لعله لم يسبق لمرشح للرئاسة الاميركية ولفائز بها ان نال الكم الهائل من التعليقات الذي ناله دونالد ترامب.
ولما كان الكاريكاتير واحدا من الأدوات الرئيسة لطرح وجهة نظر من خلال الصورة كان من الطبيعي ان يجتذب ترامب اهتمام رسامي الكاريكاتير في بلاده وفي العالم.
من المعروف ان الكاريكاتير يعتمد الى حد كبير على عنصر المبالغة في تصوير ملمح لافت او اكثر من ملامح الشخصية.
وقد وفر مظهر ترامب فرصة ذهبية لرسامي الكاريكاتير لتصوير احد ملامحه بشكل مبالغ فيه وهو شعره المتميز بلونه البرتقالي، مثلما سبق لهؤلاء الرسامين ان وجدوا في اذني اوباما البارزتين تجسيدا لا تخطئه العين لشخصه
هنالك اجماع على انه لم يسبق لمرشح للرئاسة الاميركية في العصر الحديث ان اثار ما أثاره ترامب من تعليقات ساخرة تجاوزت المظهر الخارجي الى صلب سياساته كما طرحها خلال حملته الانتخابية.
الشخصيات السياسية لا تملك بالطبع ادوات الرد على صورها الكاريكاتيرية السلبية، ولكن ترامب قد يكون محظوظا في انه جاء في عصر وسائل التواصل الاجتماعي فاستخدمها، وبالذات تويتر، وسيلة لا تقل قوة وتأثيرا عن الكاريكاتيرات السلبية التي تزخر بها وسائل الإعلام التقليدية.