هددت السلطة الفلسطينية بالتوجه إلى مجلس الأمن الدولي أو المحكمة الجنائية الدولية ردا على موافقة الكنيست الإسرائيلي بصفة مبدئية على مشروع قانون شرعنة المستوطنات.
وقال الوزير وليد عساف مسؤول ملف الاستيطان والجدار في الحكومة الفلسطينية، إنها ستتوجه إلى مجلس الأمن أو محكمة الجنايات الدولية لإبطال قانون توسيع وشرعنة المستوطنات.
واشار عساف إلى أن مشروع القانون هذا من «أخطر القوانين التي أصدرتها إسرائيل منذ العام 1967، وهو قانون عنصري ومخالف لكل القوانين الدولية وبخاصة ميثاق روما لحقوق الإنسان».
وأضاف «لدينا الآن خياران: التوجه إلى مجلس الأمن او المحكمة الجنائية الدولية لان هذا القانون العنصري اصلا يتنافى مع القانون الاساسي الاسرائيلي».
وقالت الحكومة الفلسطينية في بيان ان «هذه الجريمة الجديدة والسرقة الفاضحة تشكلان مقدمة لضم أراضي الضفة الغربية التي صنفت على أنها مناطق(ج)، وحصار التجمعات السكانية الفلسطينية في معازل مغلقة ومحاصرة بالمستوطنات والمستوطنين».
وأشار إلى أن «استمرار الإدانات اللفظية للمجتمع الدولي وعدم إقرانها بعقوبات واضحة ومؤثرة على حكومة اليمين العنصري المتطرف أديا وسيؤديان إلى تدمير أساس وروح التسوية السياسية التي استثمر فيها المجتمع الدولي».
من جهتها، طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية الإدارة الأميركية بالاعتراف بدولة فلسطين ودعم مشروع القرار الخاص بالاستيطان في مجلس الأمن.
وقالت الوزارة في بيان لها امس إنها «ترحب بالتصريحات الدولية المنددة بالاستيطان خاصة التصريحات التي ادلى بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري التي اتهم فيها حكومة الاحتلال بإحباط جهود السلام مع الفلسطينيين».
واضافت أن هذا التصريح الذي جاء قبل ساعات من اقرار مشروع المستوطنات بالقراءة التمهيدية «وإن جاء متأخرا وفي ربع الساعة الأخير من عمر إدارة أوباما إلا أنه يحمل وبشكل واضح الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تعطيل المفاوضات وتدمير فرص السلام».
وطالبت الوزارة الادارة الأميركية بترجمة مواقفها إلى خطوات عملية من شأنها إنقاذ حل الدولتين وفرص السلام بما يضمن الوقف الفوري للاستيطان.
وأضافت انه يتناقض مع القانون الدولي واتفاقيات جنيف والقوانين في إسرائيل وقرارات المحكمة العليا في دولة الاحتلال.
وكان الكنيست قد صادق بصورة تمهيدية على مشروع قانون يدعم مصادرة أراض فلسطينية خاصة تحت مسمى «شرعنة» بناء البؤر الاستيطانية وذلك بغالبية 60 صوتا مقابل معارضة 49 آخرين.
ولكي يصبح المشروع قانونا يجب إخضاعه إلى ثلاث قراءات في البرلمان. ويضفي القانون المثير للجدل الشرعية على أربعة آلاف منزل استيطاني شيدت فوق أملاك فلسطينية خاصة في الضفة الغربية.