أبنائي الصغار
كيف نكتب قصة؟
سألني بعض الأصدقاء الصغار سؤالا متكررا وهو: كيف نكتب قصة؟ في الحقيقة يا أصدقائي الأحباء عندما كنت طفلا في مثل عمركم لم أكن أفكر كيف أكتب قصة.. بل كنت أفكر كيف أقرأ قصة.. وكنت كلما قرأت قصة أعيش تفاصيلها وخيالاتها وأحلامها، وبعد أن قرأت كثيرا من القصص بدأت أكتب عن الأشياء من حولي.
كتبت عن المدرسة.. عن أصدقائي.. عن أبي.. عن أمي.. عن إخوتي.. كنت أقرأ وأكتب كل يوم.
ولم تكن أيها الأصدقاء لدينا أدوات القراءة والكتابة الكبيرة جدا كما تملكون اليوم.. فجيلنا لم يكن فيه كل هذه الإمكانات التي تقدمها لنا التكنولوجيا المعاصرة.. فبإمكاننا الآن أن نضع إصبعنا فقط على شاشة الأجهزة المختلفة لنحصل على القصة التي نريد ونقرأ كل ما نشتهي بسهولة ويسر، كما يمكننا أن نكتب ما يراود تفكيرنا بكل الوسائل. والأجمل من كل ذلك هو أن هناك الكثير من الصحف والمجلات والإذاعات والمحطات الفضائية التي تهتم بإبداعات الأطفال وإنجازاتهم.. ومعظم هذا لم يكن متوافرا بسهولة في الماضي القريب جدا كما هو عليه الآن.
لذا، فإن فرصة القراءة والكتابة متاحة لكم أكثر من أي جيل سابق.. لكن الأمر يحتاج إلى إرادتكم ورغبتكم ونحن معكم بالتأكيد وعلى استعداد لنشر كل قصصكم.. وقمنا في الصفحات السابقة من صفحة الطفل في جريدة «الأنباء» بنشر الكثير الكثير من إبداعاتكم المختلفة، وسنواصل نشر ما يصلنا منكم أيضا، لأن هذه الصفحة هي لكم أولا، ويهمنا كثيرا أن نبرز إبداعاتكم المختلفة.
وأعود إلى السؤال الجميل الذي افتتحت به المقال لأقول لكم أيها الأحبة: اكتبوا ما شئتم وبأي طريقة كانت، المهم أن تكتبوا وتبتكروا وتضعوا أفكاركم على ورق.. ومع مرور الوقت ستزداد قدراتكم على الكتابة وتنمو وتتحسن.. لكن المهم أن تبدأوا بالكتابة.. ونحن ننتظر إبداعاتكم دائما.
للتواصل مع الصفحة يمكنكم مراسلتي على الإيميل:
[email protected]
قصة واقعية
حلوى غريبة
بقلم: أحمد صوان
وافقت أمي أن أعد الحلوى وحدي، وأنا أنتظر هذه الفرصة منذ زمن، لأريها أنها تستطيع أن تعتمد علي، وكنت متشوقة جدا لأقوم بكل مراحل إعداد الحلوى وحدي.. متشوقة لتلامس يداي الطحين والسكر والزيت، ولأكسر البيض وحدي.
بدأت أمزج الحليب بدقيق القمح، ثم أضفت كأسين من السكر الناعم، ولكن هل تحتاج إلى كأسين أو ثلاث؟ لست واثقة، ولن أسأل أمي، فالأمر يسير، سأزيد كأسا احتياطية، زيادة سكر لا تضر.
ناديت أمي: خلطت المكونات المطلوبة جيدا، بقي علينا أن ندخلها الفرن.
قالت أمي: حبيبتي أمل، هل وضعت في الإناء كل ما تحتاج إليه الحلوى؟
أجبتها بسرعة: نعم يا أمي، لا تقلقي، من فضلك أدخليه في الفرن الساخن.
ثم أخرجت ورقة من جيب قميصي، وقلت لها: كتبت في هذه الورقة ما تحتاج إليه هذه الحلوى، ولم أنظر فيها، ولم أسألك، لأنني ماهرة في صنعها.
أدخلت أمي الإناء في الفرن، وأغلقت بابه، ثم التفتت إلى المنضدة التي كنت أصنع الحلوى فوقها، فدهشت، وقالت: ما هذه الفوضى؟ دقيق القمح متناثر على المنضدة، وهنا ماء مسكوب، وهناك حليب أيضا!
