- ميقاتي: الرئيس الراحل فؤاد شهاب اعتبر «الستين» مجرد تسوية!
بيروت ـ عمر حبنجر
تقلصت رزمة مشاريع القوانين الانتخابية المطروحة في التداول الى اثنين: مشروع قانون الانتخاب القائم على النسبية الذي اقرته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في العام 2012 والذي وزع لبنان على 13 دائرة انتخابية مع امكان تعديل عدد الدوائر زيادة او انقاصا، وهو مشروع يدعمه الرئيس ميشال عون بقوة، ومشروع القانون المختلط بين النسبي والاكثري والذي اطيح بنسخة الوزير جبران باسيل منه، فيما ظلت هيكليته الاساسية قابلة للترميم واعادة التأهيل.
لكن مواقف تيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي لم تتغير عن المشاريع الانتخابية المطروحة رغم استعداد «المستقبل» للمناقشة في موضوع القانون النسبي، بيد ان موقف الرئيس نبيه بري بات اقرب الى القانون النسبي الذي سيؤيده الرئيس ميشال عون ومثله حزب الله الذي يفترض ان يؤكد عليه امينه العام السيد حسن نصرالله غدا.
وشكل موقف بري عامل ضغط على تيار المستقبل وعلى النائب وليد جنبلاط المتمسك للتو بقانون الستين معدلا، وعلمت «الأنباء» ان جنبلاط حث الرئيس سعد الحريري على التصلب في موقفه المؤيد للنظام الاكثري لأنه الافضل بالنسبة لكليهما، وان خسارته المفترضة لبعض المقاعد في طرابلس، حيث نقطة ضعف المستقبل امام موجة اللواء اشرف ريفي، يمكن استيعابها بشكل او بآخر.
وعلى الرغم من التصلب والتشنج في الطرح الانتخابي، كالنسبية الكاملة او لبنان دائرة واحدة، فإن اوساط الرئيس ميشال عون والرئيس سعد الحريري وقيادات اخرى مقتنعون اجمالا بضرورة التوافق على قانون انتخابات قبل نهاية هذا الشهر «يحقق صحة التمثيل ويخرج وثيقة الطائف من الاطار النظري الى الترجمة الواقعية» كما تقول اوساط التيار الوطني الحر.
في هذا السياق، تشير المعطيات الى ان الايام القليلة المقبلة ستشهد حراكا ناشطا انطلاقا من مجموعة ثوابت اوردتها قناة «او.تي.في» الناطقة بلسان التيار على الشكل التالي:
٭ اولا: موقف رئيس الجمهورية الحاسم بالمضي في المواجهة حتى النهاية انطلاقا من الميثاق الذي يسمو على الدستور وبناء على ما ورد في خطاب القسم.
٭ ثانيا: استحالة العودة بالعلاقة بين رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة الى الوراء، فاستقرار العلاقة بين اهل الحكم ستظهر اكثر في الآتي من الايام.
٭ ثالثا: لاءات الرئيس نبيه بري الرافضة لاخضاع رئيس الجمهورية وقانون الستين والفراغ.
٭ رابعا: تمسك حزب الله بالنسبية كركن من اركان قانون الانتخاب الجديد، وهو ما يرتقب ان يعود الى التأكيد عليه الامين العام للحزب السيد حسن نصرالله غدا.
٭ خامسا واخيرا: المواكبة العربية والدولية للمساعي العربية والدولية، فمن يشدد على اجراء الانتخاب النيابي في موعده يتفهم احتمال التمديد التقني للمجلس، كما اكد عليه سفراء دول الاتحاد الاوروبي لوزير الداخلية نهاد المشنوق.
اوساط رئيس مجلس النواب تحدثت عن قانون انتخابات في غضون 10 ايام موحية بتقدم مشروع حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الذي اطل امس في مؤتمر صحافي مع مشروع حكومته المطروح للتعديل، بما يحاكي المرحلة الراهنة.
وقال ميقاتي: قانون الانتخاب هو المدخل الحقيقي للاصلاح، ونحن اليوم امام تحد كبير وهو انجاز قانون الانتخابات، لقد حان الوقت لنبني الدولة القوية بقانون انتخاب يمثل الكل وفيه معايير تسمح لنا باعادة بناء المؤسسات، قانون يعتمد النسبية مع دوائر كبرى تسمح بمشاركة الجميع، وتمنع الهيمنة وتعطي الاقليات الطائفية والسياسية حقها.
ميقاتي دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى طرح مشروع حكومته على مجلس النواب لمناقشته ووضع الملاحظات حوله، وقال انه يُعد لائحته النيابية في طرابلس مع اشخاص يرتاح اليهم ويناسبون ذهنية ومطالب اهل المدينة.
ونسب ميقاتي الى الرئيس الاسبق الراحل فؤاد شهاب قوله: ان قانون الستين الذي صدر في عهده هو عبارة عن تسوية مؤقتة، ما يعني انه لم يكن يعجبه، وقال ميقاتي: لقد حان الوقت لأن نبني الدولة القوية التي نريد، مشيرا الى ملفات النفايات والكهرباء والمياه المزمنة، مؤكدا اننا لو كنا دولة قوية لما عشنا هذه الازمات.
غير ان امين السر العام في الحزب التقدمي الاشتراكي قال لقناة «الجديد»: قانون الستين مرفوض لكن الستين معدلا مقبول.
لكن النائب طلال ارسلان دافع بعد لقائه الرئيس ميشال عون امس عن النظام النسبي، وقال ان قانون الستين يؤمن نائبين فقط للدروز، فيما القانون النسبي يؤمن ثمانية نواب من دون التحالفات.
«لقاء الجمهورية» انعقد امس برئاسة الرئيس ميشال سليمان، معتبرا ان مؤشرات العودة عن القانون المختلط فضيلة لأنها عودة عن خرق الدستور.