- حمادة: بدأنا إعداد ميزانيات ثلاثية للتنبؤ بأوضاعنا
- السيناريوهات تشير إلى استبعاد تحقيق ميزانية متوازنة قريباً
- جارٍ تعيين مستشار قانوني لإصدار السندات الدولية
محمود فاروق
قال وكيل وزارة المالية خليفة حمادة إن الوزارة بدأت في إعداد الميزانيات العامة للدولة لمدة ثلاث سنوات مقبلة بدلا من سنة واحدة، وذلك من اجل زيادة القدرة على التنبؤ المالي وتعزيز ادارة الموارد المالية، مرجحا أن تكون محملة بالعجز اذا استمرت اسعار النفط دون 40 دولارا. وكانت الوزارة بدأت في إعداد الموازنات الثلاث منذ يوليو الماضي.
وأضاف حمادة في تصريحات صحافية عقب افتتاح المؤتمر السنوي العاشر للمنظمة الدولية لإدارة الخزينة العامة التي تستضيفها الكويت ان ميزانية السنة المقبلة 2017/2018 ستكون محملة بعجز.
واشار إلى أن الوزارة بدأت إعداد استراتيجية التمويل العام لتغطية الاحتياجات التمويلية المتوقعة للعام الحالي، لافتا الى ان سعر التعادل لبرميل النفط بموازنة السنوات المقبلة لن يكون موحدا بل متوقعا، أي قابل للتغيير على حسب وضع السوق.
وبخصــوص آخـــر تطورات اصدار السندات الدولية قال الوكيل انه جار الانتهاء من تعيين المستشار القانوني لمراجعة الجوانب القانونية الخاصة بعملية اصدار السندات الخارجية وذلك للتنسيق مع البنوك المهتمة.
وذكر ان ادارة الدين العام وضعت استراتيجية لتغطية العجز المالي المتوقع لهذا العام عبر اصدار سندات محلية وخارجية بحدود 5 مليارات دينار، منها 2 مليار دينار محلية قام البنك المركزي بإصدار غالبيتها، و3 مليارات دينار اصدارات خارجية تعمل الهيئة العامة للاستثمار عليها لتوفير التمويل اللازم للميزانية ومتوقع الانتهاء منها قبل نهاية مارس 2017.
تحديات اقتصادية
من ناحية قال وكيل المالية في كلمته التي القاها خلال المؤتمر ان دول العالم تواجه حاليا تحديات كبيرة ترتبت عليها أزمات اقتصادية ومالية خلال العقدين السابقين، ألقت بظلالها على الدول المصدرة للنفط التي لا زالت متأثرة بأسعار النفط المنخفضة ومن بينها بطبيعة الحال الكويت حيث الايرادات النفطية، التي تعتبر المورد الرئيسي لتمويل الإنفاق العام للدولة.
واضاف انه بناء على هذه التطورات وغيرها فقد تأثرت الموازنات العامة للعديد من الدول، وبدأت بتسجيل عجوزات متفاوتة وقد ترتب على ذلك، ضمن آثار أخرى، تأثيرات سلبية على القدرات التمويلية للعديد منها، مع اتجاه لارتفاع المديونية الداخلية والخارجية، بالإضافة الى بعض التأثيرات غير المشجعة على جانب الانتاج والتشغيل وميزان المدفوعات، وذلك في ظل مساهمة متواضعة للقطاع الخاص في الانشطة الاقتصادية.
واكد ان الوضع الاقتصادي الراهن يستدعي ضرورة إجراء اصلاحات هيكلية شاملة طموحة ومتماسكة تعزز الاستقرار والقدرة على مواجهة الأزمات وتحقق تنمية أكثر شمولية واستدامة.
وأوضح أن معظم السيناريوهات المتاحة تشير الى أن أسعار النفط ستبقى في المستقبل المنظور حول مستوياتها الحالية، أي أقل من المستويات المطلوبة لتحقيق ميزانية متوازنة على الأقل، وهذا يؤدي الى تراكم العجز المالي، الأمر الذي يتطلب، وبعناية فائقة، تحديد طرق آمنة ومتوازنة لتمويل العجز.
واستعرض وكيل المالية وثيقة الاجراءات الداعمة لمسار الاصلاح المالي والاقتصادي التي اعتمدها مجلس الوزراء الكويتي في مارس الماضي التي تتضمن مجموعة من البرامج على المدى القصير والمتوسط.
وذكر أن وثيقة الاصلاح تتضمن إعادة تصنيف الميزانيات العامة وفقا لتصنيفات احصائيات المالية الحكومية وهي الاستراتيجية الانتقالية للتحول التدريجي إلى عمليات المحاسبة على أساس الاستحقاق بشكل أشمل وصحيح وباستخدام معايير المحاسبة الدولية في القطاع العام.
وأوضح حمادة ان الوثيقة تتضمن تطوير وتحسين استخدام تقنية المعلومات التي ترفع كفاءة ممارسة مهام الخزينة من حيث عرض البيانات المالية والرقابة على أوجه الانفاق وتخصيص الموارد وإنتاج التقارير التي من شأنها المساهمة في المساءلة المالية، بالإضافة إلى تنمية الايرادات غير النفطية وتنويع مصادر الدخل، وترشيد الإنفاق العام وإعادة توزيع الدعم بما يضمن استمرار وصوله الى مستحقيه.
واضاف ان وثيقة الاصلاح اشتملت على تنفيذ برامج لخلق بيئة عمل توفر مجموعة من الفرص للقطاع الخاص الوطني، وجذب الاستثمارات الاجنبية المباشرة اللازمة لبناء كيانات اقتصادية جديدة، تساهم في زيادة معدل النمو، وخصخصة بعض الكيانات ذات الجدوى للاقتصاد الكويتي، وذلك بهدف تحسين نوعية الخدمات والمنتجات المقدمة والحد من النفقات التشغيلية الحكومية.