أجبتها معتذرة: سأنظف كل شيء بسرعة يا أمي!
ردت أمي: حسناً يا ابنتي، كل عمل له طريقة سليمة نتبعها لينجح، وهذا هدر لا يجوز.
بدأت أنظف المنضدة، وأنا سعيدة، لأنني عملت اليوم عملا جديدا، ثم لمحت أمي في طرف المطبخ إناء الحليب، فاقتربت منه، ووجدت فيه بيضا مخفوقا، فقالت: أمل، لماذا مزجت البيض في إناء الحليب؟
أجبتها بصراحة كعادتي: كانت الأطباق بعيدة، وكان إناء الحليب قريبا مني.
وفجأة تذكرت أنني لم أضف البيض المخفوق إلى الحلوى! فصرخت: مصيبة يا أمي، مصيبة! لم أضف البيض إلى الحلوى!
ردت أمي، وقد قطبت بين حاجبيها: هذا كله بسبب العجلة، امزجي الأشياء واحدا واحدا عندما تصنعين الحلوى.
فأجبتها، وأنا منزعجة من تصرفي: ستؤكل الحلوى بلا بيض يا أمي؟
سررت جدا عندما أخبرتني أمي أن بعض الحلوى يؤكل بلا بيض، الحمد لله، سأتقن عملي في المرة القادمة، ولكن متى ستنضج هذه الحلوى؟
رنت ساعة المنبه بعد ثلاثين دقيقة، فأطفأت أمي الفرن، وانتظرت دقائق، ثم أخرجت الحلوى تفوح منها رائحة زكية.
في هذه الأثناء تجمعت أسرتي: أبي وإخوتي وجدي وجدتي، ثم دخلت أنا وأمي إليهم فرحتين، ثم قطعت الحلوى، وصرت أوزعها، أعطيت كل واحد منهم قطعة، وأنا أقول بسعادة: بالهناء والشفاء، هذا من عملي أنا!
شكرني الجميع، ولكن بدأ شيء غريب يحدث، بدأت ابتسامتهم تغيب شيئا فشيئا، وقطبوا بين حواجبهم كما فعلت أمي قبل قليل، وبدأوا يتركون صحونهم واحدا واحدا، ما الذي يحدث؟ تناولت لقمة بسرعة، وبدأت أمضغها، وحاولت بلعها، فلم أستطع إلا بصعوبة، طعم غريب!
نادتني أمي إلى المطبخ، لتنظر في السبب، فأخبرتها: أمي، وضعت دقيق القمح من هنا، والحليب من هنا، والزيت من هذه القارورة، والسكر من هنا.
فوجئت أمي عندما أخبرتها عن السكر، وأنا فوجئت مثلها عندما قرأت ما كتب على العلبة: (ملح)!
لم يأكل أحد الحلوى التي صنعتها، فاعتذرت إليهم، ووعدتهم بأن أتقن صنع الحلوى في المرة القادمة إن شاء الله.
مكتبتي
اخترت أيها الأصدقاء مجموعة من القصص الجميلة قرأتها لكم على موقع «عصافير» الإلكتروني الذي يتيح لكم قراءة مجموعة كبيرة من القصص الجميلة، وفيما يلي بعض السطور من خمس قصص قصيرة مختارة، أرجو أن تعجبكم كما أعجبتني.
سلاح أبي السري
صخر طفل صغير عمره اربع سنوات، وفي بعض الأحيان يكون سعيدا وأحيانا يكون حزينا، لكن ليس هذا ما يريد أن يخبرنا به في قصته، يقول صخر في القصة إننا كلنا نمر بأيام جميلة، وأخرى متعبة، لكن ما يهم هو كيف نتصرف حيالها.. ويقول صخر انه في يوم من الأيام كان يلعب بسعادة عندما لاحظ ان امه تبدي اهتماما لأخته الصغيرة أكثر مما تبديه من اهتمام له، فانتابه شعور سيئ، فقام وضرب أخته الصغيرة.. لكن شعوره لم يتحسن، وبقي حزينا، فلجأ إلى أبيه.. ترى ماذا قال له أبوه.. هيا بنا نقرأ القصة على موقع «عصافير».
