بيروت - بولين فاضل
بلغة الناقم تحدث الممثل كارلوس عازار عن أشخاص يتحولون بين ليلة وضحاها إلى ممثلين رغم انهم لا يمتون بصلة إلى هذا العالم.
هذا الواقع المرفوض بالنسبة إليه دفعه إلى القول: «بعد في جدتي ما مثلت»، فإلى هذه الدرجة هو ناقم على اختراق التمثيل من قبل أشخاص يفرضون فرضا على المشاهد من دون أن يكونوا خريجي معاهد فنون، ويسأل كارلوس: «لم علينا أن نرهق أنفسنا وندرس أربع أو خمس سنوات في معهد الفنون الجميلة في وقت بإمكان من يريد أن يصبح فجأة ممثلا؟ يستفزني أن أرى خريجي معاهد الفنون جالسين في بيوتهم ينتظرون الفرص في وقت يتربع على الشاشات الطارئون ومن لا علاقة لهم بهذه المهنة».
ويعد كارلوس عازار ابن معهد الفنون الجميلة وانتسب لسنوات إلى المعهد الموسيقي للتعمق في الموسيقى وهو اليوم من نجوم لبنان في التمثيل وحاضر بقوة في الأعمال الدرامية والسينمائية وآخرها الفيلم اللبناني «ولعانة» الذي أطلق حديثا في الصالات ويجمعه بطولة للمرة الثالثة بالممثلة ماغي أبوغصن.
لفت عازار إلى ان تجاربه مع ماغي كثيرة حتى اليوم ومن بينها المشاركة في برنامج «ديو المشاهير» مرورا بمسلسل «ديو الغرام» وصولا إلى فيلمي «فيتامين» و«ولعانة»، وأبرز صفات ماغي، كما يقول، هو صدقها لذا مستحيل الا يحبها الآخرون. وأضاف: «أرتاح في العمل الذي تكون حاضرة فيه وهذا التوافق الفكري والقلبي ينعكس إيجابا على كل عمل».
ورأى كارلوس ان كواليس العمل العنصر الأهم في النتاج الفني، فإذا كان الممثل مرتاحا في الكواليس سواء مع المخرج أو مع الممثلين الآخرين أو مع شركة الإنتاج، انعكس الأمر إيجابا على العمل وعلى إيصاله إلى الناس بأجمل صورة، ورأى أنه لا وجود لـ «الأنا» في العمل الدرامي، كما يفترض ان يرافق التصوير الكثير من المرح والتسلية والحب وإلا تحول الفن قصاصا وواجبا وما عاد بالتالي فنا.
وعن فيلم «ولعانة»، أوضح ان العمل، الذي كتبه كلود صليبا وأخرجه ايلي حبيب، هو من النوع الاجتماعي الخفيف وهو يتوجه إلى كل العائلة ويعد تحية تقدير لرجال الإطفاء والدفاع المدني الذين يبذلون جهودا جبارة ويقدمون أرواحهم في سبيل حماية المواطنين والسهر على راحتهم وسلامتهم.
وحول حضور عدد كبير من النجوم اللبنانيين والعرب ومن بينهم نوال الزغبي ورامي عياش حفل إطلاق الفيلم في صالات السينما، لفت إلى أن الحركة الثقافية والفنية يجب أن تكون على هذا النحو بحيث يحتفي الفنانون ببعضهم بعضا، معتبرا أنه من الضروري أن يبارك الفنانون لبعضهم وهذا لا يلغي المنافسة الشريفة.
وأردف: «المنافسة لا تعني الحرب وهي مطلوبة دائما لاسيما أن الدراما اللبنانية بلغت أخيرا مرتبة جيدة جدا مقارنة مع السنوات الماضية، ويمكن الحديث عن نوعية عالية للدراما ساهمت في انتشارها عربيا ما خلا بعض الاستثناءات».
وتوقف كارلوس عن مسلسل «وين كنتي؟» الذي حقق في رمضان الماضي نجاحا لافتا رغم أنه لا ينتمي إلى الدراما العربية المشتركة وهو بالتالي عمل لبناني صرف، مؤكدا أنه ليس في معرض مهاجمة الدراما المشتركة لكنه ضد إسقاط ممثلين من جنسيات مختلفة على نصوص جاهزة ومن دون أي تبرير لوجود مثل هذه الجنسيات.
وتوقع كاروس عازار لـ«فلاحين» أن يكون من أضخم الإنتاجات اللبنانية حتى اليوم لاسيما في ظل الطريقة التي ينفذ فيها وعدد النجوم المشاركين فيه.