المقصود في «العالم السفلي: حرب الدماء» هو حرب الأنساب أو الأجناس، فهو استكمال لسلسلة أفلام «Underworld» المعروفة منذ سنوات والتي تدور قصتها حول العداء الأزلي بين مصاصي الدماء والمستذئبين أو الفصيلة الكلبية كما يسميها النبلاء من مصاصي الدماء الذين يسعى فيهم جنس الى القضاء على الآخر، وتظهر فيه «سيلين» أقوى فارسة في مجتمع مصاصي الدماء والعدوة الشرسة لمجتمع المستذئبين، وتكتشف أسرارا خطيرة حول هذه الحرب التي شنها جدها على جنس الذئاب بسبب وقوع أمها في حب أحدهم، فيقرر الجد معاقبة أمها بوضعها في حفرة وقت بزوغ الشمس لتموت محترقة.
في الأجزاء الأخرى يبحث المستذئبون عن طريقة لتحسين جنسهم وجعله أقوى إلا أن سيلين تستطيع التغلب عليهم وإفساد أبحاثهم، تقيم «سيلين» علاقة مع أحد المستذئبين إلا أنه ليس نفس السلالة تنتج عنها ميلاد ابنتها التي تمتاز بقوى خارقة لا يتوقعها أحد، فهي أقوى من جنس مصاصي الدماء وأقوى من الفصيلة الكلبية وفي الوقت ذاته تحمل صفات الجنسين.
يقوم مجموعة من البشر الباحثين في مجال تطوير المستذئبين بمحاولة السيطرة على الابنة واستخلاص مادة من دمها لحماية المستذئبين وزيادة قوتهم، إلا أن أمها «سيلين» تقوم بإنقاذها من تلك المؤسسة بمساعدة أحد النبلاء من جنس مصاصي الدماء الذي يقتنع تماما بأفكار «سيلين»، وفي غارة غير متوقعة من المستذئبين على مقر مصاصي الدماء لاسترجاع الفتاة يلقى هذا النبيل حتفه ولا يستطيع إنقاذه أحد إلا «سيلين» عن طريق دمائها ومن ثم تخرج لملاقاة الأعداء وحدها.
في الجزء الجديد تستمر «سيلين» في حربها لفرض الهيمنة، فعرقها هو الأسمى أما هدفها فهو أعظم وهو إنهاء الحرب الدائرة بين العرقين من عقود طويلة وإحلال السلام، تتمكن «سيلين» من استخلاص قوة جديدة من القمر، سر قوة المستذئبين، فتتضاعف قوتها وباستخدام قوتها الجديدة تستطيع تحقيق هدفها.
في كل الأفلام الجديدة كانت الأحداث متتابعة بشكل منطقي بالنسبة للجمهور، أما في هذا الجزء الجديد فالأحداث تغيرت 180 درجة، خاصة بعد أن اعتقد الجمهور أن «سيلين» ستكّون جيشا ضخما في حربها الجديدة إلا أن ذلك لم يحدث، حيث انها ستذهب لآلهة القمر التي ستعطيها قوة النور الذي يستمد منه المستذئبون قوتهم والأكثر من ذلك ستكتسب قدرة الظهور بالنهار وهي القدرة التي لا يمتلكها مصاصو الدماء.
هذا التحول الجديد ليس في صالح الفيلم كسياق درامي، أما على المستوى التقني فتصميم المعارك رائع ولكن من الممكن وصفه بالمبالغ فيه، فقد اعتاد معجبو هذه السلسلة على نوع معين من مشاهد الحركة، تحولت هذه المشاهد الى مستوى أعلى مما يصيب بعض الناس بالاستياء لأنهم اعتادوا على نسق معين تحول فجأة الى شيء جديد دون مقدمات، ففي البداية كانت قصة «سيلين» وبعدها قصة نشأة الصراع بين كلا الجنسين ومن ثم ظهور أجناس هجينة، وكلها أحداث مترابطة، الا أن التحول الكبير في السياق الدرامي وعدم ارتباطه بما سبق يعد نقطة سلبية للفيلم.
جدير بالذكر ان الفيلم من إنتاج شركة سوني ومليء بمفاجآت ستصدم الجمهور حين مشاهدتها، والقصة أكثر تطورا عما سبق، وهو من بطولة كيت بيكنسال التي أعربت عن ارتباطها الشديد بهذا الفيلم، وقالت: «لقد أصبحت هذه السلسلة إدمانا لي»، من المقرر عرضه في يناير 2017، إلا أن النسخة الروسية من الفيلم عرضت في روسيا في الأول من ديسمبر الجاري وهي ليست النسخة الكاملة للفيلم.