- مساعدة ترامب تهاجم البيت الأبيض: الديموقراطيون ما زالوا يشعرون بمرارة الهزيمة
واشنطن - أحمد عبدالله ووكالات
تصاعدت «الحرب الكلامية» بين واشنطن وموسكو على خلفية اتهام وكالة الاستخبارات الأميركية «سي.آي.أيه» للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالضلوع شخصيا في عملية القرصنة الإلكترونية خلال الانتخابات الرئاسية الأميركية لجهة ترجيح كفة المرشح الجمهوري دونالد ترامب.
كما اشتعلت حرب مماثلة بين البيت الأبيض وترامب حول ذات القضية.
ووصف المتحدث باسم الكرملين ديمتري بسكوف، الاتهامات الصادرة من واشنطن بحق بوتين بالـ«وقحة إلى أبعد حد».
وقال بيسكوف إنه فما يتعلق باتهام موسكو بالمسؤولية في هذه الاختراقات «في هذه المرحلة بات على الأميركيين اما التوقف عن التطرق إلى هذا الموضوع او تقديم أدلة. وإلا فهذا يفوق الوقاحة»، وذلك في حديث مع الصحافيين على هامش زيارة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى طوكيو.
واتهم البيت الأبيض، امس الأول، الرئيس الروسي بالتورط في عمليات القرصنة المعلوماتية التي طالت الانتخابات الرئاسية، واعلن الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك اوباما عن رد انتقامي على هذا التدخل.
وقال اوباما في مقابلة مع اذاعة «ان بي آر» انه «من الواضح أنه عندما تحاول حكومة أجنبية، التأثير على نزاهة انتخاباتنا فإنه علينا الرد». وأضاف: «نحن سنرد في الزمان والمكان اللذين نختارهما»، مؤكدا ان «بعضا من هذا الرد سيكون واضحا وعلنيا. والبعض الآخر قد لا يكون كذلك».
ولفت إلى أنه «أطلع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على ما يشعر به في هذا الخصوص».
وأمر أوباما وكالات الاستخبارات المركزية بإجراء مراجعة كاملة لعملية القرصنة وتقديم تقرير له قبل أن يترك منصبه في 20 يناير المقبل.
ولم يذكر اوباما اسم بوتين في هذه المقابلة، لكن احد اقرب مستشاريه، وهو بن رودس، أورده في حديث مع شبكة «ام اس ان بي سي».
وقال رودس «لا اعتقد ان حوادث تبعاتها واسعة الى هذا الحد يمكن ان تحدث داخل الحكومة الروسية بدون ان يعرف بها فلاديمير بوتين».
بدوره، قال النائب الديموقراطي آدم شيف العضو في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب انه في روسيا «ليس هناك سوى صاحب قرار واحد هو بوتين»، فيما بدأ مجلس الشيوخ الأميركي تحقيقا في دعاوى لوكالة المخابرات المركزية حول القرصنة الروسية.
من جهته، اتهم الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب البيت الأبيض مجددا بالانحياز الحزبي عبر اتهام بوتين بالوقوف وراء عمليات القرصنة المعلوماتية ضد منافسته الديموقراطية.
وكتب ترامب على تويتر «اذا كانت روسيا او أي كيان آخر يقوم بقرصنة، فلماذا انتظر البيت الأبيض كل هذا الوقت للرد؟ لماذا لم يتذمروا الا بعد هزيمة كلينتون؟».
وكان الناطق باسم البيت الأبيض جوش ايرنست قد قال ان حقيقة ان ترامب حث الروس على التدخل مثبتة بتصريحات ترامب نفسه اثناء الحملة الانتخابية. وأضاف: «تصريحاته (ترامب) مسجلة ومذاعة إعلاميا. انها لا ينبغي ان تكون محل إنكار من احد».
وردت مساعدة ترامب، كاثلين كونواي بأن «افتراءات البيت الأبيض لا ينبغي ان تمر وان الجميع يعرفون ان الديموقراطيين يشعرون بالمرارة بسبب خسارة الانتخابات».
وكان ايرنست يشير الى قول ترامب خلال حملته الانتخابية «سأقول لك هذا يا روسيا ان كنت تسمعين. انني آمل ان يجد الروس الثلاثين ألف رسالة الكترونية المفقودة (في إشارة الى رسائل هيلاري كلينتون الالكترونية التي بعثت بها من حساب خاص وليس من الحساب الحكومي خلال عملها وزيرة للخارجية)».
وليس من الواضح بعد الهدف الحقيقي من تركيز الأضواء على هذه القضية بواسطة الديموقراطيين إلا ان تعليقات متعددة في الولايات المتحدة تشير إلى ان الهدف هو منع ترامب من إقامة أي علاقة عمل مع روسيا بعد توليه الرئاسة باعتبار ان ذلك سيكون محلا للشك.
إلى ذلك، اختار ترامب، ومستشاره خلال الحملة الرئاسية المحامي ديفيد فريدمان، الذي يدعم نقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس، ليكون سفيرا لواشنطن لدى إسرائيل. وخلال حملة ترامب الانتخابية، عبر فريدمان، عن دعمه لتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة.
وفي بيان نشره الفريق الانتقالي لترامب، اكد فريدمان انه يريد العمل من اجل السلام ويتطلع إلى «تحقيق ذلك من سفارة الولايات المتحدة في العاصمة الأبدية لإسرائيل، القدس». وكان ترامب التقى خلال الحملة الانتخابية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ثم دعا بعد ذلك إلى الاعتراف بالقدس «كعاصمة موحدة» لإسرائيل.