ميزان العدالة، حتى أصبح الشاب أول ما يتخرج يبحث عن واسطة في العمل، وأصبحت الواسطة في كل شيء، في العلاج بالخارج، وفي الحصول على المزارع، وعلى ورش حرفية وصناعية، وأسر أخرى لم تحصل على شيء من هذا.
وحول ما سيقوم به في حال وصوله الى مجلس الأمة، أوضح المرشح أحمد باقر أنه سيقدم قوانين تحمل قواعد مجردة لكل هذه الأمور، فلماذا لا يقدم البديل الاستراتيجي، والذي تمت دراسته دراسة مستفيضة، وهو يساهم في توحيد الرواتب في نفس التخصص؟
ولماذا لا توضع قواعد مجردة للاستفادة من أراضي الدولة، والذي يعتبر أفضل بديل للكويت بعد النفط؟ وأضاف: كذلك القانون الذي عملناه، والذي ينص على أن نسبة الكويتيين في مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية بعد الخصخصة هي نفسها قبل الخصخصة، وهذا القانون جمد الى سنة 2014م، وتم تنزيل نسبة الكويتيين الى ما يقارب 20%، وبعدها تم تعديل الفقرة السابعة من هذا القانون، حيث قالوا يكفي أن تحتفظ الشركة بنصف نسبة الكويتيين الموجودين، وتم تحويل الطيارين الى وظائف إدارية، حيث قال لي أحدهم إنهم جالسون على المكاتب، وبعد أشهر قليلة نفقد رخصة الطيران، فكيف تنعم الأسر الكويتية بالاستقرار والرفاهية ونسب الكويتيين ستنخفض في المؤسسات الحكومية المرشحة للخصخصة، وستقلص نسبة الكويتيين في الوظائف المهمة؟
وأوضح باقر أن الإحصائيات الرسمية تفيد بأن ما يقارب 450 ألف كويتي سيتخرجون خلال السنوات القليلة القادمة، فمن المفروض من الآن يجهز القطاع الخاص، وتجهز الأراضي لكل من يريد بناء الجامعات والمستشفيات وأماكن للتجارة الحرفية وغيرها، لكي تنعم الأسرة بعيشة كريمة، مشيرا إلى أن الكويت فيها خير كثير بحمد الله، ويجب أن يوزع هذا الخير بعدالة بين المواطنين، لافتا إلى أن الأسرة الآن تدفع رسوما للدروس الخصوصية والعلاج الخاص ثم ازدادت عليها قيمة البنزين، وحسب الإحصائيات الموجودة فهناك 10 آلاف أسرة كويتية تأخذ مساعدة من بيت الزكاة، وهناك أكثر من 20 ألف أسرة تأخذ مساعدة من وزارة الشؤون، ومعنى هذا أن أي زيادة بسيطة ستؤثر على مستوى معيشتهم.
كما الأخطر من ذلك ما هو قادم، وهي الضريبة على المبيعات، بحيث تتم الزيادة على المشتريات بما يعادل 10 % والتي لا تفرق بين غني وفقير،
لذلك يجب التصدي لها لمصلحة الأسرة الكويتية في المجلس القادم، وكان الأجدر أن تؤخذ هذه الضريبة من الغني قبل الفقير، ويجب أن يأخذوا من الغني قبل الفقير كما هو منصوص عليه في دستور الكويت، وعملت به جميع الدول المتقدمة، والتي يزيد من ميزانيتها ما تفرضه على الأغنياء، والفقير عند تطبيق هذه الضريبة ستزيد أوضاعه سوءا.
وهناك إحصائيات نشرت في إحدى الجرائد تفيد بزيادة التضخم في الكويت بنسبة 3.7%، وهي نسبة غير مسبوقة في الكويت بسبب زيادة أسعار البنزين، فأسعار السلع تزيد عند زيادة أسعار البنزين.
وشدد على أن احتكار الأراضي وزيادة البنزين وضريبة المبيعات وغيرها تضر الأسرة الكويتية، وهناك الكثير من الأسر قالت: نريد رواتب الثمانينيات مع أسعار الثمانينيات.
وأوضح باقر أن الحل لجميع هذه الأمور هو: قانون حماية المنافسة، والذي صدر في فبراير 2007 برقم 10 وحتى اليوم لم ينفذ هذا القانون، والذي سيساهم بسبب التنافس بين التجار في خفض أسعار السلع بما يعود بالنفع لصالح المستهلك، وكذلك قانون حماية المستهلك الذي ينص في الباب الثاني على إنشاء جمعيات أهلية لحماية المستهلك، وحتى هذه اللحظة لم تنشأ أي جمعية لحماية المستهلك، وهذا القانون صدر منذ ثلاث سنوات.