أعلنت الحكومة الفلسطينية امس أنها قررت إجراء انتخابات مجالس الهيئات المحلية في الضفة الغربية في 13 مايو المقبل وتأجيلها في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.
وقال مجلس الوزراء الفلسطيني في بيان عقب اجتماع في مدينة بيت لحم: إن ذلك يأتي «استنادا إلى قانون انتخابات مجالس الهيئات المحلية الذي يجيز لمجلس الوزراء اتخاذ القرار الذي يجسد العملية الديموقراطية ويجيز لمجلس الوزراء إصدار قرار بإجراء الانتخابات على مراحل وفق ما تقتضيه المصلحة العامة».
وأوضح البيان أنه «بناء على كتاب وارد من رئيس لجنة الانتخابات إلى رئيس الوزراء الفلسطيني بشأن تعذر إجراء الانتخابات في قطاع غزة ونظرا لفشل الجهود التي بذلتها الفصائل ولجنة الانتخابات مع حماس فإن مجلس الوزراء يعرب عن أسفه لموقف حماس من حرمان الشعب في قطاع غزة من المشاركة في الانتخابات».
واستهجن موقف حماس «الذي يأتي في ظل تحديات تهدد الوحدة الجغرافية للدولة الفلسطينية المنشودة»، داعيا حماس إلى «الارتقاء بموقفها في ظل هذه الظروف الحرجة التي يعيشها الشعب الفلسطيني ومشروعه الوطني».
وأكد استمرار الحوار والجهود مع حركة حماس لتغيير موقفها، معربا عن أمله بأن تكون الانتخابات المحلية مدخلا للتوافق بشأن الانتخابات السياسية العامة بما فيها الانتخابات الرئاسية وانتخابات المجلسين الوطني والتشريعي، ما يفتح الآفاق أمام مساعي إنهاء الانقسام.
وكانت حماس اشترطت إجراء الانتخابات في قطاع غزة بإلغاء القرارات والمراسيم التي أصدرها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بخصوص الانتخابات والاحتكام الى قانون الانتخابات الذي توافقت عليه الفصائل عام 2005 وعدم ملاحقة أعضاء الحركة من قبل الاجهزة الامنية في الضفة الغربية.
وعلى الفور، وصفت حركة حماس قرار الحكومة الفلسطينية بأنه «وصفة لتكريس الانقسام ومفصل على مقاس حركة فتح» حسب الناطق باسمها فوزي برهوم.
وقال برهوم «تتحمل حركة فتح والرئيس محمود عباس وحكومة الضفة كل تداعيات هذا القرار الفئوي والحزبي الضيق وتداعياته على العملية الديمقراطية».