كفى يا طارق
هذه القصة أحببتها من عنوانها، فهي على اسمي، لكن ما اسمك أنت يا صديقي.. قد تكون القصة، كفى يا فهد، أو كفى يا سعاد، أو كفى يا جاسم.. تقول القصة أن طارق طفل مشاكس، تعرف أنه في البيت لأن كل شيء يطير، وقد يصدر أصواتا بفمه بم بم، أو بيده طق طق، أو يزقزق مثل العصافير «صو صو..» فتنادي أمه «كفى طارق» ولكنه لا يستمع لها، ويظل على حاله، فتقول الأم ضاحكة: لا بأس فهو طفلي الصغير.. القصة تتضمن الكثير من المواقف الطريفة.. ترى ماذا سيحدث مع طارق في النهاية؟
كل الألوان
طلال يحب الألوان، ويراها في كل مكان، وقد أعطى لمشاعره لونا، ترى كيف هذا؟ لنستمع الى طلال وهو يقول: أنا أزرق عندما أحس بالهدوء والطمأنينة، أزرق كالسماء الصافية، في يوم ربيعي هادئ.. أنا أصفر عندما أحس بالسعادة، أصفر كالشمس في صباح يوم جميل، عندما ألعب مع أصدقائي وعائلتي... أنا أسود عندما أحس بالحزن، أسود كالسماء في ليلة مظلمة عندما أقع في مشكلة.. وأنا رمادي.. وأحمر.. وليلي.. وأبيض.. وأخضر.. ووردي... وفي كل لون يشرح طلال كيف تكون مشاعره ملونة.. قصة تستحق القراءة.. فلا تضيع فرصة قراءتها على الموقع مجانا..
اختفت الحروف
صرخ عمر بغضب: أنا أكره الحروف.. ثم صفع الباب وغطس فـي فراشه مخبئا وجهه في مخدته.. لقد كان يوما صعبا اذا لم يفلح في امتحان الإملاء على الرغم من دراسته طوال الليلة السابقة.. ظل عمر يبكي طوال المساء، متمنيا أن تختفي الحروف.. حتى نام.. هل تريد أن تعرف ماذا حدث مع عمر.. هيا بنا نقرأ القصة معا.
أضعت تنيني
استيقظت جنى وذهبت الى المطبخ لتحضر وجبة الإفطار لها ولتنينها ككل صباح.. وضعت صحن النقانق للتنين وكأسا من الحليب وموزة لها.. نادت على التنين لكنه لم يرد.. ذهبت تبحث عنه في أرجاء البيت.. إلا أنها لم تجد تنينها.. ترى أين اختفى التنين؟! بحثت عنه في الحديقة وفي ملعب الأطفال المجاور لمنزلها.. وجدت مخلوقا عجيبا لكنها لم تجد تنينها.. تابع القصة بتفاصيلها حتى نهايتها على موقع عصافير حتى تكتشف لماذا اختفى التنين؟ قصة جميلة جدا تستحق القراءة.. هيا بنا نقرأ.
شعر
نَخلةُ جَدّي
كتبها: محمد جمال عمرو
نَخْلةُ جَدّي ما أعْلاها! تحلُو يَحلُو فيها الثّمَرُ
ما أجْمَلَها! أنا أهوَاها يَسبحُ في أعْلاها القَمَرُ
****
جَدّي والنَّخْلُ صدِيقانِ يُسمِعُهُ أحْلى الألْحانِ
والنَّخْلةُ تَمنَحُهُ حُبّاً ثَمَراً مِنْ كُلِّ الألوانِ
****
هذا بَلَحٌ.. تَمْرٌ.. رُطَبٌ حُلو الطّعْمِ وحُلو المَنظَرْ
عَجَبٌ هذِي النَّخْلةُ عَجَبٌ مَنْ يرعاهَا يقطِفُ أكثرْ
****
أوصَانِي بالنّخْلةِ جَدّي النَّخْلُ رقِيقُ الإحْساسِ
لكِ يا نَخْلةُ كُلّ الودِّ كَمْ فِيكِ مَنافِعُ للنّاسِ!
حزايتنا
دجاجة البحر.. المفترسة الجميلة
قصة: د. طارق البكري
دجاجة البحر مخلوق جميل جميل.. شكلها مثل عصفور غريد يطير.. تشبه قطعة فنية صاغها فنان ماهر.. تتميز بزعانفها المبهرجة الطويلة.. تسبح بخفة ونعومة.. وتبدو هادئة مسالمة.. إلا أنها في الحقيقة شرسة وسامة.. وخطيرة جدا.
ورغم قوتها وخطرها وامتلاكها للسم، فإنها لا تؤذي أحدا.. ولا تستخدم قوتها إلا للدفاع عن نفسها.. أو عند شعورها بالجوع.. عندما تريد الإمساك بفريستها تلجأ إلى التمويه والخداع والمباغتة.
