بعد يوم من الاعتداء الذي استهدف أشهر مطاعم مدينة اسطنبول التركية ليلة عيد رأس السنة وأوقع 39 قتيلا، اعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عنه، فيما واصلت السلطات ملاحقة المنفذ الهارب.
وقال التنظيم في بيان تم تداوله على حسابات متشددين على مواقع التواصل الاجتماعي ان «جنديا من جنوده الابطال» هاجم «احد أشهر الملاهي الليلية» في اسطنبول بالقنابل والسلاح الرشاش.
وأدرج «داعش» العملية في اطار ما قال انها «سلسلة عمليات يخوضها ضد تركيا»، مشيرا الى انها رد على «دماء المسلمين التي تسفك بقصف طائراتها ومدافعها»، في إشارة إلى التدخل التركي في شمال سورية.
واتهم التنظيم المتطرف في بيانه انقرة بأنها «خادمة الصليب» و«حامية الصليب»، مدعيا أن الهجوم أوقع «مائة وخمسين بين قتيل وجريح».
وهذه المرة الاولى التي يتبنى فيها تنظيم «داعش» اعتداء في اسطنبول الا ان السلطات تنسب اليه العديد من الاعتداءات ضد اهداف سياحية في المدينة.
وفي غضون ذلك، اعتقلت الشرطة التركية امس ثمانية مشتبها بهم وضعوا قيد التوقيف الاحتياطي في اطار التحقيق حول الاعتداء، بحسب ما اوردت وكالة دوغان للانباء.
ولم تتوافر اي معلومات حول المعتقلين الذين قبضت عليهم عناصر من شرطة مكافحة الشغب، وهذه عمليات التوقيف الاولى في اطار التحقيق حول الاعتداء.
جاء ذلك، فيما ذكرت صحيفة «حرييت» ان أنقرة تشتبه بان المهاجم يمكن ان يكون من قرغيزستان او اوزبكستان.
وقالت صحيفة «حرييت» ان«الخطر لا يزال قائما مادام لم يتم توقيف هذا الارهابي، لن نعرف متى واين يمكن ان تحصل مجزرة».
ويقول المحققون، بحسب الصحيفة ذاتها، انه من الممكن ان يكون المهاجم مرتبطا بالخلية التي نفذت الاعتداءات الانتحارية التي اوقعت 47 قتيلا في مطار اسطنبول في يونيو الماضي ونسبت الى تنظيم «داعش».
إلى ذلك، توالت ردود الافعال الدولية المنددة بالهجوم الدامي، حيث أدان أمين عام الأمم المتحدة الجديد، أنطونيو غوتيريس الهجوم ووصفه بـ«الدنيء».
وأعرب الأمين العام عن «خالص تعازيه لأسر الضحايا، وتضامنه مع تركيا حكومة وشعبا والبلدان التي ينتمي إليها قتلى وجرحى الاعتداء».
وقال غوتيريس إنه «يأمل في أن يتم تحديد وضبط منظمي ومرتكبي هذا الفعل الشنيع وتقديمهم للعدالة على وجه السرعة».
ودان مجلس الأمن الدولي، بأشد العبارات الهجوم الإرهابي «الشنيع والوحشي»، الذي وقع في مدينة إسطنبول.
وأعرب المجلس في بيان عن «التعاطف العميق والتعازي لأسر الضحايا ولحكومة تركيا، والأمنيات بالشفاء العاجل والكامل للمصابين».
وشدد مجلس الأمن على ضرورة قيام جميع الدول بمكافحة الإرهاب بكل الوسائل، وفقا لميثاق دالأمم المتحدة وغيره من الالتزامات القانونية الدولية.
خادم الحرمين يعزي أردوغان ويدين الهجوم الإرهابي
الرياض- واس: أدان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الهجوم الإرهابي الذي شهدته مدينة إسطنبول، وأوقع عشرات القتلى والجرحى.
