وجهت الصين تحذيرا صارما للرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب ونعتته بأنه «ديبلوماسي مبتدئ». وقالت إن عليه أن يفهم أنه لا يمكنه ان يعاند بكين في قضايا مثل التجارة أو تايوان.
وأكدت أبرز الصحف الحكومية الصينية في مقالاتها أمس ان المحادثة الهاتفية مع رئيسة تايوان والتي تبعتها تغريدات على تويتر هاجم فيها ترامب سياسات الصين، تهدد التوازن الدقيق بين أكبر اقتصادين في العالم.
وكتبت صحيفة «غلوبال تايمز» المقربة من الحزب الشيوعي الحاكم أن «تغريدات ترامب تخبئ نواياه الحقيقية: التعامل مع الصين باعتبارها لقمة سائغة. إنه يريد نهب دول أخرى لضمان الازدهار للولايات المتحدة».
واعتبرت الصحيفة أن ترامب الذي قالت إنه «عاجز عن إطباق فمه» ليست لديه الوسائل «لوضع تهديداته موضع التطبيق» واتهمته «بالاستفزاز وكيل الأكاذيب».
ولم تهاجم وسائل الإعلام الصينية ترامب في البداية وعزت تهجمه إلى «قلة خبرته»، لكنها غيرت لهجتها امس.
وكتبت «غلوبال تايمز» أن ترامب «يحدث الكثير من الجلبة ولكن لا يمكنه الخروج عن قواعد لعبة الكبار. ليست لديه الموارد الكافية للتلاعب بالصين على هواه، (،،،) بكين سترد في حال التعدي على المصالح الصينية».
ونبهت صحيفة «تشاينا ديلي» ترامب بقولها إن عليه ان يعدل سلوكه وإلا فإنه سيتسبب في «مشكلات ستكلف بلاده غاليا». وأضافت أن ترامب يمكن أن يحظى ببعض التساهل عندما يتحدث بوصفه رئيسا منتخبا «لكن الأمر سيتغير عندما يصبح رئيسا» ويتولى مهام منصبه رسميا.
وبالمثل دعت صحيفة «تشاينا ديلي» ترامب، الذي وصفته بـ «عديم الخبرة»، الى أخذ دروس مكثفة في السياسة، وكتبت «يمكن لترامب ان يحتقر الموظفين الديبلوماسيين في واشنطن لكن عليه أولا أن يفهم أولا جوهر العلاقات الدولية قبل أن يستخدم المشرط».
لكن «صحيفة الشعب» دعت في المقابل إلى عدم التعامل مع الرئيس الأميركي المنتخب فقط بوصفه «عديم الخبرة» او «ساذجا»، وكتبت: «يقول البعض ان ترامب ليست لديه خبرة في السياسة أو الشؤون العسكرية لكن الحقيقة انه ليس جاهلا بل لديه مواقفه الخاصة والمشكلة أن هذه المواقف لا تتلاءم مع منطق العلاقات الصينية الأميركية في جوهره». وأضافت أن «الصين تعي تماما الخطاب الأميركي المزدوج بشأن السياسة الصينية» لكن ترامب لا يمكنه تقويض المكتسبات الديبلوماسية الصينية.
من جهة أخرى، ستطلب بلدية نيويورك 35 مليون دولار من الإدارة الأميركية كتعويض عن تكاليف حماية الرئيس المنتخب، وفق ما أعلن رئيس البلدية بيل بلازيو.
ومنذ انتخابه اتخذت شرطة نيويورك تدابير أمنية استثنائية في «ترامب تاور» حيث يقيم ترامب وفي الشوارع المجاورة التي اغلق احدها منذ شهر تماما أمام العربات والمارة لمسافة قصيرة.
وقال قائد شرطة نيويورك جيمس اونيل للصحافيين «نخصص موارد ضخمة لهذا المكان كل يوم»، مشيرا الى انه سيرسل رسالة الى الرئيس باراك أوباما لبدء إجراءات التعويض التي تغطي الفترة الممتدة من 8 نوفمبر إلى 20 يناير، أي من الانتخاب إلى التنصيب الرسمي.
وأضاف أن وزير الخزانة الجديد ستيف منوتشين ابلغه انه «يفهم تماما انه ينبغي مناقشة مسألة التعويض جديا».
إلى ذلك، تعهد مسؤولو مدينة نيويورك بالإسراع في ضبط ومقاضاة أي مشتبه به في جرائم كراهية بعد تهديد رجل لشرطية مسلمة ترتدي حجابا بالقتل. وقال مفوض الشرطة جيمس أونيل للصحافيين «إذا فكر أي شخص بمدينة نيويورك في ممارسة هذا النوع من السلوك، سنوجه له تهما».
وقالت الشرطة إن الضابطة أمل السكري وهي مسلمة من نيويورك كانت تتجول مع ابنها يوم السبت الماضي في منطقة باي ريدج بحي بروكلين عندما هاجم رجل الصبي واتهمه ووالدته بارتباطهما بتنظيم «داعش» وهدد السيدة بقطع رقبتها.