- السيوفي: «المركزي» وضع أولوية لاستفادة جميع فئات وشرائح المجتمع من الخدمات المالية والمصرفية
- تدريب بعض موظفي فروع البنك على لغة الإشارة لخدمة العملاء ذوي الاحتياجات الخاصة
قال نائب المدير العام لمجموعة إدارة المخاطر والالتزام في بنك الكويت الوطني وليد السيوفي إن تعليمات بنك الكويت المركزي الصادرة بشأن نظم الحوكمة، وحماية العملاء والخدمات المصرفية المقدمة لذوى الاحتياجات الخاصة، وكذلك التعديلات على قواعد وأسس منح القروض الاستهلاكية والمقسطة تمثل نقلة نوعية في العمل المصرفي الكويتي.
وأضاف السيوفي خلال فعاليات المحاضرة الثالثة من البرنامج التدريبي الخاص في الصحافيين الاقتصاديين العاملين في وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة، والذي ينظمه البنك في الفترة من 22 أكتوبر الماضي ويستمر إلى ابريل 2017، أن البنوك المحلية وفى مقدمتها الوطني حريصة على تطبيق تلك التعليمات بكل دقة.
وقد استعرض التعديلات الأخيرة على قواعد وأسس منح القروض الاستهلاكية والمقسطة والتي تتضمن إمكانية مد أجل القرض وتعديل قيمة القسط في أي وقت بعد المنح وذلك للعميل المنتظم في السداد شريطة عدم الإخلال بالحد الأقصى المقرر بهذه التعليمات، وكذلك الحصول على تمويل جديد (بنفس نوع القرض القائم) شريطة انتظام العميل في سداد ما لا يقل عن 30% من عدد الأقساط المحددة للقرض القائم في تواريخ استحقاقها.
الى جانب إعطاء العملاء نسخة غير نهائية من عقد القرض لمراجعتها خلال يومين عمل ولا يتم توقيع العقد النهائي إلا بعد انتهاء تلك الفترة في حال موافقة الطرفين، وتقوم عادة البنوك العالمية بممارسة هذا الإجراء لإعطاء العملاء فترة كافية لمعرفة الشروط والأحكام الخاصة بالقرض، وليتسنى لهم المقارنة فيما بين البنوك المختلفة، كما يتم تزويد العملاء بجدول سداد افتراضي واضح ومبسط ليتمكنوا من تقييم الآثار المالية المترتبة على منح القرض، وتأثير التغييرات المحتملة في سعر الفائدة على أعباء التمويل بالنسبة للقروض المقسطة.
ولفت السيوفي إلى أن المبادئ العامة لحماية عملاء البنوك والتي تطبق في نهاية ديسمبر المقبل تتضمن 10 مبادئ أساسية تشمل المعاملة بعدل ومساواة والإفصاح والشفافية والتوعية والتثقيف المالي والسلوك المهني ويأتي على قمة هذه السلوكيات التصرف بنزاهة ومصداقية أخذا في الاعتبار تحقيق أفضل مصلحة للعملاء، إضافة إلى حماية العملاء ضد الاحتيال المالي وحماية الخصوصية وسرية المعلومات ومعالجة شكاوى وتظلمات العملاء بطريقة سريعة وعادلة ومستقلة، والتنافسية من خلال توفير المعلومات المطلوبة لإجراء المقارنات بين الخدمات والمنتجات المصرفية والمالية المتاحة للعملاء وحمايتهم من مخاطر عمليات الإسناد الخارجي ومخاطر تعارض المصالح من خلال وجود سياسة مكتوبة للحد منها والتأكد من أنه يتم الإفصاح عن أي حالات تعارض مصالح وفقا لما تحدده تلك السياسة وكذلك ما تفرضه قواعد ونظم الحوكمة الصادرة من البنك المركزي في هذا الشأن.
وقال السيوفي أن المركزي وضع أولوية لاستفادة كافة فئات وشرائح المجتمع من الخدمات المالية والمصرفية (الشمول المالي) ومن أهم تلك الفئات شريحة العملاء ذوي الاحتياجات الخاصة حيث حدد من خلال تعليماته الأخيرة التي ستطبق في نهاية ديسمبر المقبل وتحديد فرع في كل محافظة، بالإضافة إلى تخصيص ماكينة سحب آلي في تلك الفروع مجهزة بالكامل لتقديم الخدمات المصرفية لذوي الاحتياجات الخاصة، هذا بالإضافة الى توفير أجهزة تسجيلات صوتية آلية سواء في الموقع الإلكتروني للبنك أو من خلال جهاز مزود بسماعات داخل الفروع تشرح أهم الشروط والأحكام التي تتضمنها العقود والنماذج التي يوقع عليها العميل ووضع كود رمزي لتمييز العملاء ذوي الاحتياجات الخاصة عن عملاء البنك الآخرين وذلك لسرعة وتسهيل الخدمات المقدمة، وتوفير منحدرات أو أجهزة رفع لتسهيل الوصول الى أجهزة السحب الآلي للعملاء الذين يستخدمون الكراسي المتحركة، وتدريب بعض موظفي الفروع على لغة الإشارة واستخدام نماذج خاصة بفتح الحسابات وعقود التسهيلات وطباعة كشوف الحسابات والإشعارات المرسلة لهذه الفئة وفقا لطريقة برايل.
