أكد مرشح الدائرة الثالثة يوسف صالح الفضالة أنه حان الوقت للتمسك بالدستور والحفاظ عليه، والعمل على إصلاح المؤسسة التشريعية والسعي لمواجهة الفساد وتقويم الخلل.
وأضاف الفضالة أن من أهم المواضيع التي تتصدر أولياته هي معالجة الملف الصحي الذي يعاني من سقم الفساد والذي يعد مثالا للملفات المعطلة التي توارثتها الحكومات المختلفة، وشهد وجوها عدة من الوزراء والمسؤولين ولكن استمر التردي متصدرا المشهد الصحي.
وفي هذا الإطار، أوضح الفضالة أن قياس تعطل هذا الملف لا يكون بالمنشآت والمعدات فقط، وإنما في مدى تمكن سياسة الدولة من النهوض بالمستوى الصحي بإداراته وقطاعاته المختلفة، فمن غير المعقول أن ينتقل النظام الصحي المتهالك إلى المنشآت الجديدة، فالواجب على المجلس المقبل أن يقود الحكومة نحو وضع نظام جديد يواكب البنية التحتية الجديدة التي يجري الإعداد لها.
كما شدد الفضالة على أهمية التصدي لاستخفافات الحكومة فيما يخص الملف الصحي، وعدم السماح لتكرار أفعال أغلبية أعضاء المجلس السابق الذين ساهموا في مشهد الفساد الصحي، من خلال استغلال حاجة المواطنين وتمرير من لا يستحق على حساب المستحق فقط سعيا لترضيات سياسية وذلك على مرأى من الحكومة، التي كللت هذا المشهد المؤسف بالصمت دون محاسبة المنتهكين لأموال الدولة والمتسببين في فساد الملف الصحي.
وأشار الفضالة إلى أنه ومن غير المعقول أن تعترف الحكومة بهذا الخلل والفساد، ومن ثم تعزز ميزانية العلاج بالخارج التي تعدت المبلغ المخصص لها، وعلى الجانب الآخر نفاجأ بنفس الحكومة تطالب المواطن بالتقشف.
وبين الفضالة أن الدولة تصرف 1.2 مليار دينار لتطوير المنشآت الصحية، وفي المقابل نجد أن هناك تضخما في ميزانية العلاج بالخارج، التي من المفترض أن تكون على علاقة عكسية بحجم الصرف الداخلي على إصلاح النظام الصحي، مضيفا: «أسعى لإصلاح هذا الخلل وهذا الإصلاح يحتم علينا أن نعي أن الغرض الرئيسي لاستخدام هذا الملف هو لترضيات سياسية ومحسوبيات لا غير».
وشدد على أنه نتيجة للفشل الحكومي- النيابي في مكافحة الفساد بشكل عام، والعلاج السياحي بشكل خاص، تضخمت فاتورة العلاج بالخارج بشكل أكبر من التوفير في زيادة أسعار البنزين، ما يعكس تخبط الحكومة.
وأكد أن قرار رفع الدعم عن البنزين كان يهدف إلى توفير 157 مليون دينار من الميزانية، في حين أن تكلفة العلاج بالخارج قفزت إلى 745 مليون دينار وفق وزارة المالية من 179 مليونا في ميزانية 2013/ 2012 من دون أن تقدم الحكومة أي حلول واقعية لتقليل هذه التكلفة التي تزداد بشكل تدريجي، عاما بعد عام، سواء من خلال إنشاء المراكز الصحية المتخصصة أو تحسين جودة الرعاية الصحية.
وأوضح أن الدولة تعيش حاليا في وضع مالي حرج، بعد أن بدأت الموارد المالية في التآكل بسبب تراجع أسعار النفط، كما أن ميزانية الدولة لم تعد قادرة على استيعاب الهدر الحكومي في هذا الملف الذي أصبح واضحا للعيان من خلال تكرار نفس المشهد مع تغير وجوه الوزراء.
واختتم الفضالة بالتأكيد على أن استمرار هذا الوضع لا يمكن تفسيره إلا انه سياسة عامة للحكومة وبالتالي استمرار مسلسل الهدر المالي الذي يتطلب منا التوجه مباشرة ومساءلة رئيس الحكومة عليه وفقا لنص المادة (100) من الدستور باعتباره المسؤول مسؤولية مباشرة عن هذا الوضع.