ثبت مجلس الشيوخ الاميركي رسميا امس الاول تعيين مايك بومبيو مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه)، كما وافقت لجنة شؤون العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ على تعيين ريكس تيلرسون في منصب وزير الخارجية.
وذكرت شبكة «سى إن إن» الأميركية امس أن تيلرسون، الذي رشحه الرئيس دونالد ترامب، حصل على 11 صوتا مقابل عشرة من أصوات أعضاء اللجنة، ومازال يتعين عليه الحصول على موافقة المشرعين في مجلس الشيوخ ليشغل هذا المنصب.
والنائب الجمهوري مايك بومبيو هو ثالث عضو في ادارة ترامب يوافق الكونغرس على تعيينه، مع ان رئيس الحزب الجمهوري بذل جهودا شاقة لتسريع تعيين اعضاء الادارة الجديدة.
وكان وزيرا الدفاع والأمن الداخلي جيمس ماتيس وجون كيلي اقسما اليمين الجمعة، يوم تولي ترامب مهامه الرئاسية.
وأقر مجلس الشيوخ بغالبية 66 صوتا مقابل 32 تعيين بومبيو (55 عاما)، معتمدا على دعم كبير من الخصوم الديموقراطيين. وقال رئيس مجلس النواب بول راين ان بومبيو «سيكون مديرا ممتازا لوكالة الاستخبارات المركزية».
ويعترف عدد كبير من الديموقراطيين لبومبيو بمعرفته الواسعة في قضايا الاستخبارات وخصوصا في مجال الامن المعلوماتي.
وقالت نائبة رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الديموقراطية دايان فاينستين ان بومبيو «تعهد احترام القانون فيما يتعلق بالتعذيب ووعد بتقديم تحليل موضوعي لمدى احترام ايران للاتفاق النووي».
وكان الجمهوريون يأملون في الموافقة على تعيين بومبيو الجمعة. لكن الديموقراطيين رفضوا ذلك، مؤكدين انه لم يعين مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية يوما في يوم اداء الرئيس لليمين.
وأثار هذا التأجيل انتقادات شون سبايسر الذي اتهم الديموقراطيين بقيادة تشاك شومر بأنهم «يستهترون بالأمن القومي من اجل السياسة».
وفي الوقت نفسه، وافقت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ على تعيين ريكس تيلرسون الرئيس السابق لمجموعة «ايكسون-موبيل» النفطية، وزيرا للخارجية.
ويفترض ان يصوت اعضاء المجلس على هذا التعيين في موعد لم يحدد بعد. وصوتت اللجنة بـ 11 صوتا مقابل عشرة اصوات في اقتراع يمثل انقسام الحزبين تماما، على تعيين تيلرسون.
وأقرت اللجنة هذا التعيين بعد اقناع عدد من الاعضاء المحافظين بينهم جون ماكين ومارك روبيو اللذان اشارا الى علاقات تيلرسون السابقة مع سلطات روسيا حيث تملك المجموعة النفطية العملاقة مصالح كبيرة.
ويأمل الجمهوريون ايضا في اقرار تعيين وزير العدل السيناتور جيف سيشنز في منصبه سريعا.
وفي غضون ذلك، جدد وزير الدفاع الجديد، جيمس ماتيس، في أول أيام توليه منصبه، حرص واشنطن على حماية علاقتها مع حلف شمال شمال الأطلسي (ناتو).
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه ماتيس مع الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ، أكد فيه على الأهمية التي يحظى بها الحلف لدى الولايات المتحدة، حسب بيان صادر عن وزارة الدفاع الأميركية (الپنتاغون).
إلى ذلك، وعد شون سبايسر المتحدث باسم البيت الأبيض الصحافيين بألا يكذب مطلقا بعد أن تعرضت تصريحات أدلى بها في لقاء صحافي في مطلع الأسبوع عن حجم الحشد الذي حضر حفل تنصيب الرئيس الأميركي دونالد لانتقادات.
وفي تصريحات للصحافيين أصبحت تعرف ببيان «الحقائق البديلة» قال سبايسر إن حشد ترامب كان «أكبر عدد على الإطلاق شاهد حفل تنصيب»
وأظهرت الصور أن الأعداد التي حضرت خلال مراسم أداء ترامب اليمين يوم الجمعة كانت أقل من الأعداد التي حضرت حفل تنصيب باراك أوباما في فترة رئاسته الأولى في 2009.
بموازاة ذلك، قال سبايسر، ردا على سؤال حول ما إذا ما كانت الولايات المتحدة يمكن أن تتعاون مع موسكو في الحرب ضد «داعش» إن بلاده لن تمانع التعاون مع روسيا في الحرب ضد تنظيم «داعش» الإرهابي.