- السعري يتهاوى 2.3% وكويت 15 ينخفض 0.4% والوزني 0.8%
- موجة تراجعات لـ 5 جلسات متتالية بدأت عشية استجواب الحمود
- الثامر: أثر محدود للأحداث السياسية..وارتفاعات السوق لم تكن مبررة
- الشريعان: ارتباك المشهد زاد من حدة تصحيح مستحق
شريف حمدي
ألقت تداعيات الأحداث السياسة التي تشهدها الكويت حاليا على وقع التلويح باستقالة الحكومة، بظلالها السلبية على بورصة الكويت بتعميق تراجع مؤشراتها بشكل حاد في تعاملات أمس لتزيد التراجعات التي عانت منه الاسهم طوال الاسبوع الماضي والتي بدأت الاثنين الماضي عشية استجواب وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب سلمان الحمود ليفقد المؤشر الرئيسي للبورصة 3.7% من قيمته خاسرا 256 نقطة بعد صعود دام لـ 18 جلسة متتالية خلال يناير لتتراجع المؤشرات بشكل جماعي.
خسر المؤشر العام للبورصة 156.6 نقطة بنسبة 2.3% لينخفض المؤشر إلى 6686 نقطة، كما تراجع مؤشر كويت 15 بنسبة 0.4% خاسرا 4.2 نقاط ليصل إلى 966 نقطة، وتراجع المؤشر الوزني بنسبة 0.8% بخسارته 3.5 نقاط ليصل إلى 421 نقطة.
عكس ارتفاع معدل السيولة زيادة العرض مقابل الطلب في اشارة الى تخوف المستثمرين من الدخول في موجة انخفاض اذا ما شهدت التجاذبات السياسية بين الحكومة ومجلس الأمة تطورا سلبيا حيث زادت قيمة التداولات بنسبة 13.5% محققة 50 مليون دينار ارتفاعا من 44 مليون دينارأول امس، وبلغ حجم التداول 488.6 مليون سهم نفذت من خلال 9342 صفقة.
وخسرت البورصة بنهاية تعاملات أمس 240 مليون دينار، لتستقر القيمة الرأسمالية عند 29.019 مليار دينار.
وفي هذا الإطار قال خبير أسواق المال محمد الثامر لـ «الأنباء» أن للأحداث السياسية أثرا على على مجمل أداء البورصة حيث زادت تلك الاحداث من مخاوف المستثمرين خاصة وان البورصة تشهد موجة جني ارباح في الوقت الحالي مشيرا إلى أن ارتفاعات السوق في الفترة الماضية لم تكن مبررة، وبالتالي فإن التراجع الحالي لسوق الأسهم الكويتية ناتج في المقام الأول عن حذر وخوف المستثمرين وأن أثر الأحداث السياسية لا يمكن إغفاله، ولكنه أثر محدود.
وأعرب الثامر عن خشيته أن تكون أرباح السوق خلال فترة الشهر ونصف الشهر الماضية أرباحا شاذة خارج حسابات السوق بنهاية السنة وفقا لتحليل الانحراف المعياري، مشيرا إلى أنه من الخطر تضخيم أسعار بعض الأسهم وبالتالي زيادة النتائج المالية لبعض الشركات دون أن تكون الأرباح تشغيلية ومعبرة عن واقع أداء هذه الشركات.
من جانبه قال الرئيس التنفيذي لشركة كي اي سي للوساطة فهد الشريعان أن التعديل الذي تشهده بورصة الكويت في الوقت الحالي مستحق، لافتا إلى أنه كان من المفترض ان يحدث تصحيح للسوق كل 4 أو 5 جلسات، ولكن الصعود المتواصل للبورصة لنحو 18 جلسة متتالية أدى إلى هذا التراجع الحاد.
واضاف ان ارتباك المشهد السياسي عزز هذا التراجع الذي تشهده البورصة في الوقت الحالي.
وأفاد الشريعان بأن الجميع كان يسأل الحكومة لماذا السوق «طالع بهذا الشكل»؟.. ولكن لم تكن هناك إجابة واضحة، مشيرا إلى أن الفترة الماضية شهدت تفاؤلا أكثر من اللازم بصعود السوق.
يذكر ان الأجواء السياسية الحالية تشهد تجاذبات كبيرة على وقع ازمة استجواب الوزير سلمان الحمود، وسط تقارير اعلامية عن تقديم استقالة جماعية للحكومة على خلفية جلسه طرح الثقة بالوزير المقرر لها الاربعاء المقبل، أو الدخول إلى جلسة طرح الثقة، أو استقالة الوزير.