وتحدث السيوفي عن أنواع المخاطر التي تواجه البنوك وهي المخاطر التشغيلية والائتمانية، إضافة الى مخاطر السوق، مشيرا الى أن الوطني يستخدم عددا من الأدوات لإدارة المخاطر التشغيلية والحد من تأثيرها.
وذكر أن من ضمن المخاطر التشغيلية أخطاء إدخال البيانات وإعداد التقارير والاحتيال الداخلي وتشمل الاختلاس من قبل الموظفين والقيام بأعمال غير مصرح بها والاحتيال الخارجي وهي السرقة من قبل العملاء أو الأطراف الخارجية وكذلك التزوير في الشيكات والمستندات واختراق وفشل النظم الآلية، وهناك مخاطر الالتزام وتشمل على سبيل المثال عدم الالتزام بالتعليمات الرقابية وتعليمات مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
وحول أدوات إدارة المخاطر التشغيلية، قال السيوفي إن «الوطني» يستخدم عددا من الأدوات لإدارة المخاطر التشغيلية والحد من تأثيرها وتشمل التقييم الذاتي للمخاطر والضوابط واستخدام مؤشرات المخاطر الرئيسية لمراقبة وقياس الانكشاف على المخاطر الرئيسية بصفة دورية ومستمرة.
ولفت السيوفي الى أن مخاطر السوق تتضمن عددا من المخاطر من ضمنها مخاطر تقلبات أسعار صرف العملات الأجنبية وأسعار الفائدة والاستثمار في الأسهم والسلع، كما وضح أيضا الأدوات المختلفة المستخدمة للتحوط من تلك المخاطر.
5 مليارات ريال عماني العجز المتوقع في 2016
الوطني: التقشف زاد العجز المالي في عمان
- تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.4% في 2016 و1.8% في 2017
- النمو الحقيقي لعمان يتباطأ متأثراً بالسياسة المالية التقشفية
- توقعات باعتدال نمو الائتمان وركود الضغوط على مستويات السيولة
أظهر تقرير بنك الكويت الوطني ان هناك تباطؤا في نمو الاقتصاد العماني، تماشيا مع تمسك السلطات بالسياسة المالية التقشفية، حيث شهدت ثقة المستثمر تراجعا، كما قامت السلطات بتقليل عدد المشاريع وواجهت الأسواق المحلية تراجعا ملحوظا.
ومن المتوقع أن تسجل عمان عجزا ماليا خلال العامين 2016 و2017 إثر استمرار تدني أسعار النفط الأمر الذي سيفرض على السلطات اتباع سياسة مالية تقشفية.
إذ قدمت السلطات خطة من شأنها ترشيد وتيرة الإنفاق المتزايدة ورفع مستوى الإيرادات، وذلك بعد أن فشلت الإصلاحات السابقة في ترك أثر ملحوظ على المالية العامة خلال العام 2015.
ومن المحتمل أن تضر هذه الإصلاحات الجديدة بمستوى الطلب المحلي ومعدلات النمو على السواء. كما تشكل السيولة أيضا مصدر قلق رغم أنها بدأت بالتحسن قليلا بعد إصدار سندات عالمية مرتين خلال العام.
وقال التقرير ان العجز المالي الحكومي تخطى توقعات الميزانية نظرا لفشل السلطات في خفض المصروفات.
إذ تشير البيانات الأولية إلى اتساع العجز إلى 4.4 مليارات اعتبارا من أغسطس 2016 مرتفعا عن توقعات الحكومة في الميزانية البالغة 3.3 مليارات ريال لكامل العام 2016 ما أدى إلى رفع التوقعات. حيث من المتوقع أن يتسع العجز إلى 5.1 مليارات ريال أو 19.5% من الناتج المحلي الإجمالي لكامل العام 2016. ومن المتوقع أن يتقلص العجز إلى 13.5% في العام 2017.
ويرجع هذا الاتساع الكبير في العجز إلى بقاء مستويات المصروفات الجارية دون تغيير يذكر والالتفات بدلا إلى البنود الأقل تكلفة في الميزانية.
فقد تراجعت المصروفات الجارية بواقع 1.3% فقط خلال أغسطس 2016 دون تغيير في المكونين الأكبر حجما من بين بقية المكونات الثانوية.
