- تصديت لرفع أسعار البنزين وأنا خارج المجلس والحكومة فشلت في معالجة هذا الملف
- لا يوجد عجز في الميزانية ولكن العجز الحقيقي هو فشل الحكومة في إدارة البلاد
- هل من العدالة اشتراط 180 يوم عمل للمرأة الموظفة لحصولها على درجة الامتياز؟!
- سأتقدم بمشروع للرقابة الهندسية على المشاريع الإنشائية التي تكبد الدولة خسائر بالمليارات
- المجلس عجز عن الوصول لرضا المواطنين من خلال خضوعه للقرارات الحكومية
- هناك إخفاق ومحاباة نيابية للحكومة في قراراتها وقوانينها
- الكل يعرف كم تسبب هذا المجلس في فقد المواطن لثقته بمؤسسته التشريعية
- الحكومة وأجهزتها فشلت في إدارة الفوائض المالية والموارد النفطية
- سأسعى إلى تعديل كل القوانين الظالمة للمرأة الكويتية
أجرى الحوار: فرج ناصر
قال مرشح الدائرة الثالثة لانتخابات مجلس الأمة م.هشام البغلي: في الحقيقة استغرب توجه الحكومة دائما نحو المساس بجيب المواطن الكويتي البسيط على الرغم من ثقل الأعباء المادية الملقاة على عاتقه واستغرب دور كل من السلطتين التشريعية والتنفيذية في عدم سعيهما لتوفير الحياة الكريمة للمواطنين، موضحا أننا نريد نوابا يدافعون عن المواطنين وحقوقهم ويدافعون عن مكتسباتهم التي قررها الدستور، نعم ان دور ووظيفة مجلس الأمة الدفاع عن المواطنين وتمثيلهم دون محاباة أو تقصير وليس كما هو حاصل الآن. وذكر البغلي في لقاء مع «الأنباء» انه تصدى لقرار الحكومة برفع أسعار البنزين بعدما أقام دعوى قضائية لإلغاء هذا القرار، حيث حصل على حكم أولي بالإلغاء والآن بانتظار الاستئناف، لافتا الى أن هناك المزيد من القرارات المشابهة التي ستمس جيوب المواطنين قادمة اذا لم يكن هناك نواب يتصدون للحكومة وقراراتها التي تأتي دون دراسات أو احصائيات ولمصلحة التجار فقط. واكد البغلي ان الحكومة تزعم ان هناك عجزا تعاني منه الدولة وهذا الكلام غير صحيح لان العجز الحقيقي هو فشل الحكومة في ادارة البلاد وفشل الحكومة وأجهزتها في حسن إدارة الفوائض المالية والموارد النفطية، مؤكدا ان مجلس الأمة سلطة تشريعية تشرع وتراقب تنفيذ القوانين وعليها مسؤولية التصدي لأي إخفاق أو تقصير من قبل الوزراء أو الحكومة خاصة اذا مس هذا الإخفاق أو التقصير مصالح المواطنين او حقوقهم. وفيما يلي تفاصيل اللقاء:
هل تعتقد ان حل مجلس الأمة جاء في الوقت المناسب؟
٭ اعتقد ان حل مجلس الأمة أعطى فرصة لإعادة تصحيح المسار خاصة بعدما تخلى المجلس عن اهم دور له وهو الدفاع عن مصالح المواطنين وحقوقهم. ان حل المجلس جاء بنظري لإعادة ثقة المواطنين بمجلسهم، وأرى ان نص مرسوم حل المجلس أوضح ذلك، حيث جاء في نصه ما يلي: «نظرا للظروف الإقليمية الدقيقة وما استجد من تطورات وما تقتضيه التحديات الأمنية وانعكاساتها المختلفة من ضرورة مواجهتها بقدر ما تحمله من مخاطر ومحاذير، الأمر الذي يفرض العودة إلى الشعب مصدر السلطات لاختيار ممثليه للتعبير عن توجهاته وتطلعاته والمساهمة في مواجهة تلك التحديات» فمرسوم الحل نص على ضرورة العودة للشعب لاختيار نواب يعبرون عن توجهات المواطنين وتطلعاتهم.
