أشار تقرير صادر عن شركة كامكو للاستثمار الى أن مخاوف إغراق السوق بالنفط ظهرت مجددا على الساحة مهددة إمكانية التوصل إلى اتفاقية للإنتاج النفطي.
وقال التقرير ان بلوغ إنتاج النفط لأعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط (أوپيك) مستويات قياسية جديدة خلال شهر أكتوبر 2016، القى بمزيد من الشكوك حول اتفاقية الإنتاج المتوقعة بين الدول الأعضاء وغير الأعضاء بمنظمة أوپيك.
ووفقا للتقرير الشهري لمنظمة أوپيك، فقد أضافت إيران أعلى مستوى لإنتاجها الشهري منذ فرض العقوبات، بالإضافة إلى خروج نيجيريا من طوق الاضطرابات. كما واصلت السعودية الإنتاج في الوقت الذي يتسم عادة بتقليل إنتاج المملكة في أعقاب انتهاء فترة ارتفاع الطلب الموسمي. هذا وقد حددت وكالة «بلومبرغ» إجمالي إنتاج أوپيك كرقم قياسي جديد عند مستوى 34 مليون برميل يوميا نتيجة لخمسة أشهر متتالية من النمو الإيجابي للإنتاج أي إضافة تراكمية بمعدل 1.5 مليون برميل يوميا منذ مايو 2016. علما انه مع الارتفاع الحالي الذي شهده الإنتاج، فإن مستويات خفض الإنتاج المتوقعة بحدود 750 ألف برميل يوميا التي تم الاتفاق عليها مسبقا سيتحتم رفعها الآن إلى أكثر من مليون برميل يوميا، الأمر الذي نستبعده ما لم تحصل منظمة أوپيك على موافقة جماعية من كل الأعضاء على اتفاقية الإنتاج.
إلى ذلك تفاعلت أسعار النفط بشدة تجاه التطورات سالفة الذكر، مع تراجع متوسط سعر نفط أوپيك لشهر نوفمبر 2016 بنسبة 11% بنهاية الأسبوع الماضي. يأتي هذا في أعقاب ارتفاع المتوسط الشهري لأسعار النفط بنسبة 11.6% خلال أكتوبر 2016 مقارنة بمستويات سبتمبر 2016، تطلعا لخفض الإنتاج. كذلك كان تأثر أسواق النفط بالانتخابات الأميركية محدودا، على الرغم من أن السياسات التي ستقرها الحكومة القادمة سيكون لها آثار طويلة الأمد، بل ومن الممكن ان تفرض ضغوطا على منتجي النفط ممن يرفضون خفض الإنتاج.
وقال التقرير انه في الوقت ذاته فقد استمرت استثمارات النفط في التراجع في العام 2016 مواصلة تراجعها من العام 2015، وفقا لمنظمة أوپيك. حيث انخفضت استثمارات التنقيب واستخراج النفط بنحو 130 مليار دولار خلال العام 2015، فيما من المتوقع أن تشهد مزيدا من التراجع بما يقرب من 80 مليار دولار أخرى خلال العام 2016، وفقا لتقرير النظرة المستقبلية للنفط العالمي الصادر عن منظمة أوپيك. كما أبرز التقرير السنوي أيضا حاجة شركات النفط للحفاظ على الاستثمارات من أجل تجنب نقص الإمدادات مستقبليا.