استهدفت 6 تفجيرات عنيفة، العاصمة العراقية، بغداد، امس، موقعة عشرات القتلى والجرحى، بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.
واستهدف الهجوم الأعنف، والذي تبناه تنظيم «داعش»، ساحة مكتظة بالعمال خلال وقت الذروة في مدينة الصدر، شرقي بغداد، حيث فجر انتحاري سيارة مفخخة كان يقودها وسط تجمع للعمال.
وقال عقيد في الشرطة العراقية ان عدد القتلى بلغ 32 على الاقل واصيب اكثر من 61 اخرين بجروح، فيما اعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن التفجير، وبعيد ذلك بقليل، استهدف تفجيران، تجمعين للمدنيين، احدهما شرقي بغداد، والآخر في مدينة الصدر قرب العاصمة أيضا، وتلا ذلك، استهداف 3 عبوات ناسفة، لسوق شعبي، وعيادة طبية، بمنطقة الشعب، شمالي بغداد.
وجاءت موجة التفجيرات العنيفة تزامنا مع زيارة الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند إلى بغداد، والذي أكد، خلال لقائه بالمسؤولين العراقيين، التزام باريس بدعم العراق في الحرب ضد «داعش» لحين هزيمته نهائيا، متوقعا أن تستمر معركة الموصل لدحر هذا التنظيم الارهابي أسابيع وليس سنوات.
و توقع هولاند امام الجنود الفرنسيين الذين يقومون بتدريب قوات النخبة لمكافحة الارهاب ان يكون 2017 «عام الانتصار على الارهاب».
واضاف ان «التحرك ضد تنظيم داعش في العراق يساهم في حماية فرنسا من الارهاب».
الا انه تدارك أن «النصر» لا معنى له اذا لم ترافقه «اعادة اعمار» في العراق حيث تواصل القوات العسكرية عمليتها لاستعادة السيطرة على الاراضي التي استولى عليها داعش في 2014، وابرزها مدينة الموصل التي تستمر المواجهات فيها بين القوات العراقية والمتشددين منذ اكتوبر الفائت، وتابع هولاند ان «اي مشاركة في اعادة الاعمار في العراق تؤمن شروطا اضافية لتفادي ان يشن داعش اعمالا على ارضنا».
وفرنسا هي الدولة الثانية من حيث حجم المساهمة في التحالف الدولي. ومنذ بدء مشاركتها في سبتمبر 2014، قامت باكثر من 5700 طلعة جوية والف ضربة ودمرت اكثر من 1700 هدف في العراق وسورية.
ويشارك الجيش الفرنسي ايضا بنحو 500 جندي في العراق يدعمون القوات العراقية بواسطة اربعة مدافع من نوع كايزار جنوب الموصل، كما يقدمون التدريب والمشورة الى الجنود العراقيين وقوات البشمركة الكردية من دون المشاركة مباشرة في المعارك، ميدانيا، اعلن مصدر عسكري عراقي قيام طائرات فرنسية بتنفيذ غارتين جويتين غرب العراق عقب وصول الرئيس هولاند الى بغداد.
وقال المصدر لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن«طائرات فرنسية منضوية تحت مظلة التحالف الدولي قامت بتنفيذ غارتين جويتين على معاقل مهمة للتنظيم المتطرف في مدينة القائم القريبة من الحدود مع سورية ومنطقة عانه غرب بغداد.
من جهة اخرى، أعلن مصدر أمني عراقي بمحافظة صلاح الدين أن عناصر «داعش» شنوا هجوما جديدا من محور الفتحة والسكريات شمال شرق مدينة بيجي شمال بغداد.
وقال المصدر إن «عناصر داعش أحرزوا تقدما من جهة جبل مكحول والقوات انسحبت من مواقعها والقصف طال مصفى بيجي، وإن القوات العراقية شرعت في إرسال تعزيزات إلى محاور الهجوم، وأغلقت طريق بيجي- موصل بوجه حركة السيارات»، وأضاف أن «تنظيم داعش ارسل تعزيزات من الحويحة جنوب غرب كركوك، إلى محاور القتال شمالي بيجي تضم مقاتلين وأسلحة وأعتدة».
وكان تنظيم داعش هاجم ايضا نقاطا للشرطة من محورين في طريق الشرقاط ومفرق الزوية شمالي بيجي، وتمكن من السيطرة على نقطتين للشرطة، واستولى على أسلحة متنوعة، وانسحبت معظم عناصر القوات الأمنية بعد مقتل اثنين منهم وإصابة آخرين بجروح.