أعلن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة لمحاربة داعش توسيع مشاركته مع القوات العراقية لتسريع وتيرة العملية العسكرية لاستعادة مدينة الموصل من قبضة التنظيم المتطرف والتي تباطأت بعد تقدم سريع في البداية.
جاء ذلك بالتزامن مع استئناف القوات العراقية، امس بعد اسبوع من التوقف، العمليات العسكرية من المحور الشمالي للموصل، بمساندة برية وجوية مباشرة وواسعة من التحالف الدولي.
وقال المقدم الركن في الفرقة السادسة عشرة، يونس إحسان المعلمي، إن «المئات من القوات الأميركية الخاصة (المارينز) وصلوا إلى الضفة الشرقية لدجلة من الطرف الشمالي مصطحبين معهم عجلات قتالية وآليات ثقيلة، وسط تحليق مكثف لطائرات الأباتشي الهجومية».
وأضاف أن «المدفعية الثقيلة للقوات الأميركية باشرت بمعالجة الأهداف المسلحة للتنظيم الثابتة والمتحركة في مناطق بعويزة والسكر والصديق والحدباء والكندي، شمالي الموصل، بمساحة 30 كيلومترا مربعا».
وأشار المعلمي الى أن «اللواء 76 الفرقة 16 واللواء 71 الفرقة 15 بالتعاون مع قوات حرس نينوى، بدأوا بالتقدم البري نحو الأحياء السكنية شمالي المدينة والالتقاء مع القوات المسلحة العراقية الأخرى التي تقاتل في بقية الجبهات عند ضاف النهر».
وكان الكولونيل بالجيش الأميركي بريت جي. سيلفيا سيلفيا، قد قال خلال مقابلة نادرة مع «رويترز» من مكان تواجده في قاعدة للجيش العراقي وقوات البيشمركة الكردية في مخمور «نقوم بتعزيز اندماجنا معهم.. نوسع ذلك ليشمل المزيد من التشكيلات العراقية المتقدمة.. بعض التشكيلات التي لم نتشارك معها في الماضي نشترك معها الآن».
لكن سيلفيا الذي يقود قوة من 1700 جندي قال إن مستوى الاندماج يشبه فرق عمليات خاصة صغيرة تندمج مع قوات محلية أكبر حجما للمساعدة في تعزيز قدراتها، مضيفا «لطالما كانت لدينا فرص للعمل جنبا إلى جنب لكن لم نندمج قط لهذه الدرجة... كانت هذه دوما مهمة متخصصة أصغر. حسنا لقد أصبحت مهمتنا الآن وهي مهمة كبيرة ونحن جزء من تشكيلاتهم».
وكان مستشارو التحالف يتركزون في البداية في المقرات رفيعة المستوى في بغداد لكنهم انتشروا على مدى العامين المنصرمين إلى عدة مواقع للبقاء بالقرب من القوات المتقدمة.
والآن ومع توغل القوات العراقية في الموصل وفي ظل هجمات مضادة شرسة أدت إلى تباطؤ التقدم فإن القوات الأميركية تعزز مشاركتها.
واعرب سيلفيا عن اعتقاده بأن معركة الموصل تقترب من «نقطة تحول» في الجانب الشرقي من المدينة حيث تقدمت القوات العراقية في أكثر من عشرين من أحيائها منذ أن توغلت بها قبل نحو ثمانية أسابيع. وقال «عندما يبدو هذا الزخم وكأنه لا رجعة فيه فأعتقد أننا سنشهد سيطرة وتطهيرا بشكل أسرع في الجانب الشرقي... نحن لم نصل لهذه النقطة بعد».