- مسؤول مخابرات كردي: «داعش» سيشن هجمات من الجبال إذا طرد من الموصل
اتهمت منظمة «هيومن رايتس ووتش» الدولية، ميليشيات «الحشد الشعبي» بتدمير وإحراق ونهب منازل قرب مدينة الموصل دون أي ضرورة عسكرية ظاهرة، مشددة على أن ذلك يرقى الى مصاف جرائم الحرب.
وأكدت المنظمة في تقرير لها امس انها وثقت «أعمال نهب وهدم واسعة لبنايات باستخدام متفجرات ومعدات ثقيلة، وعن طريق الإحراق في 3 قرى، حيث تم تأكيد شهادات الشهود حول أعمال الهدم، التي حصلت بين أواخر ديسمبر الماضي ومطلع فبراير الجاري بصور للأقمار الصناعية، أظهرت تدمير ما لا يقل عن 345 بناية، بينها المسجد الرئيسي في قرية أشوا، حيث أظهرت صور الأقمار الصناعية التي فحصتها هيومن رايتس ووتش وقوع الانتهاكات، بعد ضم القوات المقاتلة لداعش القرى إلى شبكة كبيرة من السواتر والخنادق الأرضية».
واوضحت «رايتس ووتش» أنها وثقت أيضا أعمال نهب وحرق لمنازل في قريتين جنوب شرقي الموصل، وهي بلدة بغديدا المسيحية المعروفة أيضا بالحمدانية أو قرقوش وقرية الخضر مختلطة السكان من سنة ومسيحيين، مؤكدة أن أعمال النهب والتدمير وقعت بعد استرداد المنطقتين من داعش بين نوفمبر 2016 ويناير 2017.
ومن جهتها، قالت لمى فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، «في غياب أي هدف عسكري مشروع، لا يوجد مبرر لتدمير منازل المدنيين. كل ما يتسبب فيه هذا التدمير هو منع المدنيين من العودة إلى ديارهم».
في المقابل، قال ممثل عن «الحشد الشعبي» في رد مكتوب إلى المنظمة إن «داعش استخدم بعض المنازل كمرابض دفاعية وفخخ بعضها الآخر لتفجيرها ضد قوات الحشد الشعبي أثناء تقدمها، ما أخر تقدمها لنحو يومين لتجنب تدمير البنى التحتية والممتلكات الخاصة، وإن قوات داعش استمرت بتوجيه رماياتها المدفعية على القرى حتى بعد الخروج منها».
من جهة اخرى، قال مسؤول كبير في المخابرات الكردية لوكالة «رويترز» إنه إذا ما تم طرد تنظيم «داعش» من معقله في مدينة الموصل العراقية، فسيغير من أساليبه ليشن هجمات من الجبال والصحاري.
وعبر لاهور الطالباني، وهو مسؤول كبير في جهود مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق، عن قلقه من ظهور جماعة أخرى على شاكلة تنظيم «داعش» لتهدد العراق من جديد إذا ما أخفق القادة السياسيون في تحقيق المصالحة بين مختلف الطوائف في البلاد.
الى ذلك، قتل مدنيان أحدهما طفل، وأصيب 13 آخرون، على الاقل، إثر هجوم صاروخي لتنظيم «داعش» على سوق شعبي في الجانب الشرقي المحرر لمدينة الموصل.
في غضون ذلك، قتل 16 شخصا على الاقل وأصيب ما لا يقل عن 36 آخرين في تفجير سيارة مفخخة داخل متجر لبيع السيارات جنوبي بغداد.
ووقع التفجير عبر سيارة مفخخة تركها مجهولون داخل معرض لبيع السيارات في منطقة البياع جنوبي بغداد.
ويأتي التفجير بعد يوم واحد من هجوم بسيارة مفخخة قادها انتحاري وقع داخل متجر لبيع السيارات أيضا في مدينة الصدر شرقي بغداد ما أوقع 12 قتيلا.