وصف إيمانويل ماكرون أحد أبرز المرشحين للانتخابات الرئاسية الفرنسية، استعمار بلاده للجزائر بـ«الجريمة ضد الإنسانية»، في خطوة غير مسبوقة لسياسي بمستواه خلفت جدلا في باريس.
جاء ذلك خلال حوار لماكرون وهو مرشح مستقل ووزير اقتصاد سابق (بين 2014 و2016)، مع فضائية «الشروق نيوز» الخاصة خلال زيارته للجزائر، حيث أجرى محادثات مع كبار المسؤولين فيها بحثا عن الدعم في الانتخابات.
وقال المرشح الرئاسي الفرنسي إن «الاستعمار يدخل ضمن ماضي فرنسا.. إنه جريمة بل جريمة ضد الإنسانية وعمل وحشي وهي جزء من هذا الماضي الذي يجب أن نشاهده أمامنا ونقدم اعتذاراتنا للذين ارتكبنا بحقهم هذه التصرفات».
وتابع: «لكن لا يمكن مسح كل شيء ففرنسا نقلت قانون حقوق الإنسان في الجزائر لكنها نسيت أن تقره».
وحسب ماكرون، فإن «الاعتراف بوجود هذه الجرائم لا يجب أن يقودنا لتحميل المسؤوليات والتوريط لأنه لا يمكن بناء أي شيء على ذلك».
في غضون ذلك، اعلن مكتب الادعاء العام المالي في فرنسا امس انه «لن يضع نهاية» للتحقيق الذي بدأه منذ ثلاثة اسابيع في فضيحة «الوظائف الوهمية» المنسوبة الى مرشح حزب المحافظين اليميني فرانسوا فيون في انتخابات الرئاسة المقبلة، فيما أظهر استطلاع رأي بشأن اتجاهات التصويت في الانتخابات، أجرته مؤسسة «سيفيبوف» لصالح صحيفة «لوموند» أن زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبن ستفوز بالجولة الأولى للانتخابات بنسبة تتراوح بين 25 و26% من أصوات الناخبين.
واوضح الاستطلاع ان منافس لوبن، مرشح تيار الوسط إيمانويل ماكرون سيحل ثانيا بأصوات ما بين 20 و30%، في حين سيأتي المرشح المحافظ فرانسوا فيون في المركز الثالث بأصوات يتراوح بين 17.5 و18.5%.