تمر الفريسة المسكينة قربها دون أن تدري أنها جاءت إلى حتفها بنفسها.. فتصيدها بسهولة.. لأنها لا تظهر بسهولة حيث تختفي بين أشكال من المرجان الملون الذي يشبه شكلها الجميل.
وقبل أن تدرك الفريسة ما حدث، تكون قد أصبحت لقمة سائغة في فم هذه السمكة الجميلة.
وبما أن سمكة التنين تعيش عادة في الشعاب المرجانية والشقوق الصخرية فتكون سمكة صعبة الاصطياد.. ومن النادر أن يتم صيدها خلال عمرها الطويل الذي يمتد نحو 15 سنة، كما أن طعمها لذيذ.
لكن يفضل الصيادون أن تبقى حية بعد صيدها لأن قيمتها تزداد كثيرا عندما يتخذها الناس للزينة.. ومن أسمائها: سمكة الأسد، وسمكة الرومي، ودجاجة البحر.
وفي يوم قررت سمكة التنين أن تخرج من الشعاب المرجانية لتتباهى بشكلها الرائع المدهش، فجمالها - كما توهمت - ضائع في أحضان الشعاب المرجانية الملونة الزاهية، فمضت في طريقها.. وكلما توغلت في البحر أكثر كانت تلفت الأنظار إليها أكثر وأكثر.
كل الأسماك تقول: «ما أجملها.. ما أبهاها.. ما أروعها.»...
وفي أثناء سباحتها وتخايلها.. دخلت سمكة التنين منطقة محظورة..
وصلت إلى موطن سمك (الراي) اللاسع، وهي من الأسماك القوية المفترسة.. ومن سوء حظ هذه السمكة الجميلة أن سمكة (الراي) لا ترى فريستها.. لأن عينيها في مكان معاكس لفمها.. وهي تعتمد في الصيد على حاسة الشم.. مثل القرش تماما.
شمت إحدى سمكات (الراي) رائحتها الشهية.. ولم تكن قد ذاقت من قبل طعم هذه السمكة اللذيذة الطيبة الرائحة.. كانت سمكة التنين تسبح وهي تتمختر.. فخورة بشكلها الجميل ومزهوة بنظرات الأسماك من حولها..
فجأة.. انقضت عليها سمكة (الراي) بأسنانها القوية التي بإمكانها أن تسحق صدفة ضخمة.
واستقرت سمكة التنين الجميلة في بطن (الراي) دون أن تتمكن من الدفاع عن نفسها.
فقد شغلها شكلها الجميل عن حماية نفسها من الخطر.
هل تعلم
٭ ان أول هاتف خلوي من طراز آيفون لم يحتو على متجر لشراء التطبيقات.
٭ ان ما يقارب 205 مليارات رسالة إلكترونية ترسل عبر البريد الإلكتروني بشكل يومي.
٭ ان كلا من شركتي مايكروسوفت وآبل كانتا في الماضي شريكتين في عالم صناعة الحاسوب، إذ كانت شركة آبل تصنع الحواسيب، ومايكروسوفت تزودها بالتطبيقات البرمجية.
٭ ان الموسيقا التي تباع عبر الإنترنت حققت مبيعات أعلى بكثير من الموسيقا المبيعة على الأقراص الرقمية المدمجة.
٭ ان أقوى الحواسيب في العالم هي التي اخترعتها الصين.
٭ ان في كل دقيقة يوميا يرفع 300 ساعة من الفيديوهات على موقع يوتيوب.
٭ ان عائدات شركة آيفون تشهد ارتفاعا مستمرا، وخصوصا أن عائداتها المالية هي الأكثر ارتفاعا بين الشركات العالمية للإلكترونيات والتطبيقات.
٭ ان اسم موقع أمازون (Amazon) المشهور عالميا تم اختياره ليبدأ في حرف A، حتى يظهر في النتائج الأولى ضمن البحث عبر الإنترنت من خلال محرك بحث ياهو الذي كان يعتمد على الترتيب الهجائي لحروف اللغة الإنجليزية في إظهار نتائج البحث.
٭ ان لعبة مرحبا كيتي المشهورة عالميا هي لست مأخوذة عن قطة حقيقية، بل عن فتاة صغيرة.
قصة مصورة
اختلافاتبين الصورتين عشرة اختلافات حاول أن تجدها في أقصر وقت ممكن.
متاهة
لون