واشنطن ـ أحمد عبدالله ووكالات
لا تزال المفاجأة التي فجرها الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب حول معرفته بتفصيلات القرصنة الروسية وتدخّل موسكو في الانتخابات الرئاسية محلا للنقاش في الولايات المتحدة وسط تباين في التعليقات بين من يشيدون بموقف ترامب ومن يعتبرون ذلك مناورة إعلامية لينفي عن نفسه تهمة التهاون مع روسيا، فيما يدعو فريق ثالث للانتظار حتى يكشف ترامب ما لديه.
واعلن الرئيس المنتخب ليلة رأس السنة انه سيوضح للأميركيين تفصيلات التدخلات الروسية في الانتخابات الأميركية التي فاز فيها هو نفسه «قريبا» حسب قوله.
وألمح ترمب الى ان هناك «طرفا آخر» يقف خلف القرصنة الالكترونية الروسية التي باتت حديث الاميركيين بعد ان أكدت أجهزة الاستخبارات الأميركية ان موسكو تدخلت بالفعل في الانتخابات وبعد ان تعهد الجمهوريون في الكونغرس بعقد جلسات استماع لاستيضاح الأمر من المسؤولين في تلك الأجهزة.
وقال ترامب «من الممكن ان يكون المسؤول طرف آخر. انني اعرف أشياء لا يعرفها الناس ولذا فانه ليس بوسعهم ان يكونوا متأكدين من الموقف»، لكنه لم يوضح من هو الطرف الآخر او ما هي الأشياء التي يعرفها ولا يعرفها الآخرون.
واتفقت الآراء على ان ترامب سيدلي بمعلومات تمضي في اتجاه مخالف لما شهدت به أجهزة الاستخبارات الأميركية، أي انه سينفي قيام موسكو بالقرصنة. الا ان أحدا لا يستطيع الجزم بما في جعبة الرئيس المقبل بعد.
وفي كل الأحوال فان موقف ترامب وفضيحة القرصنة الروسية يضعان الإدارة الأميركية المقبلة في عين عاصفة سياسية منذ يومها الأول، ذلك ان الجمهوريين والديموقراطيين في الكونغرس لم يمتثلوا لطلبات متكررة من مساعدي ترامب بالتريث في تحديد موعد جلسات الاستماع المتصلة بالموضوع والتي سيتحول ما يقال فيها الى عناوين رئيسية في الصحف وقنوات التلفزيون. وقال رعاة جلسات الاستماع انه سيشرعون في عقد تلك الجلسات فور انعقاد المجلس التشريعي الجديد هذا الأسبوع.
في سياق متصل، قال مساعد كبير لترامب إن البيت الأبيض ربما عاقب روسيا بشكل غير متناسب عندما أمر بطرد 35 روسيا للاشتباه في أنهم جواسيس.
وقال شون سبايسر المتحدث باسم البيت الأبيض المقبل في مقابلة مع شبكة (أيه.بي.سي) إن ترامب سيطرح أسئلة على وكالات المخابرات الأميركية بعد أن فرض الرئيس باراك أوباما عقوبات الأسبوع الماضي على وكالتي مخابرات روسيتين بسبب ما قال إنه تورط في التسلل الإلكتروني على جماعات سياسية في انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016.
وقال سبايسر أحد الأسئلة التي لدينا لماذا بهذه القوة؟ أعني عندما تنظر في طرد 35 شخصا وإغلاق موقعين. فالسؤال هو هل هذا الرد يتناسب مع الإجراءات التي اتخذت؟ ربما نعم وربما لا لكن علينا التفكير في ذلك.