سامح عبدالحفيظ ـ رشيد الفعم - سلطان العبدان ـ بدر السهيل
لم ينته المجلس بعد من طي صفحة استجواب وزير الإعلام ووزير الشباب الشيخ سلمان الحمود حتى فتحت صفحة جديدة تنذر بتأزيم سياسي آخر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لجهة التصويب نحو سمو رئيس الوزراء.
ورغم ما شاب جلسة أمس من أجواء مشحونة ومشادات كلامية بين عدد من النواب ساهم عدم اكتمال النصاب في رفعها، جدد النائب محمد المطير ثباته على موقفه من استجواب رئيس الحكومة في حال لم تحسم ملفات الجناسي وتعرفة الكهرباء.
النائب د.وليد الطبطبائي اعلن من جهته تأييده استجواب رئيس الوزراء «ما لم تحل الملفات المهمة» مثل أسعار البنزين والماء والكهرباء والجناسي والمساعدات العامة خلال شهر فبراير الذي أسماه «شهر التعاون» واصفا شهر مارس بأنه «شهر الحسم».
وأمام هذه القضايا فإن المواجهة الحكومية النيابية تتصاعد أمام احتمالات عدة، وقد تكون مفتوحة ما لم يطرأ عامل تهدئة في القادم من الأيام.
وعلى صعيد الوزير الحمود، فقد سرت أنباء غير رسمية عن عزمه تقديم استقالته على خلفية طلب طرح الثقة حيث من المرجح حسم هذا الأمر في اجتماع مجلس الوزراء الاثنين المقبل.
وامس، تم تداول إمكانية إسناد وزارة الإعلام للشيخ محمد العبدالله، إضافة إلى وزارة شؤون مجلس الوزراء، وإسناد وزارة الشباب لوزير التجارة خالد الروضان.
الغانم: رفعت الجلسة لعدم اكتمال النصاب
قال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم إن رفعه جلسة المجلس التكميلية امس سببه عدم اكتمال النصاب اللازم لاتخاذ قرارات تتطلب وجود 33 عضوا على الأقل داخل القاعة.
وأضاف الغانم في تصريح للصحافيين بمجلس الأمة أن الجلسة استهلت ببند الأسئلة وبعد الانتهاء من هذا البند انتقل المجلس إلى البند الخاص بطلبات رفع الحصانة لكن عدم توافر النصاب الكامل لاتخاذ قرارات «دفعني لرفعها مدة ربع ساعة وعند العودة لم يكتمل النصاب».
وذكر أن «مجرد النقاش في هذا البند لا يحقق أي فائدة للشعب الكويتي ولا يقود إلى أي نتيجة وبسبب عدم اكتمال النصاب رفعت الجلسة إلى 14 فبراير الجاري».
وبين أن جلسة اليوم الخاصة ستعقد الساعة التاسعة صباحا لمناقشة (التركيبة السكانية) في حين ستعقد الأربعاء المقبل الجلسة المخصصة للتصويت على طلب طرح الثقة بوزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود.
المطير: ثابت على موقفي من استجواب رئيس الحكومة إذا لم تحسم «الجناسي» و«الكهرباء»
أكد النائب محمد المطير ثبات موقفه من استجواب رئيس الوزراء اذا لم يتم حسم الملفات العالقة التي تم ابلاغ الحكومة بها ومنها اعادة الجناسي وتعديل تعرفة الكهرباء.
وتابع المطير: نحن نعمل من أجل الكويت حتى نراها في وضع أفضل مما عليها الآن، مؤكدا انه لا مانع عنده ان يخسر شعبويا لأجل مصلحة الكويت «ويعلم الله أني صادق».
وأكد المطير ان وزير الاعلام قصر في الأداء المهام المنوطة به وقال ان أي وزير يعجز عن اداء مسؤولياته فإننا سنستخدم صلاحياتنا الدستورية التي انتخبنا من اجلها الشعب الكويتي.
وقال نحن نعين ونعاون فإذا احتاجت الحكومة منا مساعدة من المجلس فلا مانع عندنا وإذا اخطأت فعليها الاعتذار، داعيا الحكومة الى تحسين ادائها (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم).
وشدد المطير على ان مسؤولية وزير الشباب الجديد هي حل الأزمة الرياضية بشكل سريع وإلا فإننا سنمارس أدواتنا الدستورية مع الوزير الجديد.
وفيما ان اعاد الاستجواب الاخير التوازن بين السلطتين قال «المسألة ليست تحديا بل اصلاح وهي فرصة للحكومة لضبط سلوكها بعد ان تجاهلت تدرجنا في ادواتنا الدستورية مع كل ما أثرناه من مواضيع وقضايا».
وأكد اننا نتعاون مع الحكومة إذا نجحت الحكومة وسنصفق لها في حال معالجة القضايا العالقة. وردا على ما تعرض له في الجلسة قال المطير«انا لا اتعامل مع ادوات بل سأحارب رؤوسهم وهي موجودة وسيكون لنا موقف منهم»
أسعار الماء والكهرباء والبنزين والجناسي والمساعدات الاجتماعية
الطبطبائي: نؤيد استجواب رئيس الحكومة ما لم تحل الملفات المهمة في شهر فبراير
طالب النائب د.وليد الطبطبائي بسرعة اختيار وزير أصيل لحقيبتي الإعلام والشباب ان صحت الأنباء المتواترة عن استقالة وزير الإعلام بعد بلوغ عدد مؤيدي طلب طرح الثقة نحو 30 نائبا.
وقال الطبطبائي: ان هناك ملفات فساد كثيرة في الإعلام، منها التوظيف والترقيات وما يتعلق بالمخالفات في المجلس الوطني للثقافة، مطالبا بإحالة المتجاوزين والمخالفين الى التحقيق، لافتا الى ان الملف الرياضي متخم بالمخالفات، وعلى الوزير الجديد ان يفرح الشعب الكويتي ويرفع الإيقاف عن النشاط الرياضي.
وأوضح ان هناك اكثر من سبب لإنجاح الاستجواب الذي قدمته أمس مع النائبين عبدالوهاب البابطين والحميدي السبيعي، ومنها قدرة المستجوبين على التعامل مع محاور الاستجواب وقوة المؤيدين وموقعي طلب طرح الثقة، بالإضافة الى الضغط الشعبي، اذ لاحظت ان بعض النواب حسموا موقفهم بعد رؤية التفاعل الشعبي في مواقع التواصل الاجتماعي.
وأكد الطبطبائي وجود ملفات مهمة، وهي أسعار الماء والكهرباء والبنزين والجناسي والمساعدات الاجتماعية، واذا لم تعالجها الحكومة في شهر فبراير الذي سأطلق عليه «شهر التعاون» القصير عادة فإن شهر مارس سيكون «شهر الحسم»، معلنا تأييده لاستجواب رئيس مجلس الوزراء في حال أصرت الحكومة على عدم معالجة الملفات التي ذكرتها آنفا.
ودعا الطبطبائي الى ايجاد حلول لملف قضية التركيبة السكانية وقضية البدون، مضيفا: نحن لا نقبل بالظلم على اي فئة، موضحا انه سبق ان وضع قضية البدون من ضمن أولوياته، داعيا لجنة البدون البرلمانية الى استعجال اعداد تصور نهائي لحل هذه قضية.