إذن هناك تقصير من المجلس السابق؟
٭ هناك إخفاق ومحاباة نيابية للحكومة في قراراتها وقوانينها وتوجهاتها. ان هذا المجلس عجز عن الوصول لرضا المواطنين من خلال خضوعه للقرارات الحكومية ومن خلال عدم الالتفات لمشاكل المواطنين.. نعم هناك نواب اجتهدوا وقدموا ما لديهم وأنا اقصد البعض ممن ساهم في حل قضايا وهموم المواطنين ولكن الغالبية من المجلس وبوصلته العامة للأسف كانت دون الطموح، فكم من قرار أو توجه حكومي ارادته الحكومة فتم بموافقة حكومية؟ كم من اجراء نيابي قوبل برفض وتأييد نيابي معه.. ان الكل يعرف ويعلم كم تسبب هذا المجلس في فقد المواطن لثقته بمؤسسته التشريعية وآخر اجراء حكومي زيادة أسعار البنزين واعتماد وثيقة الإصلاح الاقتصادي وما حوته من أعباء مادية على المواطنين.
ولكن هناك عجزا حقيقيا لدينا في الميزانية؟
٭ العجز الحقيقي هو فشل الحكومة في إدارة البلاد.. فشل الحكومة وأجهزتها في حسن إدارة الفوائض المالية والموارد النفطية وآخر همها المواطن الذي نص الدستور على ضرورة توفير الحياة الكريمة له، أما الترشيد فمنذ سنوات طويلة والحكومة تطلب الترشيد تطلب من المواطن الترشيد وتقوم أجهزتها ببعثرة الملايين هنا وهناك واعتقد أن تقارير ديوان المحاسبة تؤكد وجود ملايين الدنانير عبارة عن تجاوزات ومستحقات لاتزال غير محصلة.
لكن بالنسبة لقرار رفع أسعار البنزين المجلس سعى لطلب عقد جلسة طارئة؟
٭ طلب عقد جلسة طارئة ولكن فشل هذا الطلب.. وبعد أيام خرج علينا نواب ليزفوا لنا مفاجأة منح كل مواطن 75 ليترا شهريا! فهل هذه هي المعالجة النيابية؟ في الحقيقة استغرب كيف يقف مجلس هكذا موقف، انني ورغم كوني خارج مجلس الأمة تصديت لهذا الموضوع ولهذا العبث بالتعاون مع زميلي المحامي نواف الفزيع واقمنا دعوى قضائية لإلغاء هذا القرار ولله الحمد حصلنا على حكم أولي بإلغاء القرار ونحن الآن بانتظار الاستئناف وكلنا ثقة بقضائنا النزيه الذي سينصف المواطن، فهذا المجلس لم يعبر عن الطموح الشعبي في طرحه ودفاعه عن المواطنين أو القضايا التي يئن منها المواطن انظروا الى المناقصات الحكومية وكيف تتأخر مشاريعنا الحكومية بسبب إطلاق يد المتنفذين والمناقصين للعبث بالاموال العامة حتى وصل الأمر الى تأخر إنجاز المشاريع الى اكثر من 15 سنة كما هو حال مشروع المدينة الجامعية بينما نجد ان مشروع دار الاوبرا الكويتية عندما تولاه الديوان الأميري انجزه خلال سنتين لماذا؟ لأنه لا يوجد مصالح ولا يوجد متنفذون فلماذا لا تستفيد الحكومة من تجربة الديوان الأميري في إنجاز مثل هذه المشاريع الكبرى؟
وهل تعتقد ان المجلس القادم سيكون على مستوى الطموح؟
٭ أتمنى ذلك وذلك يتوقف على اختيار الناخبين.. ان مجلس الأمة سلطة تشريعية تشرع وتراقب تنفيذ القوانين وعليها مسؤولية التصدي لأي إخفاق أو تقصير من قبل الوزراء أو الحكومة خاصة اذا مس هذا الإخفاق أو التقصير مصالح المواطنين او حقوقهم أو الوطن أو سيادته كما في الدعوات التي يطلقها البعض وللأسف لفرض وصاية خارجية على الكويت ونحن نؤكد ان الكويت دولة ذات سيادة ولدينا دستور ونظام ديموقراطي وحكام ولن نقبل بأي توجه للمساس بذلك، مؤكدا أن الدور الأكبر الآن على الناخبين الذين اعتقد انهم على قدر من المسؤولية ويعلمون من دافع عن مصالحهم ومن وقف بجانب مصالحه الشخصية.
