تظاهر عشرات من طلبة جامعة واسط ضد زيارة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إلى المحافظة، فيما أصدر مكتب الأخير بيانا يطالب فيه بإبعاد الجامعات عن «الصراعات السياسية وعدم توريط الطلبة بالخلافات».
وقال يونس مهدي، الطالب في كلية التربية بجامعة واسط (180 كم جنوب بغداد): إن «طلبة الكلية وقفوا أمام بوابة الجامعة، ومنعوا رئيس الوزراء حيدر العبادي برفقة وزرائه من الدخول إلى الحرم الجامعي».
وأضاف أن «الطلبة رددوا عبارات اتهموا فيها العبادي وجميع المسؤولين العراقيين بالسرقة، وطالبوا العبادي بمغادرة الجامعة».
وأشار مهدي الى أن «(فريق) حماية العبادي، استخدموا الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، قبل الانسحاب من الجامعة، والتوجه إلى مبنى المحافظة وسط مدينة الكوت».
بدوره، أكد عضو اللجنة التنسيقية العليا لقيادة التظاهرات بين التيار المدني (تابع للحزب الشيوعي) والتيار الصدري، أحمد عبد الحسين: «وقوع 13 حالة اختناق بين الطلبة المتظاهرين جراء استخدام أفراد الحماية وقوات شرطة محافظة واسط الغاز المسيل للدموع».
وإثر ذلك أصدر المكتب الإعلامي للعبادي بيانا دعا فيه رئيس مجلس الوزراء إلى «إبعاد الجامعات عن الصراعات السياسية وعدم توريط للطلبة بالخلافات».
وجاء في البيان، نقلا عن العبادي قوله «من دواعي سروري أن نكون بين أبنائنا الطلبة لنطلع على احتياجات هذه المحافظة والتعاون من أجل بناء هذا الصرح العلمي والارتقاء به».
وأعرب العبادي عن استغرابه من «دواعش الإعلام والسياسة (نسبة إلى تنظيم داعش الإرهابي) كل ما نصل إلى مرحلة حساسة ونحقق الانتصارات يقومون ببث المشاكل التي تؤثر سلبا على أوضاع البلد».
من جانب آخر، قدم رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر اعتذاره إلى العبادي على خلفية خروج تظاهرة لطلبة جامعة واسط وطرده من المبنى بترديد هتافات تتهمه بالفساد.
وبحسب بيان صدر عن مكتب الصدر، قال «أيا كان الفاعل والمحرض، وأيا كانت انتماءاته، فهذا العمل سواء من داخل الحرم أو من خارجه وبهذه الصورة عمل مستهجن ومرفوض ويسبب الأذى لمشروع الإصلاح».
ودعا الصدر إلى «طرد الفاعلين أو محاسبتهم من الجامعة ومن قبل العمادة»، مستثنيا «مدينة الكوت (مركز محافظة واسط) من الاحتجاجات السلمية التي يقودها مناصروه». وتابع البيان «التعدي على رئيس الوزراء حصرا فيه انتقاص من الدولة، وإن العبادي مستثنى من الفساد».
وبحسب البيان، قدم الصدر اعتذاره «لرئيس الوزراء حيدر العبادي نيابة عمن فعل، سواء كان منتميا إلى أتباع الصدر أو مندسا».
الى ذلك، وصلت القوات العراقية المشتركة إلى خط التماس عند حي الدواسة وسط الساحل الأيمن في الموصل، وهي المنطقة التي تضم المربع الأمني للمباني الحكومية.
وقال مسؤول في الإعلام العسكري العراقي امس: إن قوات الأمن اقتربت من المجمع الحكومي الرئيسي في غرب الموصل في هجومها لطرد مسلحي «داعش» من آخر معقل لهم في المدينة.
وقال المسؤول الذي يعمل مع الوحدات الخاصة في وزارة الداخلية لـ «رويتر»: «حاليا مجلس المحافظة والمجمع الحكومي تحت نيران قوات الرد السريع».
من جهته، قال الفريق رائد شاكر جودت قائد الشرطة الاتحادية لـ«العربية»: إن قوات الشرطة الاتحادية تفتش المناطق المحررة في أحياء (الغزلاني والجوسق والطيران) في الساحل الأيمن من الموصل، بحثا عن الألغام المزروعة، وعن عناصر داعش المتخفين وسط الأهالي قبل الشروع باقتحام مناطق الدندان والعكيدات والنبي شيت والدواسة وسط المدينة.
وأضاف أن تنظيم داعش يعيش حالة «الإرباك والانهزامية»، وعناصره تقاتل بمجاميع منعزلة ومجساتنا الاستخبارية الميدانية تشير إلى تفكك التنظيم وهروب قياداته العليا من الموصل.