- نخلة: للمرأة الكويتية دور بارز في جميع المجالات
أسامة دياب
قال السفير الفرنسي لدى البلاد كريستيان نخلة إن تقليد الناشطة الكويتية في مجال حقوق المرأة د.العنود الشارخ وسام الاستحقاق الوطني من رتبة فارس بقرار من الحكومة الفرنسية هو تعبير عن مشاعر فرنسا تجاه الشعب الكويتي والمرأة الكويتية والجيل الجديد بصفة خاصة، وتقديرا لكفاح الشارخ تجاه قضايا حقوق المرأة والإنسان، موضحا أن للمرأة الكويتية دورا بارزا في كل المجالات، وان الكويت متميزة على صعيد منح المرأة حقوقها على مستوى المنطقة والعالم العربي.
وأشار نخلة، في كلمته التي ألقاها خلال الحفل الذي أقامته السفارة الفرنسية لتقليد د.العنود الشارخ وسام الاستحقاق الوطني من رتبة فارس، إلى أن كفاح الشارخ من أجل حقوق المرأة يدعو للفخر، لافتا إلى أنها باحثة متخصصة في المسائل الاجتماعية والسياسية والثقافية والأمنية في منطقة الخليج، وأعطت محاضرات في العديد من الجامعات منها جامعة الكويت، وجامعة الخليج للعلوم والتكنولوجيا والجامعة العربية المفتوحة، وشاركت في القضايا التعليمية بصفتها عضوا في العديد من مجالس إدارات الجامعات وأيضا في عدد من المنظمات غير الحكومية المختلفة.
وتابع: ان الشارخ باحثة متخصصة في القضايا السكانية لدول «التعاون» في معهد لندن الشرق الأوسط (SOAS)، وباحثة في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، وتترأس حاليا مكتب «ابتكار» للاستشارات الذي تواصل من خلاله دعم المرأة والشباب، إضافة إلى أنها مستشارة حول قضايا النوع الاجتماعي والتوعية للتعليم وذلك لصالح صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة UNIFEM ودار الحرية Freedom House، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي PNUD.
وأشار إلى أن الشارخ حصلت في عام 2012، على جائزة أصوات النجاح في الكويت وفي عام 2014 حصلت على الجائزة العربية لأفضل نشر في مجلة أجنبية، وفي يونيو 2015، تم اختيارها لبرنامج شخصية المستقبل من قبل وزارة الخارجية الفرنسية وتوجهت إلى فرنسا للقاء العديد من المحاورين والشخصيات، إضافة إلى إطلاقها حملة «إلغاء 153» Abolish 153 التي تدعو إلى التغيير والعدالة لصالح جميع النساء ضحايا جرائم الشرف.
وبين أن العنود الشارخ تمثل التغيير والجيل الجديد من النساء الفاعلات في هذا المجال والنشيطات جدا في المجتمع المدني وأيضا تجاه السلطات الكويتية، وخير دليل على أن إعلاء مكانة المرأة يشكل تطورا إيجابيا للغاية في المجتمع الكويتي، حيث ناضلت لصالح حقوق الإنسان، ولاسيما حقوق المرأة في الكويت والعالم العربي وخارجه، مؤكدا أن فرنسا تشاطرها هذا النضال، حيث تدعم جميع العاملين في هذا المجال في منطقة تستحق فيها هذه المسألة أهمية أكثر بكثير.
بدوره، قال مدير المعهد الديبلوماسي السفير عبدالعزيز الشارخ إن حصول د.العنود على وسام راق من بلد راق يدل على أن أصدقاءنا الفرنسيين متابعون للتطورات التي تحدث في الكويت ويدركون المشوار الطويل الذي قطعته المرأة الكويتية، لافتا إلى أن هذا التكريم هو للمرأة الكويتية بشكل عام.
وأضاف انه عند الحديث عن حقوق المرأة في الكويت فعلينا ألا ننسى الدور المتميز لصاحب السمو في إحقاق الحقوق السياسية للمرأة، حيث إن سموه تبنى هذه القضية وتابعها إلى أن حصلت المرأة على حقوقها السياسية والتي أثبتت وجودها في العمل الديبلوماسي والسياسي.
من جهتها، أعربت د.العنود الشارخ عن فخرها وامتنانها للكويت التي سمحت للمرأة أن تبرز في المجالين المحلي والعالمي وأن تقدر وتكرم في الغرب لعمل تقوم به في بلدها.
وأضافت ان المرأة الكويتية قد حصلت على الكثير من حقوقها لكنها تطمح للمزيد، حيث إن الدستور قد كفل لها حقوقا لم تحصل عليها بعد.
