- التحالف الدولي قصف آخر جسور الموصل لقطع الإمدادات عن مسلحي التنظيم
أعلن الجيش العراقي أن طائراته ألقت، منشورات على مدينة الموصل يحث فيها الأهالي على الانتفاض ضد تنظيم «داعش»، ومساندة القوات الحكومية في حربها معه.
وقالت خلية الإعلام الحربي في بيان لها امس إن «طائرات القوة الجوية العراقية ألقت ملايين المنشورات على مناطق الموصل وقضاء الحويجة ومدينة القائم، تضمنت انتصارات الجيش العراقي وتحذيرهم من أن الدواعش يعيشون ساعاتهم الأخيرة في العراق».
وقال العميد الركن في قوات جهاز الرد السريع، محمد عبد الغني الوائلي، إن المنشورات التي تم إلقاؤها على الموصل «تضمنت حث الحكومة للأهالي للانتفاض ضد التنظيم من أجل مساعدة القوات العراقية التي تتقدم نحو مركز المدينة في إنجاز مهمتها المتمثلة بالقضاء على التنظيم».
وحول سبب إلقاء هذه المنشورات الآن، أوضح الوائلي، في تصريح لوكالة الأناضول، أن «الحكومة تدرك بأن معركة تحرير الموصول صعبة للغاية، وتتطلب تنسيقا عسكريا على مستوى عال، فضلا عن الاستفادة من الخلايا المسلحة النائمة التي تعمل ضد التنظيم داخل المدينة في تشتيت جهد المسلحين».
من جهة أخرى، كشف سكان محليون من الموصل، أن حربا أخرى تدور بين القوات العراقية ومقاتلي تنظيم «داعش»، خلال أوقات توقف الاشتباكات بالأحياء الشرقية والشمالية بالمدينة، وتتمثل بمكبرات الصوت التي يستعملها التنظيم في المساجد إيذانا بعملية انتحارية، بينما تلجأ إليها القوات العراقية لبث أغان وطنية لشحذ همم جنودها.
وقال موفق علي العبيدي، أحد النازحين من حي المصارف شمالي الموصل، إن «أغلب السكان في الأحياء الساخنة من الموصل وحتى القوات الأمنية، باتت تعلم بقرب هجوم بسيارة مفخخة يقودها انتحاري، حيث تتعالى التكبيرات في الجوامع الخاضعة لسيطرة داعش، بشكل واضح، ثم يقع انفجار ضخم جدا عقب دقائق قليلة».
وأفاد العبيدي: «خلال الأوقات التي تتوقف فيها الاشتباكات، يمكننا سماع مكبرات الصوت التي ترافق القوات العراقية، والتي تبث أغاني وطنية وحماسية تشيد بشجاعة الجنود، وتتوعد داعش، بالهزيمة والسحق، فيما تكبر الجوامع الخاضعة لسيطرة التنظيم وتدعو الأهالي للجهاد والتبرع بالدم».
وأوضح «أكثر ما يخيف من بقي في داخل الموصل، المفخخات التي يرسلها مقاتلو داعش، لمهاجمة القوات العراقية في الأحياء السكنية المكتظة بالسكان القابعين في بيوتهم».
وفي الإطار ذاته، قال وسام البدري، وهو نازح آخر: إن «قناصي داعش، وقذائف مدافع الهاون التي يطلقونها، هي ثاني خطر على الأهالي، بعد السيارات المفخخة التي يقودها انتحاريون».
وأضاف ان «قناصي داعش، قتلوا الكثير من المدنيين، وأنا أعرف أنهم قتلوا رجلا كهلا، بحي الزهراء شرقي الموصل بطلقة قناص، عندما ذهب لتفقد بيته بعد وقوع قذيفة بجانبه، وسمعنا عشرات القصص المتشابهة من نازحين آخرين وصلوا مؤخرا للمخيم».
إلى ذلك، شن طيران التحالف الدولي قصفا، امس، أدى إلى إخراج خامس وآخر جسور مدينة الموصل عن الخدمة، وهي جسور تقع على نهر دجلة، وتربط بين شطري المدينة الغربي والشرقي.
وقال الرائد في القوات المشتركة إسماعيل زاهد، إن «طائرات التحالف وجهت ضربتين جويتين قبل وبعد الجسر القديم لقطع إمدادات داعش».
ولفت إلى أن «الجسر قديم، وضربة واحدة تكفي لتدميره، لكن هدف القصف هو إخراجه عن الخدمة فقط دون تدميره».
وأضاف زاهد أن «قصف الجسر هو لقطع إمدادات تنظيم داعش الإرهابي، من الأسلحة والمفخخات عن الجانب الأيسر للموصل، وتحجيم قوة التنظيم في هذا الجانب بما أنه الجسر الوحيد الذي بقي في الخدمة».