أعلنت إسرائيل رفضها القرار الأممي وانها لن تمتثل له، رحب به الفلسطينيون والدول العربية.
وصوت مجلس الأمن الدولي، على مشروع قرار يدين الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية.
وأيد القرار 14 دولة فيما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت دون أن تستخدم حق الفيتو على المشروع.
ويعد هذا الامتناع هو الأول منذ 1979 عندما امتنعت الولايات المتحدة آنذاك عن التصويت وتم تبني القرار رقم 446 الذي اعتبر بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية غير مشروع وعقبة أمام السلام.واعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ان «إسرائيل ترفض هذا القرار المخزي المعادي لإسرائيل، ولن تمتثل له».وحمل نتنياهو على الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك اوباما، بقوله ان «إدارة أوباما لم تفشل فقط في حماية إسرائيل من هذه العصابة في الأمم المتحدة، بل تواطأت معها وراء الكواليس».
كما استدعى نتنياهو سفيري إسرائيل في السنغال ونيوزيلندا للتشاور، وقرر إلغاء زيارة مقررة في يناير المقبل لوزير الخارجية السنغالي وأمر بإلغاء جميع برامج المساعدات للسنغال وإلغاء زيارات سفيري السنغال ونيوزيلندا غير المقيمين إلى إسرائيل، بينما لم تتخذ إسرائيل إجراءات مماثلة ضد فنزويلا وماليزيا، اذ انها لا تقيم علاقات ديبلوماسية معهما.واتهم وزير البناء الإسرائيلي يؤاف جالانت، إدارة أوباما بأنها تركت إسرائيل وحيدة لمواجهة ألد أعدائها.
من جهتها، بررت إدارة اوباما التي ضاقت ذرعا بعد سنوات من الجهود الديبلوماسية غير المثمرة، موقفها بما للاستيطان من تأثير على جهود السلام في الشرق الأوسط.وقالت مندوبتها في الأمم المتحدة سامنثا باور بعد تبني القرار الذي استقبل بتصفيق حاد «لا يمكننا الدفاع في وقت واحد عن التوسع الاستيطاني الإسرائيلي وعن حل الدولتين».واستخدمت ادارة اوباما حق النقض ضد قرار مماثل في 2011، لكن بات تغير الموقف مرتقبا بعد خمس سنوات ومع تدهور العلاقات بين اوباما ونتنياهو.
من جانبها، بررت الخارجية الروسية أن تصويت موسكو صوت لصالح القرار «استنادا إلى حقيقة أن مضمونه يقوم على صياغات ثابتة تعكس موقف المجتمع الدولي من عدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي». بدوره، قال السفير الفرنسي في الأمم المتحدة فرنسوا دولاتر ان «القرار الذي تم تبنيه والمؤتمر الدولي في باريس هما وجهان لعملية تهدف الى تأكيد حرصنا المشترك على حل الدولتين».
مـن جهـتهـا، دافـعـت نيوزيلندا عن موقفها وقالت ان «التصويت ينبغي الا يفاجئ احدا»، وقال وزير خارجيتها موراي ماكالي «اعتمدنا الشفافية فيما يتعلق بموقفنا بضرورة بذل مزيد من الجهود لدعم عملية السلام في الشرق الأوسط»، مؤكدا ان «الموقف الذي تبنيناه يتطابق تماما مع السياسة التي نتبعها منذ فترة طويلة حول القضية الفلسطينية».
والقرار الأممي الجديد، الذي قدمت مشروعه أربع دول هي: نيوزيلندا وماليزيا وفنزويلا والسنغال، يطالب إسرائيل بالوقف الفوري والكامل لجميع النشاطات الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتراجع عن الخطوات التي من شأنها تهديد حل الدولتين.
واعتبر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة قرار مجلس الأمن «صفعة كبيرة للسياسة الإسرائيلية وادانة بإجماع دولي كامل للاستيطان ودعم قوي لحل الدولتين».ووصف أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات 23 ديسمبر 2016 بأنه «يوم تاريخي وانتصار للشرعية الدولية والقانون الدولي والمواثيق الدولية خاصة انه يعتبر الاستيطان ملغى وباطلا وغير شرعي».
كذلك، أشادت حركتا (حماس) والجهاد الإسلامي بالقرار.ويطالب القرار الأممي غير المسبوق «إسرائيل بان توقف فورا وعلى نحو كامل جميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وان تحترم جميع التزاماتها القانونية في هذا الصدد احتراما كاملا».كما يشدد على ان «بناء إسرائيل للمستوطنات في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ 1967 بما فيها القدس الشرقية، ليس له أي شرعية قانونية ويشكل انتهاكا صارخا بموجب القانون الدولي وعقبة كبرى امام تحقيق حل الدولتين وإحلال السلام العادل والدائم والشامل».
عربيا، أعلنت المملكة العربية السعودية عن ترحيبها بقرار مجلس الأمن الدولي، معتبرة أن تنفيذه «سيكون خطوة نحو تحقيق مبادرة السلام العربية».وقال الوفد السعودي الدائم لدى الأمم المتحدة في تغريدة عبر «تويتر»: «نرحب باعتماد مجلس الأمن القرار 2334 الذي يطالب إسرائيل بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية».
واعتبرت المملكة أن تنفيذ القرار «سيكون خطوة نحو تحقيق مبادرة السلام العربية عام 2002».كما رحب الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط بالقرار الأممي مؤكدا انه يجسد «تأييد ومساندة المجتمع الدولي للنضال التاريخي للشعب الفلسطيني (...) ويؤكد في ذات الوقت مجددا عدم شرعية الاستيطان ومختلف الإجراءات التي تتخذها السلطات الإسرائيلية لترسيخه كأمر واقع وكونها عائقا رئيسيا أمام التوصل إلى حل الدولتين».وأشادت الحكومة الأردنية بالقرار الذي وصفه وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام محمد المومني بأنه «تاريخي».
ترامب: الأمور ستختلف في الأمم المتحدة بعد 20 يناير
واشنطن - وكالات: قال الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب إن الأمور ستكون مختلفة في الأمم المتحدة بعد دخوله البيت الأبيض في 20 يناير المقبل، وذلك تعليقا على تبني مجلس الأمن الدولي قرارا ضد النشاط الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وكتب ترامب على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» بعد التصويت على القرار مساء امس الأول «بالنسبة إلى الأمم المتحدة ستكون الأمور مختلفة بعد 20 يناير المقبل».
من جانبه، قال بن رودس نائب مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض، ردا على تصريح ترامب بشأن قرار مجلس الأمن «إن هناك رئيسا واحدا للولايات المتحدة وهو الرئيس باراك أوباما وسيبقى حتى 20 يناير».
ودافع البيت الأبيض، بن رودس، عن قرار امتناع واشنطن عن التصويت على قرار المستوطنات الإسرائيلية، قائلا «إن التوسيع السريع للنشاط الاستيطاني يعرض للخطر حل الدولتين».