دارين العلي
قال مدير عام الهيئة العامة للبيئة الشيخ عبدالله الأحمد إن دول المنطقة ستكون معرضة بشكل كبير للآثار السلبية من جراء تغير المناخ العالمي كارتفاع درجات الحرارة وتناقص معدل سقوط الأمطار وزيادة وتيرة العواصف الترابية وارتفاع مستوى سطح البحر مما يستدعي تكاتف الجهود على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي للتقليل من الآثار السلبية لظاهرة تغير المناخ.
كلام الأحمد جاء خلال توقيع الهيئة مع الأمم المتحدة للبيئة اتفاقية التعاون لإعداد البلاغ الوطني الثاني للكويت كجزء من التزامات البلاد نحو الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة الخاصة بتغير المناخ (الاحتباس الحراري) والممولة من مرفق البيئة العالمية.
وقال الأحمد إن اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ وما يندرج تحت إطارها من بروتوكولات واتفاقات ملحقة، تحظى باهتمام القيادة السياسية في الكويت، ولعل من أهم مظاهر هذا الاهتمام حضور صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد للعديد من مؤتمرات الأطراف كان آخرها ترؤس سموه لوفد الكويت رفيع المستوى في مؤتمر الأطراف 22 بمراكش بالمملكة المغربية.
ولفت الأحمد إلى أن الهيئة العامة للبيئة كونها نقطة الاتصال الوطنية للاتفاقية الإطارية لتغير المناخ تسعى منذ مصادقة الدولة على اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ عام ١٩٩٤ ومصادقتها على بروتوكول كيوتو عام 2005 للوفاء بالتزامات الدولة نحو الاتفاقية الإطارية والبروتوكول، حيث يعتبر موضوع البلاغات الوطنية والتقارير الحولية من أهم الالتزامات التي فرضتها الاتفاقية على جميع الدول الأطراف.
واعتبر أن هذه المشاريع البحثية ستوفر معلومات وقاعدة بيانات للتغيرات المناخية بالكويت، حيث تعتبر هذه التقارير والبلاغات من اهم ادوات القياس لمدى تأثر الدول بظاهرة تغير المناخ، حيث توفر صورة شاملة للظروف المحلية من خلال تحليل اقتصادي واجتماعي وبيئي للقطاعات والأنشطة الاقتصادية الرئيسية الدولة.
وهذه الدراسات الفنية المتخصصة ستساعد الهيئة العامة للبيئة على رسم سياساتها المستقبلية ووضع الإستراتيجيات المناسبة للتعامل مع ملف تغير المناخ وتأثر الكويت بهذه الظاهرة لتشمل برامج التكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ ومشاريع التخفيف الطوعية من الانبعاثات المؤثرة على ظاهرة الاحتباس الحراري.
وفي كلمته، أشار الممثل الإقليمي للامم المتحدة، د.إياد ابومغلي الى اهمية التعاون بين الكويت والامم المتحدة للبيئة في معالجة التحديات الناتجة عن تغير المناخ وآثاره على الصحة والاقتصاد، مؤكدا على القيادة الرشيدة للدولة في ايلائها الاهتمام الكبير للمساعي الأممية الرامية لمواجهة ظاهرة الاحتباس الحرارى وإيمانها بأن التصدي لهذه الظاهرة هو مسؤولية مشتركة بين دول العالم وإن كانت بدرجات متباينة.
وحسب النتائج الأولية من البلاغ الوطني الأول فإنه من المتوقع ان تتأثر الكويت بتغير المناخ حيث تشير الدراسات الى انخفاض متوسط هطول الامطار السنوي الى معدل 2 ملم سنويا في السنوات القادمة، مما يتسبب في انخفاض مستوى المياه الجوفية بالإضافة الى التأثير السلبي على المراعي وزيادة وتيرة العواصف الرملية والغبار.
ومن المتوقع ايضا، زيادة المتوسط السنوي لدرجات الحرارة في الكويت بمقدار 1.6 درجة سيليزيس خلال الفترة من 2010 الى 2035 لتصل إلى أعلى متوسط لها والبالغ 28.7 درجة سيليزيس.
ونظرا لطبيعة الكويت الساحلية والمنخفضة فإنها عرضة للخطر الناجم عن ارتفاع منسوب سطح البحر، فبارتفاع مقداره 0.5 ـ 2 متر في منسوب البحار، يمكن أن تفقد الكويت 1.4- 3% من أراضيها الساحلية.