عند الحديث عن العناصر الأساسية في العمل السينمائي سنجد الكثير من الجوانب التي يجب مناقشتها لتتضح الصورة بشكل تام، وسنبدأ بالسيناريو أو النص السينمائي أو المشهدية وهو وصف عام للمشاهد السينمائية يتضمن وصف المكان سواء كان خارجيا أو داخليا، ليلا أو نهارا، ووصفا لدخول الشخصيات وخروجها ووصفا للحدث، كما لو كان المشهد مرسوما وكل ما على المخرج والممثلين هو تنفيذ المكتوب، باستخدام عناصر الإضاءة والحركة والديكور، ليكون مجموع مشاهد السيناريو هو مجموع مشاهد الفيلم.
من الشائع أن يكون كاتب الحوار هو نفسه كاتب السيناريو حتى يتكامل العمل، إلا أن هناك كتّاباً تخصصوا في السيناريو فقط، والسيناريو هو تعديل لرواية أو قصة خيالية برؤية المؤلف أو لأحداث تاريخية أو سيرة ذاتية لشخصية عامة... إلخ. وهو عنصر أساسي في صناعة السينما، يأتي بعده المخرج وهو ذلك الفنان الذي يستطيع تحويل النص الى صورة مرئية ويضيف اليه برؤيته الشخصية أيضا عناصر الابهار الجاذبة للمشاهد والتي تخاطب عقل المشاهد ووجدانه، وأخيرا الممثل الذي يستطيع تنفيذ رؤية المخرج والدخول بها الى عقول وقلوب المشاهدين، وهي ليست بالمهمة السهلة، فبعد دخول التقنيات الرقمية أصبحت مهمة الممثل أصعب مما سبق الا أنه في النهاية ينفذ مهمته معتمدا على موهبته بشكل متناغم مع رؤية المخرج للخروج بعمل فني يأسر القلوب ويحرك المشاعر فيبكي المشاهد ويضحكه، يثيره واحيانا يشعره بالملل.
ومن أهم المخرجين العباقرة مارتن سكورسيزي ومخرج الروائع الشهير ستيفن سبيلبيرغ ولا تخفى علينا أعمالهما من سنوات طويلة، حيث أتحفنا سبيلبيرغ في ثمانينيات القرن الماضي بأفلام «ET» و«الفك المفترس» و«قائمة شنايدر» وبالطبع فيلم «جوراسيك بارك» الذي لا ينسى، حيث استطاع أن يجعل المشاهد يعيش تجربة مشوقة مرعبة مع الديناصورات.
وسكورسيزي عرض للمشاهد أفضل أفلام العصابات والمافيا الايطالية ومنها «THE GOOD FELLAS» وفيلم «الصمت» في 2016 وأيضا الفيلم الرائع «ذئب وولستريت» الذي أبرز فيه كيفية تلاعب الشركات بالبورصة وكثير من روائع هوليوود.