- توقعات التضخم في منطقة اليورو عند 1.7% في 2019
- اليورو قريباً من أدنى مستوياته خلال العام الحالي
قال تقرير بنك الكويت الوطني ان الأسبوع الماضي بدأ مع نتيجة الاستفتاء الإيطالي التي جاءت عكس غالبية التوقعات. وأضاف البنك المركزي الأوروبي إلى هذا الإرباك بإعلانه عن خفض قدره 20 مليار يورو في برنامجه لشراء الأصول، ليصل إلى 60 مليار يورو شهريا بدءا من أبريل 2017، ولكنه مدد البرنامج حتى ديسمبر 2017.
وأدرك السوق أن هذه طريقة ذكية لتقليص البرنامج، خاصة ان البنك أوضح أنه قد يرفع قيمة الشراءات في أي وقت تجاوبا مع الأحداث.
وإضافة لذلك، كان المؤتمر الصحافي لرئيس البنك، ماريو دراغي، حمائميا لدرجة ان اليورو بقي قريبا من أدنى مستوياته لهذه السنة.
وقال دراغي إن التوقعات الاقتصادية لموظفي البنك الخاصة بمعدل التضخم في منطقة اليورو الذي سيبلغ 1.7% في 2019 «لم تكن بالفعل» قريبة من النسبة المستهدفة التي تبلغ أقل بقليل من 2%.
وأشار التقرير الى ان 3 من أعضاء مجلس الاحتياط الفيدرالي قالوا إنهم قريبون من تحقيق المعدل المستهدف للتوظيف الكامل والتضخم، الأمر الذي، بدوره، لا يدع مجالا للشك بشأن ما سيتمخض عنه الاجتماع القادم للجنة الفيدرالية للسوق المفتوح.
وقال أحدهم إن انتخاب دونالد ترامب قد خلق عدم يقين كبير حيال السياسات التي سيتبعها.
وبالنتيجة، فإنه من المبكر جدا للمجلس الفيدرالي أن يحكم ما إذا كانت خطته للرفع التدريجي لأسعار الفائدة بحاجة للتعديل.
وقال التقرير ان الأنظار تتجه كلها في الأسبوع القادم نحو مجلس الاحتياط الفيدرالي يوم الأربعاء المقبل. وأظهرت أسعار العقود الآجلة للأموال الفيدرالية احتمالا نسبته 97% لرفع أسعار الفائدة في نهاية هذا الأسبوع.
وإضافة لذلك، تحتسب الأسواق احتمالا يربو على 50% لرفع آخر لأسعار الفائدة مع حلول يونيو 2017.
ولكن هذا الاحتمال قد يتغير استجابة للسياسات التي سيعتمدها دونالد ترامب حين يتسلم مقاليد الرئاسة في السنة المقبلة.
وقال التقرير كما ذكرنا سابقا، فإن الخطر السياسي في أوروبا يستمر في الارتفاع مع رفض الإيطاليين الواسع للحاجة لإصلاحات دستورية.
ونتيجة لذلك، استقال رئيس الوزراء الإيطالي، ماتيو رينزي، عقب الهزيمة. ويمكن لرفض الإيطاليين أن يهدد نظام البلاد البنكي غير المستقر.
وقد رفض حوالي 60% من الإيطاليين الإصلاحات الدستورية التي اقترحها رينزي، وعلى الرئيس الإيطالي الآن أن يحدد الخطوة التالية. وقد يشكل حكومة من البرلمان الحالي أو يدعو لانتخابات عامة.
وكانت حركة 5 نجوم الشعبية قد طالبت بانتخابات سريعة، وأظهرت استطلاعات الرأي أنها ستربحها، وتستمر بالتعهد بالقيام باستفتاء حول عضوية إيطاليا في الاتحاد الأوروبي.
وإضافة لذلك، نظرت الأسواق المالية إلى نتيجة الاستفتاء على أنها تهديد سلبي كبير للاتحاد الأوروبي، مسببة المزيد من عدم اليقين للقطاع البنكي.
وبالفعل، فإن الضحية الأولى التي تم الكشف عنها هذا الأسبوع هي أقدم بنك في إيطاليا الذي يتهاوى بعد أن رفض البنك المركزي الأوروبي طلبه بمنحه المزيد من الوقت لزيادة رأس المال.
وبعد أن صوتت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي وانتخاب دونالد ترامب رئيسا لأميركا والآن رفض إيطاليا إجراء إصلاحات سياسية واقتصادية، تستمر الحساسية الكبيرة في الساحة السياسية العالمية، في وقت يستعد فيه المجلس الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة في الأسبوع المقبل.
ولفت التقرير الى ارتفاع اليورو بداية عقب البيان الصحفي للبنك المركزي الأوروبي، مع اعتقاد المستثمرين بأن البنك يقلص برنامجه للتسهيل الكمي. ولكن سرعان ما أدركت الأسواق أن النتيجة الصافية لقرارات البنك كانت سلبية بالنسبة لليورو، بما أن تمديد برنامج التسهيل حتى ديسمبر هو أكثر من تمديد الستة أشهر الذي توقعته الأسواق.
