- ارتفاع القروض بدعم كبير من ائتمان «الأوراق المالية» بـ 272 مليون دينار
- نمو ودائع «الخاص» و«الحكومي».. وأسعار الفائدة تحافظ على استقرارها
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن الائتمان المصرفي سجل زيادة جيدة خلال شهر سبتمبر، إلا أن النمو قد تباطأ ليصل إلى 7.2% على أساس سنوي، على خلفية تأثيرات قاعدية. وارتفعت القروض بواقع 272 مليون دينار بدعم كبير من الائتمان الممنوح لشراء الأوراق المالية، بينما لم تشهد القروض الشخصية أي زيادة خلال الشهر وتفاوت نمو الائتمان الممنوح لقطاع الأعمال.
وسجلت ودائع القطاع الخاص ارتفاعا خلال الشهر، كما شهدت الودائع الحكومية من جهة أخرى ارتفاعا طفيفا، فيما حافظت أسعار الفائدة على استقرارها خلال الشهر.
وأشار التقرير الى أن القروض الشخصية لم تشهد أي تغير خلال شهر سبتمبر ليتباطأ نموها إلى 7.2% بعد أن شهدت تراجعا قد دام لعدة أشهر. ورغم أن هذا الركود جاء بعد أداء قوي في أغسطس إلا أنه يعد أسوأ اداء شهري منذ العام 2011. وقد أدى ذلك إلى بلوغ النمو لأقل مستوياته منذ 5 سنوات.
ولفت التقرير الى أن المؤسسات المالية غير المصرفية سجلت ارتفاعا جيدا في صافي الائتمان وحافظت على متانتها مقارنة بعام مضى. وقد ارتفعت مديونية القطاع بواقع 42 مليون دينار في الشهر وبلغ النمو 2.7% على أساس سنوي. ويبدو أن القطاع قد أنهى فترة تراجع المديونية والتي استمرت منذ الأزمة المالية في 2008.
وبين التقرير ان بقية القطاعات سجلت ارتفاعا بواقع 231 مليون دينار، بينما تراجع نموها إلى 7.5% على أساس سنوي إثر تأثيرات قاعدية. فقد جاءت معظم الزيادات من الائتمان الممنوح لشراء الأوراق المالية بزيادة بلغت 219 مليون دينار، بينما جاء أداء بقية القطاعات متفاوتا. فقد سجل كل من قطاع البناء والتشييد وقطاع العقار وقطاع التجارة زيادات ملحوظة وسجل بالمقابل قطاع النفط والغاز والقطاعات الأخرى تراجعا في النمو.
وأضاف التقرير ان ودائع القطاع الخاص سجلت ارتفاعا خلال سبتمبر بواقع 405 ملايين دينار بعد 3 أشهر من التراجع في فصل الصيف. وتركزت الزيادات في كل من الودائع تحت الطلب بالدينار والودائع لأجل بالدينار وقابلها تراجع في الودائع بالعملة الأجنبية. وساهم ارتفاع نمو الودائع تحت الطلب بالدينار في ارتفاع نمو عرض النقد بمفهومه الضيق (ن1) ليصل إلى 2.3% على أساس سنوي. في الوقت نفسه تباطأ نمو عرض النقد بمفهومه الواسع (ن2) قليلا ليصل إلى 2.6% على أساس سنوي نتيجة تأثيرات قاعدية.
وقال التقرير إن الودائع الحكومية ارتفعت بواقع 46 مليون دينار خلال الشهر مع ثبات وتيرة نموها عند 27%. وقد وصل إجمالي الزيادة على مدى الإثني عشر شهرا الماضية إلى 1.4 مليار دينار في الوقت الذي واجهت فيه ودائع القطاع الخاص بعض الضغوط مسجلة زيادة بلغت 825 مليون دينار فقط في الفترة ذاتها.
وأشار التقرير الى تحسن سيولة القطاع المصرفي في سبتمبر، إذ سجلت احتياطات البنوك السائلة (التي تشمل النقود والودائع لدى بنك الكويت المركزي إضافة إلى سندات البنك المركزي) ارتفاعا بواقع 210 ملايين دينار لتصل إلى 5.8 مليارات دينار أو 9.5% من إجمالي الأصول. وقد جاء الارتفاع الأكبر في الودائع لأجل لدى البنك المركزي الذي تزامن أيضا مع ارتفاع في الاحتياطات الأجنبية للبنك المركزي بواقع 413 مليون دينار لترتفع إلى 8.1 مليارات دينار. في الوقت نفسه ارتفع صافي الإصدارات المحلية مقارنة بالشهر الماضي. حيث ارتفعت أدوات الدين العام القائمة بواقع 200 مليون دينار في سبتمبر لتصل إلى 2.77 مليار دينار.
وقال التقرير إن أسعار فائدة الإنتربنك شهدت استقرار نسبيا، فقد استقرت أسعار الفائدة لأجل 3 أشهر (كايبور) في شهر سبتمبر دون تغيير عند 1.56% وبقيت مستقرة نسبيا منذ ذلك الوقت، وتراجعت أسعار الفائدة على ودائع العملاء خلال سبتمبر بواقع نقطة إلى نقطتين في مختلف فترات الاستحقاق.