- يتمثل العيب الجوهري في حصر وحكر الجنسية الكويتية على المسلمين
- الحظر غير المبرر يحرم البلاد من الكفاءات النادرة
قدّم النائب خالد الشطي اقتراحا بقانون في شأن إلغــاء البنــد 5 من المادة 4 من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية وجاء في الاقتراح ما يلي:
مادة أولى
يلغى البند 5 من المادة 4 من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 المشار إليه.
مادة ثانية
على رئيس مجلس الوزراء والوزراء - كل فيما يخصه - تنفيذ هذا القانون - ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
وجاءت المذكرة الإيضاحية للقانون بما يلي:
وفق قانون الجنسية الكويتية فهناك نوعان من الجنسية، جنسية التأسيس والجنسية بالتجنس، نظمت المواد 1، 2، 3 النوع الأول وعالجت المادتان 4، 5 النوع الثاني.
وحددت المادة 4 الشروط التي بموجبها يمكن منح الجنسية الكويتية للأجنبي وذلك كقاعدة عامة، ثم جاءت المادة 5 لتورد استثناءات على هذه القاعدة العامة.
وتتألف المادة 4 من خمسة بنود، كل بند ينص على شرط من الشروط، فالبند 1 يشترط الإقامة الطويلة المشروعة، والبند 2 ان يكون للمتجنسين مصدر رزق مشروع وبجانب هذا الوضع المالي هناك الجانب الأدبي المتعلق بحسن السير والسلوك، اما البند 3 فهو ان يعرف اللغة العربية، والرابعة ان يكون على كفاية ويقوم بخدمات تحتاج لها البلاد، هذه الشروط الأربعة مكفولة ومتعارف عليها في معظم دول العالم المتحضر، غير ان البند 5 وهو البند الاخير، جاء نشازا، ومخالفا لكل الاسس والمبادئ والمعايير المعترف بها في قوانين الجنسية ونظمها القانونية: حيث قرر البند 5 «ان يكون مسلما بالميلاد اصلا، او يكون اعتنق الدين الاسلامي واشهر إسلامه وفقا للطرق والإجراءات المتبعة، ومضت على ذلك خمس سنوات على الاقل قبل منحه الجنسية الكويتية، وتسقط عنه الجنسية بقوة القانون، ويعتبر المرسوم الصادر بمنحه اياها كأن لم يكن بارتداده عن الاسلام او سلوكه مسلكا يقطع بنيته في ذلك، ويترتب على سقوط الجنسية الكويتية عنه في هذه الحالة سقوطها عمن يكون قد اكتسبها معه بطريق التبعية».
ويحرم البند 5 غير المسلمين من الحصول على الجنسية الكويتية بالتجنس مهما طالت إقامتهم، او حسن سلوكهم، او قدموا خدمات جليلة للبلاد، بل ان هذا الشرط يمتد كذلك للمادة 5 التي تتضمن استثناءات من الشروط المذكورة في المادة 4 لكنها لا تستثني شرط الديانة.
ويتمثل العيب الجوهري في حصر وحكر الجنسية الكويتية على المسلمين، وهو خلط بين مبدأين أساسيين، الأول ان الجنسية هي رابطة قانونية بين الفرد والوطن تترتب عليها واجبات وحقوق، والمبدأ الثاني ان الدين هو علاقة بين الإنسان وربه، والمقولة الشائعة في كل الإرث الإنساني في هذا الصدد، هي ان الدين لله والوطن للجميع، لذا فإن اشتراط اعتناق ديانة معينة هو جعل الجنسية رابطة دينية عقائدية وليست رابطة قانونية.
كما ان هذا الحظر غير المبرر يحرم البلاد من الكفاءات النادرة التي يمكن ان تشكل اضافة حقيقية لمقدرات البلاد في المجالات الاقتصادية او العلمية او المهنية.
ناهيك عن ان التسامح الديني اصل من اصول ديننا الحنيف، والمجتمع الكويتي منذ نشأته الأولى يتمتع بهذا التسامح بل هو سجية من سجاياه، وخصلة من اجمل خصاله.
لما تقدم من اسانيد سالفة رئي ضرورة تعديل المادة 4 من المرسوم الاميري رقم 15 لسنة 1959 لقانون الجنسية الكويتية، وذلك لتقديم هذا الاقتراح بقانون لإلغاء البند 5 من المادة 4 المتعلق باشتراط اعتناق الاسلام كشرط للحصول على الجنسية الكويتية بالتجنس، ومن شأن هذا التعديل ان يرفع عن بلادنا شبهة التمييز الديني.
جدير بالذكر ان حذف شرط الديانة لا يعني ان يتم منح الجنسية الكويتية لأي من غير المسلمين، لكن إلغاء الشرط من شأنه ان يملك متخذ القرار ووزارة الداخلية سلطة تقديرية في منح الجنسية عند وجود مبررات قوية ومصلحة عليا للبلاد.