وسرعان ما أدى ذلك إلى خفض اليورو مقابل معظم العملات الرئيسة.
ولا حاجة للقول إن الاتحاد مرتبط بشكل وثيق بسلسلة من الأحداث السياسية في أوروبا في 2017.
وقد تتيح الانتخابات في هولندا وألمانيا وفرنسا الفرصة للمشاعر الشعبية التي تجتاح أوروبا بتقوية وجودها في الساحة السياسية.
وقد بدأ الجنيه الإسترليني الأسبوع عند 1.2725 وبلغ أدنى مستوى له عند 1.2545 مقابل الدولار، ولكنه ارتفع مع الآمال بأن تلجأ الحكومة البريطانية إلى خروج سهل تدفع فيه لقاء البقاء في السوق الموحدة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي. وتمكن الجنيه من إنهاء الأسبوع عند 1.2578.
وفي آسيا، اشار التقرير الى تمكن الين من بلوغ أعلى مستوى له عند 115.40 على خلفية التكهنات بأن الاقتصاد الياباني يواجه ضغطا من خطة الرئيس المنتخب دونالد ترامب بسحب أميركا من أي اتفاقية تجارية متعددة الأطراف، وعلى خلفية احتمال تنفيذ السياسات الحمائية.
ورغم أن التوقعات برفع ترامب للإنفاق المالي وزيادة النمو الأميركي كان ينظر لها على أنها مفيدة لليابان، فإن القلق حيال السياسة التجارية للإدارة القادمة أبرز اعتماد ثالث أكبر اقتصاد في العالم على الصادرات. وأنهى الين الأسبوع عند 115.40.
الإنتاج الأميركي لغير التصنيع يفوق توقعات السوق
ذكر تقرير «الوطني» ان مؤشر معهد إدارة الإنتاج الأميركي لغير التصنيع ارتفع في نوفمبر بأكثر مما كان متوقعا، من 54.8 إلى 57.2. وكان وراء هذا الارتفاع نشاط قطاع الأعمال والتوظيف وسرعة التسليم.
وبالإجمال، شكل استطلاع قطاع غير التصنيع مفاجأة إيجابية ويشير إلى أن قطاع الخدمات ينمو بوتيرة جيدة.
وبعد إضافة استطلاع التصنيع الصادر الأسبوع الماضي، والذي كان أيضا أفضل من التوقعات، إلى استطلاع غير التصنيع، يكون المستوى المركب لمؤشر معهد إدارة الإنتاج للتصنيع وغير التصنيع متسقا مع نمو الناتج المحلي الإجمالي فوق %2 من سنة لأخرى.
العجز التجاري الأميركي يزداد
قال تقرير «الوطني» ان العجز التجاري الأميركي سجل في أكتوبر أكبر زيادة له منذ أكثر من سنة ونصف مع تراجع صادرات فول الصويا وغيره من المنتجات، ما يشير إلى أن التجارة ستشكل عبئا على النمو في الربع الأخير.
فقد ازداد العجز التجاري من 36.2 مليار دولار في سبتمبر إلى 42.6 مليار دولار في أكتوبر. وساهم أيضا ارتفاع الواردات الناتج عن ارتفاع الطلب المحلي في هذه الزيادة.
وبعد تعديل باحتساب التضخم، يكون العجز قد ارتفع من 54.2 مليار دولار في سبتمبر إلى 60.3 مليار دولار.
«المركزي الأوروبي» يفاجئ السوق بتقليص برنامج شراء السندات
وفقا لتقرير «الوطني» فإن البنك المركزي الأوروبي قال في بيان صحافي إن مجلسه الحاكم قرر إبقاء أسعار الفائدة على حالها، تماشيا مع التوقعات.
وقرر المجلس أيضا أن يبقي برنامجه لشراء الأصول عند الوتيرة الشهرية الحالية البالغة 80 مليار يورو حتى نهاية مارس 2017. ولكن البرنامج سيقلص إلى 60 مليار يورو بدءا من أبريل 2017، وستمدد فترة العمل به حتى ديسمبر 2017.
ولم يستبعد البيان الصحفي احتمال إجراء المزيد من التمديد لفترة عمل البرنامج.
وسيضيف التمديد ما مجموعه 540 مليار يورو إلى تحفيزه الحالي البالغ 1.7 مليار يورو، ما يضاعف حجم البرنامج مقارنة بما أعلنه البنك بداية في يناير 2015.
وبزيادته شراءات السندات مع تقليص الوتيرة الشهرية، قد يكون البنك المركزي الأوروبي يحاول أن يحافظ على تحفيزه النقدي الاستثنائي مع حجب المخاطر السياسية للرؤية المستقبلية لانتعاش منطقة اليورو.