- عدم ربط المكاتب الثقافية بنظام آلي مع الوزارة
- وأعداد الطلبة المتعثرين أبرز الملاحظات
قال رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي عدنان سيد عبدالصمد ان اللجنة اجتمعت بحضور وزير التربية ووزير التعليم العالي د.محمد الفارس لمناقشة الحساب الختامي لوزارة التعليم العالي للسنة المالية 2015/2016 وملاحظات جهاز المراقبين الماليين وديوان المحاسبة بشأنه، وتبين لها ما يلي:
أولا: إدارة التدقيق الداخلي
رغم تضمن الهيكل التنظيمي للوزارة إدارة للتدقيق الداخلي وتحت الإشراف المباشر للوزير إلا أنها مازالت دون رئيس أو موظفين ولا تمارس مهامها، ولا بد من الإسراع في تفعيلها لاسيما أن كثيرا من المخالفات المالية التي يطلب ديوان المحاسبة إجراء تحقيق فيها من قبل الوزارة تنتهي إلى تعذر إسناد الخطأ لموظف معين لكون الخطأ مشتركا بين مسؤولي وموظفي إدارة الشؤون المالية بالوزارة.
ثانيا: المكاتب الثقافية الخارجية
كما أن استمرار عدم ربط حسابات المكاتب الثقافية بالخارج عن طريق نظام آلي مع الوزارة لسنوات طويلة جدا رغم تكرار تعهدها بتنفيذه أدى إلى تضخم الملاحظات المسجلة في هذا الشأن وأصبح بحاجة إلى إعادة ترتيب وتنظيم، لاسيما أن الوزارة تتجاوز ما هو معتمد لها بالميزانية بشأن الدفعات التمويلية للمكاتب الثقافية الخارجية وفق إفادة جهاز المراقبين الماليين، مما تسبب في تضخم أرصدة المكاتب الثقافية الخارجية لتصل إلى 159 مليون دينار من دون أي تسويات محاسبية لسنوات، إضافة إلى عدم تحقق الوزارة من صحة المستندات المؤيدة للصرف ووجود اختلاف في أرقام بعض الشيكات المصروفة بين الكشوفات البنكية وسجلات المكاتب الثقافية بالمبالغ نفسها، ولوحظ تجاوز بعض المكاتب الثقافية في التعاقد على بعض أعمالها قبل إحاطة كل من الوزارة نفسها والجهات الرقابية كما هو مثبت في تقرير ديوان المحاسبة.
وبشكل عام، أصبحت ظاهرة تضخم مصروفات المكاتب الخارجية في عدد من الجهات الحكومية إلى حد تعجز عن تسويتها محاسبيا من الظواهر المقلقة، وبدأت الحكومة في التقدم بمشاريع قوانين لسحب أموال إضافية من الاحتياطي العام لتغطيتها بخلاف توجهها إلى ضبط المصروفات، ويفترض أن يكون لوزارة المالية دور حازم حيال تكرار هذا الأمر سنويا.
ثالثاً: شراء العقارات بالخارج
وأكدت اللجنة أن استمرار تردد وتخوف (التعليم العالي) من اتخاذ قرارات شراء مبان في الخارج لاستخدامها كمقرات دائمة لمكاتبها الثقافية بدلا من تأجيرها غير مبرر إذا ما تم الالتزام بالأطر القانونية المنظمة لهذه العملية والاسترشاد بتجارب الوزارات الأخرى في هذا المجال، خاصة أن شراء العقارات سيسهم في التقليل من تكاليف الاستئجار ويعتبر أحد أوجه الاستثمار في الوقت نفسه.
رابعا: الابتعاث الدراسي
لابد من إعادة النظر في مفهومي الابتعاث الدراسي الخارجي ومعايير قبول المتقدمين لتقليل أعداد الطلبة المتعثرين، والأخذ بعين الاعتبار التوجه الجديد في رغبة الطلبة في الدراسة في الجامعات الخاصة داخليا لاسيما أن هناك إقبالا واسعا عليها وفق إفادة الوزارة، مع الحرص على توجيه الاعتمادات المالية المخصصة للبعثات الدراسية سواء كانت داخلية أو خارجية بما يحتاجه سوق العمل فعليا والابتعاد عن التخصصات المشبعة.
وشددت اللجنة على ضرورة وجود أسس واضحة بشأن اختيار الجامعات الخاصة للابتعاث الداخلي لاسيما أن هناك لغطا يثار حول اقتصار الابتعاث على عدد قليل من هذه الجامعات مع غياب التنافسية التي تخفف من تكلفة الابتعاث الداخلي مما يتطلب التحقيق في هذا الأمر من قبل القيادة الجديدة بالوزارة.
خامسا: ضمان جودة التعليم
وبينت اللجنة أهمية الدور المرسوم قانونا لجهاز الاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم حرصا على نقاء العملية التربوية واستمرار محاربة ظاهرة الشهادات الوهمية والمزورة، والتركيز على التوعية الإعلامية فيما يتعلق بالعقوبات التي ستطول المزورين خاصة أنها قد تصل إلى السجن لسنوات.