هل لديك رؤية معينة لحل القضايا العالقة؟
٭ أنا احمل هموم المواطنين فأنا منهم وبالتأكيد هناك الكثير من القضايا التي يجب ان نجد لها علاجا وان نصلح القوانين ان كان سبب تعطيلها القوانين وان نحاسب الحكومة على عدم التنفيذ ان كان السبب عدم تنفيذ القوانين بالشكل الصحيح.. فقضايا الرعاية الصحية والرعاية السكنية ملفان لايزالان دون حل، لدينا أراض ومساحات شاسعة ولاتزال المشكلة قائمة.. انظر الى الإيجارات المرتفعة.. والى قضايا الأخطاء الطبية وقلة المستشفيات وعدم وجود كوادر طبية وعدم وجود إحساس بالأمان الطبي.. كذلك قضية البطالة لاتزال قائمة.. دون حل والتعيينات التي تعتمد على الواسطة واعتماد معايير خاصة للتوظيف في غياب المساواة وتكافؤ الفرص وعدم تطبيق قانون الوحدة الوطنية كل ذلك يجب ان نقف عنده ونعتمد الإصلاح الحقيقي.
كان لديك رأي بخصوص قانون الهيئة العامة لمكافحة الفساد.. ما مضمونه؟
٭ نعم ان قانون الهيئة العامة لمكافحة الفساد ولائحته التنفيذية التي أقرت مؤخرا للأسف تغافلت عن جانب مهم جدا وهو الأمر المتعلق بالمشاريع، حيث خلت اللائحة من جانب الرقابة الهندسية على المشاريع الإنشائية وبسبب هذه المشاريع تكبدت الدولة ملايين الدنانير سواء على الأوامر التغييرية أو التوسعات أو الأسعار لذلك سأتقدم بمشروع للرقابة الهندسية إما بشكل منفصل أو احتمال ان يتم ضمه لمشروع الهيئة العامة لمكافحة الفساد وذلك حتى تكون هناك رقابة فاعلة وجادة على كل المشاريع الحالية أو المستقبلية والتي يحدث ان تتعرقل أو تتعثر لسبب أو لآخر والغرض من الرقابة الدقيقة هذه هو حماية وحفظ أموال الشعب الكويتي وحتى نكون بالمرصاد لكل متنفذ، وإن شاء الله في حال وصولي البرلمان سأتقدم بهذا المشروع.
ما رأيك في قضية تجنيس أبناء الكويتية؟
٭ للأسف في السنوات الأخيرة تكرر أسلوب دغدغة مشاعر المرأة والتكسب الانتخابي في قضاياها خصوصا فيما يتعلق بقضية تجنيس أبنائها.. ان عدم تجنيس ابناء الكويتية ظلم وهناك شريحة كبيرة مظلومة لا ذنب لهم إلا كون الزوج غير كويتي لكن أرجو ألا تنطلي على احد الوعود الواهية فقرار التجنيس قرار سيادي بحت وخارج عن إرادة المشرع ومجلس الأمة وللأسف هناك من لايزال يتاجر على هذه الفئة بقصد التكسبات الانتخابية دون ان يتم التوضيح ان قانون الجنسية قانون سيادي، وهناك مثال حي لذلك يتعلق بإخواننا فئة البدون فلو كان امر التجنيس بيد المشرع ومجلس الأمة لتم تجنيس هذه الفئة المظلومة على الرغم من علم الحكومة والمجلس بأن هناك من يستحق من البدون الجنسية ومنهم من خدم البلاد وضحى بروحه من أجل تراب الكويت من العسكريين وغيرهم ولكن كل هذه الوعود في الحقيقة وعود انتخابية تنتهي بانتهاء الانتخابات ولكننا سنسعى بكل ما لدينا لإيصال معاناتهم لأصحاب القرار وصولا لإيجاد حلول لهم ولأبنائهم.