وحول الانتقادات الغربية التي وجهت للكويت لوجود نائبة واحدة فقط في البرلمان الكويتي، قالت إن هذا واقع ولو نظرنا إلى المرأة في البرلمان الفرنسي ومع وجود نظام الحصحصة لديهم فإن مقاعدها لا تتجاوز 12% من مجموع مقاعد البرلمان لديهم، مؤكدة ان صعوبة وصول المرأة لمراكز عالية هي صعوبة في جميع دول العالم، وعلينا البحث في كيفية معالجة هذه الصعوبة، ولو نظرنا للإمارات فإننا سنجد أن رئيسة المجلس الفيدرالي هي أول امرأة في الشرق الأوسط تصل لهذا المركز، لذلك ليس علينا أن ننظر للغرب ويمكننا مشاهدة جيراننا.
ونفت الشارخ ان تكون لديها النية لدخول المعترك النيابي في الوقت الحالي، لافتة إلى ان دورها في المجتمع المدني حاليا يخدم وطنها بشكل كبير.
عدم تكافؤ الفرص من أبرز الصعوبات أمام المرأة
قالت الناشطة الكويتية في مجال حقوق المرأة الدكتورة العنود الشارخ إن قضية تكافؤ الفرص من أبرز الصعوبات التي تواجهها المرأة الكويتية داعية الى تعزيز تمثيل المرأة في مجال العمل السياسي بشكل أكبر.
وأوضحت الشارخ في لقاء مع «كونا» على هامش حفل التكريم أن اكبر معضلة أمام المرأة هي «عدم تكافؤ الفرص ووجود صعوبات اجتماعية» لاسيما بعض الأعراف الاجتماعية التي «تتحفظ وتمنع» مشاركة المرأة في الشأن العام.
وعن التطلعات المستقبلية بعد هذا التكريم عبرت الشارخ عن رغبة نساء الكويت في وجود تمثيل أكبر للمرأة في العمل السياسي مضيفة أن «ما نتطلع له هو وصول المرأة وتمكينها من دائرة القرار السياسي لتمثل بحجم أكبر في السلطة التشريعية والتنفيذية وبشكل يرضي الطموحات».
وأعربت عن امتنانها لتكريم الجمهورية الفرنسية ومنحها وسام الاستحقاق الوطني (برتبة فارس) والذي جاء تتويجا لعملها الممتد على مدار 18 عاما في مجال حقوق المرأة إضافة إلى المساهمات الأكاديمية والمساهمات في المجتمع المدني.
وقالت إن التكريم جاء أيضا لمساهماتها البحثية والعلمية في مجال حقوق المرأة وكتبها ومساهماتها في المجتمع المدني الكويتي وكتاباتها لبحوث ومقالات وكتب باللغتين الانجليزية والعربية إضافة إلى التدريس في الخارج بدول السويد وفرنسا وأمريكا وبريطانيا.
وأوضحت أن مشاركتها في عضوية جمعيات النفع العام المهتمة بالنشاط النسائي والشبابي ساهمت في إثراء مسيرتها المهنية التي حصلت من خلالها على جائزة أصوات النجاح في الكويت عام 2012 والجائزة العربية لأفضل نشر في مجلة أجنبية عام 2014 إضافة إلى اختيارها من قبل وزارة الخارجية الفرنسية لبرنامج شخصية المستقبل عام 2015.
وأشارت إلى أن مسيرة المرأة الكويتية مضيئة ومشرقة وتحقق نجاحا مستمرا مبينة ان الوسام سيساهم في إبراز أهمية المرأة الكويتية بصورة اكبر على الصعيد العالمي.
ودعت الشارخ إلى تعديل المزيد من التشريعات لصالح المرأة الكويتية لاسيما بعد المسيرة الطويلة من تاريخ حصول المرأة على حقها السياسي واثباتها لكفاءتها في العديد من المجالات مؤكدة اهمية وجود المرأة في مراكز القوى وتمثيلها بشكل اكبر في المجال التشريعي والقضائي.
وعن دور المرأة في دعم قضاياها قالت إن «كل ما يقال حول تخلي المرأة عن قضيتها والدفاع عن حقوقها غير صحيح ففي مجال عملي وجدت ان اكثر من يساندني النساء» مشيرة الى تبني الدكتورة رشا الحمود لها في بداية مسيرتها الأكاديمية ود.موضي الحمود أثناء عملها في الجامعة العربية المفتوحة.
وحول مقارنة حقوق المرأة بدول المنطقة ذكرت أن المجتمع الكويتي «تأخر كثيرا في إعطاء المرأة حقها السياسي إضافة إلى التأخير في الوصول الى العمل القضائي وهو تأخير غير مبرر».