بكل مشاعر المحبة والامتنان والتقدير والترحيب، تفتح كويت الوفاء أحضانها لاستقبال ملك المواقف التاريخية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله ورعاه - حيث يحل ضيفا عزيزاً.. كريماً.. غالياً على أخيه صاحب السمو أمير البلاد المفدى الشيخ صباح الأحمد في زيارة تاريخية ومهمة بكل معايير السياسة والاقتصاد، زيارة تشكل محطة أساسية في مسيرة العلاقات الوطيدة والمتجذرة بين الدولتين الشقيقتين، زيارة ستكون حجر زاوية ترسخ لأسس جديدة وتدعم قواعد صلبة تصب جميعها في صالح الشعبين وتعمق جذور التعاون والتواصل والتآزر في جميع المجالات.
إن المكانة العظيمة.. والموقع الرفيع اللذين يحظى بهما خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في قلوب الكويتيين رسخا في عقول أبناء ديرة الوفاء منذ تولى إمارة الرياض، وازدادا رسوخا مع مواقفه البطولية التي أظهرها في نصرة الحق مهما كان الثمن، واحتضانه المواطنين الكويتيين خلال فترة الاحتلال العراقي الآثم، تلك الفترة العصيبة التي أظهرت معادن الرجال.. فكان الملك سلمان فخرا للرجال ونموذجا لأخلاق الرجال وصاحب الدور البارز والمشهود في تحرير الكويت من براثن الاحتلال الغاشم.
لكل ذلك، وللكثير غيره مما هو معلن وما هو غير معلن، تأتي زيارة خادم الحرمين الشريفين لتكرس التاريخ المشترك للشعبين الشقيقين وترسخ أطر المستقبل المشرق بإذن الله تعالى، والذي يعتمد على أن السعودية هي العمق الاستراتيجي للكويت، وان الكويت هي الرافد القوي للمملكة، ما يؤكد التوقعات بتعاظم النتائج ونضج الثمار لهذه الزيارة المباركة.
ويأتي ملف مجلس التعاون والخطوات المتسارعة نحو زيادة التكامل في الجوانب المتعددة لإحاطة دول التعاون بسياج الأمن والأمان وسط منطقة تعج بالصراعات والنزاعات، على طاولة بحث صاحب السمو الأمير وضيفه الكريم خادم الحرمين الشريفين الذي يتمتع بالحزم والحسم في مواجهة ظاهرة الإرهاب داخل منطقة الخليج وخارجها وما تقوم به بعض الجماعات الإرهابية المنحرفة، وعلى رأسها ما يسمى بتنظيم داعش، كما تبدو ملفات الحرب في اليمن والأوضاع في العراق وسورية مرشحة لمزيد من النظر من قبل الزعيمين الكبيرين، فامتزج حزم وحسم خادم الحرمين بحكمة وحنكة وخبرة صاحب السمو الأمير في السياسة الإقليمية والعربية والدولية، ما سيجعل المباحثات ذات جدوى كبيرة، لاسيما أن زيارة خادم الحرمين تأتي في ختام جولة خليجية شملت دول المجلس.
إن أجواء المحبة ومشاعر الفرحة بزيارة خادم الحرمين الشريفين للكويت اليوم تنبثق من يقين بجدواها في تحقيق تطلعات الشعبين بالرفعة والرقي وترسيخ اللحمة الكويتية - السعودية والخليجية المشتركة وتعزيز مضامين التعاون العربي والإسلامي والإسهام في تحقيق السلام والرفاه العالمي.
فأهلا ومرحبا بخادم الحرمين عزيزا كريما في الكويت ديرة الوفاء.