فقد ظلت المصروفات العسكرية ثابتة وتراجعت مصروفات الوزارات المدنية التي تضم الرواتب بنسبة طفيفة بلغت 1.5%. حيث أعلنت السلطات مسبقا اعتزامها خفض المصروفات المدنية بواقع 10% في 2016 إلا أن ذلك يبدو بعيدا عن الواقع. ويعكس هذا صعوبة التغير ضمن بيئة ترتفع فيها التوجهات الشعبوية وتزايد المخاطر الجيوسياسية.
وتراجعت في الوقت نفسه المصروفات الاستثمارية بواقع 2.8% على أساس سنوي.
وقال التقرير ان السلطات استمرت في الوقت ذاته بتقديم العديد من الإصلاحات وتحسين العلاقات التجارية التي من شأنها دعم النمو على المدى المتوسط إلى المدى البعيد.
إذ تبذل الحكومة حاليا جهدا كبيرا لتنويع الاقتصاد بعيدا عن القطاع الحكومي من خلال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة والاستثمار الأجنبي لرفع معدلات النمو في القطاع غير النفطي.
ومن المحتمل أن تشكل العلاقة الوطيدة بين عمان وإيران مصدر دعم للاقتصاد غير النفطي والقطاع المالي.
وأظهرت النتائج الأولية نمو الناتج المحلي الحقيقي السنوي في 2015 بنسبة 5.7% متفوقا على تقديراتنا للعام والبالغة 3.5%.
وجاءت الزيادة نتيجة انخفاض في مكون «ضرائب ناقص الإعانات على المنتج». وقد جاء هذا التحسن على خلفية سياسة الترشيد وخفض الدعوم التي اتبعتها الحكومة عام 2015.
ولفت التقرير الى انه لاتزال هناك توقعات بتباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى متوسط 2.1% خلال العامين 2016 و2017 تماشيا مع الضغوط التي سيفرضها خفض الإنفاق على ثقة الاقتصاد غير النفطي مقابل قوة الإنتاج النفطي.
ولا تزال ثقة المستهلك ضعيفة لاسيما مع تأثر التوقعات بارتفاع أسعار الجازولين والدعوم الأخرى.
كما تنذر مؤشرات الأسواق بوجود تباطؤ في النمو. فقد تراجع عدد العقود العقارية بواقع 4% على أساس سنوي في سبتمبر من العام 2016 بينما تراجعت إيرادات الفنادق للشهر الثاني على التوالي بواقع 2% على أساس سنوي خلال أغسطس من العام 2016.
في الوقت نفسه استمر عدد السيارات المسجلة بالتراجع رغم تحسنه قليلا وذلك بواقع 7% في سبتمبر من العام 2016.
وبلغ إنتاج النفط بالمقابل أعلى مستوياته متخطيا متوسطه البالغ مليون برميل يوميا في الأشهر الأخيرة ما ساهم في رفع توقعاتنا لنمو الناتج المحلي الإجمالي النفطي الحقيقي إلى 2.5% من 1.7%.
وقال التقرير إن السلطات قدمت حزمة من الإصلاحات بشأن ترشيد الإنفاق في العام 2016 في ظل تراجع أسعار النفط.
فقد تم رفع أسعار البنزين ورفع الرسوم الحكومية وضرائب الشركات وخفض الإنفاق في المؤسسات الحكومية.
كما قامت السلطات مؤخرا بخفض المزيد من الدعوم ورفع الرسوم وتقديم الخصخصة. إذ ستخفض الحكومة الدعم وترفع أسعار الكهرباء على أصحاب الاستهلاك الثقيل خلال يناير من العام 2017 كما تم رفع الرسوم على تأشيرات الوافدين.
كما تنوي الحكومة أيضا جمع ملياري دولار بعد بيع عدد من الشركات التي تملكها السلطنة.
وقد تمكنت السلطات من تمويل العجز بسهولة لما تملكه السلطنة من حيز جيد للاقتراض.
فبجانب إصدارها لسندات عالمية بقيمة 2.5 مليار دولار في يونيو قامت السلطنة ببيع سندات عالمية أخرى بقيمة 1.5 مليار دولار وصكوك بقيمة 0.5 مليار دولار في الربع الثالث من العام 2016 والتي لاقت اهتماما واضحا من قبل الدائنين الدوليين.
وتتطلع السلطات إلى تمويل 60% إلى 70% من العجز الجاري من خلال إصدار السندات العالمية.
ولايزال مستوى الدين في عمان ضئيلا مقارنة بالدول الأخرى عند 10% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2015 ومن المتوقع أن يرتفع إلى 23% بحلول نهاية العام 2016 وإلى 30% بحلول نهاية العام 2017.