جاء ذلك في برقية عزاء أرسلها خادم الحرمين للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ونشرت نصها وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، امس. وأكد الملك سلمان «وقوف السعودية مع تركيا وشعبها الشقيق ضد كل من يحاول النيل من أمنها واستقرارها».
وقال: «علمنا ببالغ الأسى بنبأ الهجوم المسلح الذي وقع في إسطنبول، وما نتج عنه من وفيات وإصابات، وإننا ندين بشدة هذا العمل الإرهابي الجبان».
وأعرب عن «أحر التعازي وصادق المواساة» لأردوغان، وللشعب التركي ولأسر الضحايا.
بدوره، بعث صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ببرقية عزاء ومواساة للرئيس أردوغان، أعرب فيها عن «بالغ الحزن لهذا الهجوم المسلح الذي وقع في إسطنبول».
كما أرسل صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، برقية عزاء ومواساة، للرئيس التركي، معربا فيها عن «بالغ الألم» لهذا الهجوم المسلح.
توزعت بين إسطنبول والمناطق الكردية
أبرز الاعتداءات التي تبناها «داعش»أو نسبت إليه في تركيا
باريس - أ.ف.پ: تبنى تنظيم داعش الاعتداء الدامي ليلة رأس السنة في ملهى بإسطنبول، لكنه نادرا ما تبنى هجمات في تركيا رغم ان السلطات نسبت اليه عددا منها في السابق.
وفيما يلي تذكير بأبرز الاعتداءات التي تبناها التنظيم او نسبت اليه في تركيا:
- 2017 - 1 يناير: 39 قتيلا بينهم 26 اجنبيا في اطلاق نار في ملهى «رينا» الشهير في اسطنبول. اطلق المهاجم المزود برشاش النار عشوائيا على حشد المحتفلين برأس السنة قبل ان يلوذ بالفرار.
- 2016 - 4 نوفمبر: 9 قتلى بينهم شرطيان في اعتداء بسيارة مفخخة امام مركز شرطة في ديار بكر، كبرى مدن جنوب الشرق التركي ذي الاكثرية الكردية. نسبت السلطات في مرحلة أولى الهجوم الى حزب العمال الكردستاني، لكن التنظيم اعلن مسؤوليته عنه في مساء اليوم نفسه قبل ان يتبناه بعد يومين تنظيم صقور حرية كردستان المقرب من حزب العمال الكردستاني.
- 20 اغسطس: 57 قتيلا في اعتداء انتحاري لم تتبنه اي جهة، اثناء حفل زفاف لاكراد في غازي عنتاب (جنوب شرق) قرب الحدود التركية ـ السورية، نسبه الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الى تنظيم داعش.
- 28 يونيو: 47 قتيلا بينهم اجانب كثيرون في ثلاثة اعتداءات انتحارية في مطار اتاتورك الدولي باسطنبول نسبته السلطات الى التنظيم.
- 1 مايو: 3 شرطيين قتلوا في انفجار سيارة مفخخة امام المقر العام للشرطة في غازي عنتاب، نسبته انقرة الى داعش.
- 19 مارس: مقتل اربعة سياح في اسطنبول (3 اسرائيليين وايراني) في اعتداء انتحاري في جادة الاستقلال الشهيرة، نسبته السلطات الى التنظيم.
- 12 يناير: 12 سائحا ألمانيا قتلوا في اعتداء انتحاري في منطقة سلطان احمد في قلب المنطقة السياحية بإسطنبول، اتهمت السلطات التنظيم بتنفيذه.
- 2015 -- 10 اكتوبر: 103 قتلى في اعتداء انتحاري مزدوج امام محطة القطار الرئيسية في انقرة اثناء تجمع مؤيد للاكراد. ونسبت السلطات هذا الاعتداء الاكثر دموية على اراضي البلاد الى داعش.
- 20 يوليو: 34 قتيلا في سوروتش قرب الحدود السورية في اعتداء استهدف ناشطين من اجل القضية الكردية ونسبته السلطات الى التنظيم.