ماذا عن قضايا المرأة.. هل لديك رؤية لحلها؟
٭ منذ مجلس عام 1992 ونحن نطمح الى أن يكون لدينا مجلس يعبر عن هموم ومطالب المواطنين والمرأة بالأخص، ولكننا للأسف يرحل عنا مجلس سيئ ليأتي مجلس أسوأ ويتم حل مجلس مؤزم لنجد انفسنا أمام مجلس يحابي الحكومة لتمرير المصالح الشخصية والمكاسب الانتخابية وهذا كله على حساب المواطن والمرأة خاصة.. فهل من المعقول بعد كل هذه السنوات لم نجد أي نائب يتصدى للعبث الحكومي؟! لم نجد من يدافع عن حقوق المرأة وعن أبنائها فأين العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص التي كفلها الدستور للكويتيين؟ ألسنا كلنا سواسية؟! اصبحنا نشك في اننا سواسية في ظل اعتماد المحسوبية والأفضلية التي تستند لمعايير بعيدة كل البعد عن العدالة الاجتماعية بين أبناء الوطن حتى المناصب والوظائف القيادية تفصل لمصلحة أشخاص بعينهم وأصبحت المناقصات تمنح بناء على الاسماء حسب البعد العائلي أو الانتماء القبلي، ولا شك ان المرأة الكويتية هي الضحية بين هذه الفوضى حتى بات سلب كفاءتها وأفضليتها وحرمانها من حقها في تولي الوظائف القيادية والعليا هو الأصل وليس الاستثناء.. لماذا المناصب تكون حكرا فقط على الرجال.
وهل درجة الامتياز في جميع مؤسساتنا مقصورة على الرجال؟
٭ انني استغرب نظرة الحكومة ومؤسساتها للمرأة الكويتية خصوصا بعد القرار الأخير الذي اشترط 180 يوم عمل للمرأة الموظفة لحصولها على درجة الامتياز في انتهاك واضح وصريح لطبيعة وظروف المرأة التي تختلف عن الرجل بالطبع.
وهل من العدالة ان نحرم المرأة من درجة الامتياز لأنها قامت برعاية أبنائها والشرع قرر لها حقوقا في رعاية الأبناء وتلبية احتياجاتهم وهل راعت الحكومة عندما وضعت هذا القرار مسؤوليات المرأة عند الحمل والولادة؟ يجب إلغاء هذا القرار وما تبعه من قرارات أخرى وإعادة سن القوانين التي تحفظ حقوق المرأة وتتناسب مع طبيعتها وظروفها، خاصة المرأة المتزوجة ونحن لا نطالب إلا بما كفله الدستور لها، حيث لم يفرق بين الرجل والمرأة.
كذلك قضية الأم الكويتية التي ترعى معاقا حيث تم اقرار قانون لذوي الاعاقة واستبشرنا خيرا بذلك، إلا ان هذا القانون اتضح أنه بحاجة لقانون آخر لينصف المرأة الأم التي ترعى ابنا أو اكثر من الأبناء المعاقين. ان القانون الساري الآن لم يفرق بين ذوي الاحتياجات الخاصة وغيرهم من حالات الاعاقة الشديدة سواء الذهنية أو الحركية، وهناك من المعاقين من يحتاج الى رعاية خاصة عبر الأنابيب ولم تستفد والدة الابن المعاق من هذا القانون رغم انها مكلفة برعايته حتى بعد الـ 15 سنة التي قررها القانون لذلك سنسعى لتعديل كل القوانين التي تظلم المرأة بإذن الله.