- ميليشيات «الحشد الشعبي» تشارك في العملية إلى جانب الجيش والشرطة الاتحادية
أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس عن بدء العمليات العسكرية لتحرير غرب الموصل من قبضة تنظيم «داعش»، فيما توقع عسكريون أميركيون أنها ستكون صعبة، وسط توقعات بنزوح 400 ألف مدني من المدينة.
وأوضح قائد عمليات «قادمون يا نينوى»، الفريق الركن عبد الامير يارالله أن القوات المشاركة في معركة استكمال تحرير الموصل هي: قوات الجيش والشرطة الاتحادية و«الحشد الشعبي».
وقال يارالله في بيان أمس «على بركة الله وبهمة الابطال، انطلقت المرحلة الثالثة من عمليات قادمون يا نينوى، لتحرير المناطق المتبقية في الجانب الأيمن من الموصل، وتخوض قواتكم المسلحة من الجيش والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي معارك الشرف التي يستبسل بها أبناؤكم، وهم يتسابقون بمعنويات عالية وإرادة لا تلين في تنفيذ المهام المكلفين بها باتجاه الأهداف المحددة لهم».
من جانبه، أعلن قائد الشرطة الاتحادية الفريق رائد شاكر جودت أن الشرطة الاتحادية تتقدم تستهدف تحرير تلال ابوسيف ومطار الموصل والمناطق المحاذية لنهر دجلة، وذلك تحت غطاء جوي من طيران الجيش العراقي ومدفعيته.
ومع الساعات الأولى لانطلاق المعارك، اعلن الجيش العراقي عن تحرير الشرطة الاتحادية قرية عذبة على طريق الموصل - بغداد وقرية اللزاكة على الطريق القديم حمام العليل - الموصل، كما سيطرت على محطة الكهرباء الرئيسية في اللزاكة ورفعت العلم العراقي فوق المباني.
كذلك حررت الفرقة التاسعة من الجيش العراقي قرية باخيرة، فيما اقتحمت ميليشيات«الحشد الشعبي» الساحل الغربي للموصل من منطقة العربيد، ودمرت دفاعات لتنظيم داعش، بحسب بيان صادر عن الميليشيات.
وفي هذه الاثناء، أعلنت وزارة الدفاع العراقية مقتل 7 دواعش وتدمير عدد من مقرات التنظيم بضربات جوية في الجانب الأيمن من الموصل.
وقالت الوزارة في بيان: «إن طائرات التحالف الدولي نفذت استنادا إلى معلومات الاستخبارات والأمن عدة ضربات جوية استطاعت خلالها تدمير معمل لتفخيخ السيارات، وقتل 7 إرهابيين آخرين في منطقة حي الثورة والبوسيف في الجانب الأيمن من الموصل».
وتعليقا على بدء معارك تحرير غرب الموصل أمس، قال قائد قوات المهام المشتركة في العراق الجنرال الأميركي ستيفن تاونسند، إن معركة الموصل تعتبر صعبة لأي جيش في العالم.
وأشار تاونسند في بيان وزعته السفارة الأميركية في العراق إلى أن المعركة من أجل التحرير الكامل للموصل لا يمكن أن تأتي سريعا بما فيه الكفاية لمئات الآلاف من المواطنين العراقيين الذين عانوا الكثير خلال عامين في ظل القمع والظلم من داعش في غرب الموصل، وهي الفترة التي ارتكب فيها داعش فظائع مروعة وأرهب أهالي الموصل.
وفي السياق، توقعت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق ليز غراندي، أن تؤدي معارك تحرير غرب الموصل إلى نزوح 400 ألف مدني وفرض حصار على المدينة القديمة المكتظة بالسكان التي تضم الأسواق العتيقة والمسجد الكبير وأغلب المباني الإدارية الحكومية.
وقالت غراندي، في تصريحات صحافية: «إن هذه معركة مختلفة لها تبعات هائلة على المدنيين، ولذلك يجب أن نواجه احتمال فرض حصار على المدينة القديمة».
وأضافت أن الأمم المتحدة بحثت العديد من الخيارات لضمان وصول الغذاء والدواء والماء للمدنيين، حال حدوث مثل هذا السيناريو.
من جهة أخرى، قالت مصادر أمنية إن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا من بينهم ثلاثة جنود عراقيين في تفجيرين انتحاريين وقعا شرق الموصل امس.
واستهدف الهجوم الأول نقطة تفتيش للجيش مما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود فيما استهدف الهجوم الثاني تجمعا لمدنيين في ساحة «سيدتي الجميلة» مما أسفر عن سقوط قتيلين.